عربي ودولي

بري: إيران وحزب الله باقيان في سوريا إلى أن «تتحرر»

عواصم (وكالات)

نقلت وكالة الإعلام الروسية أمس، عن نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني قوله، إن القوات الإيرانية ومقاتلي «حزب الله» لن ينسحبوا من سوريا «حتى تتحرر وتصبح أراضيها موحدة». وتطالب كل من الولايات المتحدة وإسرائيل بانسحاب إيران تماماً من سوريا، كما تطالب تل أبيب أيضاً بانسحاب الحزب اللبناني.
وأصبحت الخلافات بين حليفي الأسد (إيران وروسيا) أكثر وضوحا في الآونة الأخيرة مع ضغط إسرائيل على موسكو كي تقنع طهران وحلفاءها بعدم ترسيخ وجودهم العسكري في البلاد، ونفذت إسرائيل ضربات متكررة في سوريا ضد أهداف تابعة لإيران و«حزب الله» لإبعادهما عن حدودها. وقال بري في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية، أمس: «إيران موجودة في سوريا بطلب من الدولة السورية، تماماً كما أن الوجود الروسي في سوريا قد جاء بطلب من دمشق». وذكر أن «حزب الله» اللبناني «موجود في بلده، لأنه لو لم يكن متواجداً هناك، لكان (داعش) قد أصبح في لبنان».
وبات الحديث عن اتفاق روسي إسرائيلي حول التواجد الإيراني في سوريا لاسيما جنوباً، أمراً واقعاً بعد أن أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، التوصل إلى اتفاق حول سحب القوات الإيرانية من جنوب غرب سوريا قرب الحدود مع إسرائيل، وتوقع تطبيقه خلال أيام قريبة، ما أثار خلافاً بين الحلفاء، بدأت تتبلور ملامحه بين حلفاء النظام السوري.
وأكد قياديان في ميليشيات تابعة لإيران، أن نشر عسكريين روس في القصير، قرب الحدود مع لبنان، أثار خلافاً مع الجماعات المسلحة الموالية لإيران ومنها «حزب الله»، التي وصفتها بـ«الخطوة غير المنسقة». وقال أحد المسؤولين العسكريين ضمن التحالف الداعم للنظام، بحسب رويترز، إنه جرى حل الموقف، عندما سيطر جنود من الجيش السوري النظامي على 3 مواقع انتشر بها الروس قرب بلدة القصير في ريف حمص الاثنين الماضي. وتابع واصفاً «الخطوة بغير المنسقة...الآن القصة انحلت ورفضنا الخطوة وعم ينتشر جيش سوري على الحدود من الفرقة 11»، مضيفاً أن مقاتلي «حزب الله» لا يزالون بالمنطقة.من جهتها، لمّحت الإدارة الأميركية إلى تغيير في سياستها تجاه البقاء في شمال سوريا، بإعلان وزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، في بيان أمس الأول «أن الخارجية الأميركية تضع في بالها المرحلة ما بعد (داعش)». وأشار إلى أن الولايات المتحدة «ستعمل على ضمان أن يكون لسكان شمال سوريا المتنوعون، بمن فيهم العرب والأكراد والمسيحيّون والتركمان، كلمة مناسبة في تحديد مستقبل سوريا بناء على المسار السياسي المحدّد في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254».