دنيا

مشاريع لإعادة إعمار البوسنة وإنشاء دار الوالدين لرعاية الأيتام

أبوظبي (الاتحاد)

تحرص دولة الإمارات على أداء دورها في العطاء الإنساني وتقديم المساعدات دون النظر إلى الانتماءات الدينية والعرقية.. وقد بادرت قيادة وحكومة وشعباً بتقديم الاحتياجات الطبية والعينية للشعوب المنكوبة، حيث أمر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيّب الله ثراه، بتوفير المساعدات العاجلة لأهالي سراييفو لمساندتهم والوقوف بجانبهم أيام الحصار الصربي.
وبعد أن وضعت الحرب أوزارها، سارعت العديد من الجهات إلى تقديم الدعم والمساعدة تحت مظلة الأمم المتحدة، حيث قدمت مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية المساعدات المتعددة للشعب البوسني من أجل إعادة اللاجئين وإعادة توطينهم في بلادهم، وكذلك المساهمة بإعادة البنية التحتية بدفعات إغاثية مالية وعينية إبان فترات الحرب وبعدها، فكانت على شكل مشاريع إنشائية في بناء نحو 25 مبنى لإعادة توطين اللاجئين البوسنيين العائدين إلى بلادهم، وكذلك تم بناء ثلاثة مراكز ثقافية اجتماعية في كل من جنجاري، واستيكولونيا، وكوتور بمبالغ تقدر حوالي 500 ألف دولار، والمراكز الثلاثة جزء من مجموعة المشاريع التي قررت المؤسسة تمويلها وإنجازها بالتعاون مع منظمة المؤتمر الإسلامي وبرنامج الأمم المتحدة للإنماء، وقد مولت المؤسسة قبل ذلك مجموعة من المشاريع في مناطق مختلفة، تتعلق بتهيئة ظروف المعيشة للعائدين، والمساهمة في إعادة لم شمل العائلات ودعم الأسر المنتجة.

مشاريع إنسانية
البوسنة كانت تحظى باهتمام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال رعاية العديد من المشاريع وتقديم المساعدات، التي تابعتها وأكملتها المؤسسة، ولاتزال تواصل تقديم مساعداتها في هذه البلد ببرنامج إفطار صائم، وبرنامج زايد للحج.
ومن ضمن المشروعات وأهمها على الإطلاق: جامعة سراييفو العالمية في البوسنة، حيث حولت المؤسسة دفعات متعاقبة تقدر بنحو 200 ألف دولار واكتملت في عام 2006، وذلك بالإضافة إلى المساهمة في استكمال مدرسة الجي إبراهيم باشا الثانوية الشرعية في مدينة ترافنك.
وتتنوع المساعدات التي يتم تقديمها إلى البوسنة ضمن تقديم العون لجميع المحتاجين في العالم، ومن ثم السعي لتوفير الاحتياجات الأساسية في شتى بقاع الأرض سيراً على نهج الشيخ زايد، حيث تبذل المؤسسة قصارى جهدها لترجمة هذه المفاهيم على أرض الواقع، من خلال تقديم يد العون إلى البلاد التي تتعرض للمحن والكوارث.
كما ساهمت في صندوق إعادة اللاجئين بمبالغ على دفعات 40 ألف يورو ثم 120 ألف دولار وبالتعاون مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة ساهمت أيضاً بمبلغ 600 ألف دولار في دعم مشروعات التوطين في البوسنة والهرسك، وذلك بالإضافة إلى المشاريع الإنسانية المتعددة مثل «مشروع القروض الإعمارية والإنتاجية» مع UNDP، ومشروع مدرسة ودار الوالدين لرعاية الأيتام في سراييفو.

مساعدة المحتاجين
وكانت المؤسسة قد وقعت مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون لإنجاز الأعمال الإنسانية التي ترمي إلى تخفيف معاناة شعب البوسنة والهرسك، ودعم جهود إعادة بناء البيوت المهدمة للمهجرين البوسنيين المسلمين منذ عام 1992 أو ترميمها ومساعدة المحتاجين لاقتناء أدوات الإنتاج الزراعية والصناعية، وفقاً لآلية معينة حيث تم تقسيم المبلغ المحدد في المذكرة وهو مليونا دولار إلى نصفين مليون دولار يدخل في نظام القروض الميسرة للأسر المتضررة والمحتاجة للاستفادة منها في مشاريع صغيرة وذلك بالاتفاق مع هيئة الإغاثة الإسلامية، ومليون دولار لتمويل برنامج إعادة التوطين في البوسنة والهرسك مع اعتبارها منحة بمبلغ مقطوع بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي.
وقد أشاد أبناء البوسنة بما قدمته دولة الإمارات وتواصل تقديمه إلى الشعوب المنكوبة والتي تعاني الأزمات، مؤكدين أن خيرات الإمارات طالت أنحاء المعمورة، في ظل متابعة واهتمام القيادة الرشيدة، التي تحرص على مساندة المحتاجين وتوفير الحياة الكريم لهم.
البوسنة والهرسك من أجمل مناطق العالم طبيعة وجمالاً وهي جمهورية تقع في البلقان جنوب شرق أوروبا، وإحدى جمهوريات يوغسلافيا السابقة وعاصمتها سراييفو، يحدها من الشمال والغرب والجنوب كرواتيا، ومن الشرق صربيا.. وتعتبر موطناً لثلاث عرقيات أساسية: البوشناق وهم أكبر المجموعات العرقية الثلاث يليها العرب ثم الكروات، وجميعهم يسمون بالبوسنيين، وقد اندلعت عام 1991 حرب ضروس في العاصمة سراييفو، ذهب جراءها آلاف الضحايا، كان من أشدها مذبحة سربنتيشا، وقد دامت الحرب حتى عام 1995.