عربي ودولي

تونس: عزل وزير الداخلية ومسؤولين أمنيين على خلفية غرق مركب المهاجرين

ساسي جبيل (تونس)

أعلنت رئاسة الحكومة التونسية، في بيان أمس، أن رئيسها يوسف الشاهد، قرر إعفاء وزير الداخلية لطفي براهم من مهامه، وتكليف وزير العدل غازي الجريبي وزيراً للداخلية بالنيابة. يشار إلى أن الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي كان قد بحث عند لقائه، صباح أمس، رئيس الحكومة يوسف الشاهد الوضع العام في البلاد وخاصة الأوضاع الأمنيّة ومستجدات التحقيقات في فاجعة غرق مركب للمهاجرين غير الشرعيين قبالة سواحل جزيرة قرقنة. يذكر أنه تم تعيين غازي الجريبي وزيراً للعدل لدى تشكيل حكومة الشاهد الأولى، في شهر أغسطس 2016، وحافظ على منصبه خلال التحوير الوزاري الذي تمخض عن حكومة الشاهد الثانية. وكان غازي الجريبي قد شغل منصب وزير الدفاع الوطني في حكومة المهدي جمعة.
وقبل إعلان إعفائه بساعات كان وزير الداخلية المعزول أعلن إقالة 10 مسؤولين أمنيين من مناصبهم، على خلفية غرق مركب مهاجرين غير نظاميين الأحد الماضي قبالة السواحل التونسية. وجاء في بيان صادر عن الداخلية التونسية، إعفاء رئيس منطقة الأمن الوطني في مدينة قرقنة (التابعة لولاية صفاقس جنوب تونس) ورئيس المصلحة المحلية المختصة بصفاقس، وكذلك رئيس فرقة الإرشاد في منطقة الأمن الوطني بقرقنة، ورئيسي فرقتي الشرطة العدلية بمنطقة الأمن الوطني بقرقنة، وصفاقس المدينة. أما في سلك الحرس الوطني، فقد أعفي كل من رئيس منطقة الحرس الوطني، ورئيس فرقة الأبحاث والتفتيش في منطقة الحرس الوطني، ورئيس فرقة أمن السفن والركاب، ورئيس مركز أمن السفن والركاب بصفاقس، ورئيس فرقة الحدود البحرية بقرقنة. وأشار البيان ذاته إلى أن «الأبحاث العدلية والإدارية ما زالت جارية لاتخاذ المزيد من الإجراءات اللازمة في الغرض».
يذكر أن وزارة الداخلية أفادت في بيان لها أمس الأربعاء، أن عمليّات البحث عن المفقودين في حادث غرق المُجتازين بعرض سواحل قرقنة، متواصلة من طرف وحدات الحرس الوطني والجيش الوطني والحماية المدنيّة والجمارك، مؤكدة أن عمليّات البحث أسفرت عن انتشال 3 جثث، وبذلك يرتفع عدد الموتى الذين تمّ انتشالهم إلى 66.
من جانب آخر، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، أن وحداتها الأمنية تمكنت من القبض على فتاة كانت تستعد للالتحاق بتنظيم إرهابي في سوريا، قصد «الجهاد وتجنيد فتيات أخريات للغرض». وأكدت الداخلية في بيان لها، أمس الأربعاء، أن وحدات منطقة الأمن الوطني بمدينة قابس الغربية، تمكنت مساء أمس الأول، إثر عملية استباقية، من إلقاء القبض على فتاة تبلغ من العمر 22 عاماً من أجل الانتماء إلى تنظيم إرهابي ودعوة آخرين إلى الانضمام إليه والمشاركة في ذلك.
وأضاف ذات البيان أن الفتاة وهي متزوجة وحامل في الشهر الخامس، تعرفت على شخص إرهابي بسوريا عبر وسائل التواصل الاجتماعي «الواتساب»، وبالتواصل معه طلب منها الالتحاق به في سوريا وتجنيد فتيات أخريات، حيث تم استقطاب فتاة أخرى تبلغ من العمر 13 عاماً.
وبمراجعة النيابة العمومية أذنت بالاحتفاظ بالفتاة المتزوجة، في حين تم إبقاء الأخرى بحالة سراح.
ومن جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية، بأن وزارة الداخلية الإيطالية، أعلنت أنها طردت مواطناً تونسياً، يبلغ من العمر 32 عاماً، من أراضيها «لارتباطه مع بيئات للتطرف الإسلامي».
ونوهت الداخلية الإيطالية، وفق ذات المصادر، مساء أمس الأول، في بيان لها، نقلاً عن وكالة «آكي» أن التونسي، الذي لم تكشف عن هويته، وتمت إعادته إلى تونس على متن رحلة جوية مباشرة من باليرمو الإيطالية، إلى مطار النفيضة الحمامات التونسية «مطلوب لدى سلطات بلاده بسبب الانتماء لتنظيم إرهابي، وورد اسمه في أكتوبر 2017 في إطار تحقيقات الشرطة الدولية كعضو في مجموعة سلفية غادرت الساحل التونسي للوصول إلى أوروبا».
وأشارت السلطات الإيطالية إلى أن المواطن التونسي حاول تنظيم عملية هروب جماعي، لدى تواجده في مركز لاحتجاز المهاجرين غير النظاميين الذين سيتم إبعادهم من إيطاليا. كما ذكرت أنه بهذه العملية يرتفع عدد الأجانب المبعدين من البلاد لأسباب تتعلق بالتطرف والإرهاب إلى 50 شخصاً منذ مطلع العام الحالي، وإلى 287 منذ بداية عام 2015.