دنيا

خريطة طريق لشراء أفضل «جهاز عرض»

ميزات تمكن شاشات العرض من منافسة التلفزيونات الذكية (من المصدر)

ميزات تمكن شاشات العرض من منافسة التلفزيونات الذكية (من المصدر)

يحيى أبوسالم (دبي)

يكاد لا يخلو أي منزل اليوم من شاشة تلفاز ذكية، حيث انتشرت الشاشات خلال السنوات القليلة الماضية، نظراً لما تقدمه لمستخدميها من ميزات وخصائص لم تكن موجودة في الماضي. إلا أن هناك مشكلة في عالم الشاشات، وهي علاقة السعر بالحجم، فكلما زاد حجم الشاشة، ذات المواصفات الجيدة، ارتفع ثمنها، ما يجعلها ليست في متناول الجميع.
ويكون الحل في مثل هذه الحالة، خصوصاً للأشخاص الذين لا تقنعهم القياسات التقليدية، الاتجاه إلى العارضات الضوئية والتي تعرف باسم «البروجيكتر». حيث أصبحت أجهزت العرض هذه، أفضل خيار لعشاق شاشات العرض الكبيرة، والتي يتجاوز حجمها 100 إنش، فقد باتت تنافس من حيث الوضوح والجودة شاشات التلفاز الذكية.

فئات متعددة
لم تعد أجهزة العرض، مقتصرة على مفهوم «المسارح المنزلية»، ولم يعد لمثل هذه الأجهزة «متطلبات تشغيل» كثيرة، كما كان سابقاً. حيث أصبحت أجهزة العرض بفضل تقدم التكنولوجيا وتطورها، قادرة على منافسة الكثير من الشاشات الذكية المتوافرة في الأسواق، بدءاً من أسعارها، ومروراً بجودة صورها، وانتهاءً بسهولة التعامل معها. وتتوافر اليوم في الأسواق، العشرات من هذه الأجهزة بعلامات تجارية مختلفة، تتفاوت فيما بينها من حيث الميزات والإمكانات والمواصفات، إلا أن معظمها يشترك في نقطة واحدة، تتلخص في حاجة المستخدم لاستبدال «اللمبة» التي يمكن اعتبارها قلب هذه الأجهزة، بعد مدة من الاستخدام. ويمكن تقسيم هذه الأجهزة إلى ثلاثة أقسام: أجهزة عرض حسب الوضوح، وأجهزة عرض حسب طريقة عمل «اللمبة»، وأجهزة عرض حسب التكنولوجيا المصممة للعرض.

خيارات متاحة‏
باتت أجهزة العرض، التي تعتمد على قوة وجودة وضوحها في متناول الجميع، ويمكنك اليوم الحصول على جهاز عرض قادر على عرض صور بوضوح «4k»، بنفس سعر جهاز العرض الذي يعرض صوراً بوضوح «1080p» قبل سنوات قليلة، وسعره لا يتجاوز سعر شاشة تلفاز ذكية بحجم 40 إنشاً، في حين يمكن لجهاز العرض، تقديم صورة ذات وضوح عالٍ، بحجم قد يصل إلى 120 إنشاً وربما أكثر. وبغض الطرف عن أجهزة العرض، التي تعتمد على تكنولوجيا وطريقة عمل خاصة، والتي تجدها في الغالب في دور السينما، وتختلف من حيث طريقة العمل عن أجهزة العرض التقليدية، فإن هذه الأخيرة تأتي للمستخدمين بأغلب ما تأتي به أجهزة العرض الاحترافية، ولكن بسعر أقل بكثير.
وتعد درجة الوضوح أهم نقطة يجب التفكير بها عند الشراء، علماً أن هناك 4 خيارات هي: أجهزة عرض بوضوح أقل من 1080p، وأجهزة عرض بوضوح 1080p، وأجهزة عرض بوضوح 4K، وأجهزة عرض بوضوح 3D HD. وكلما زادت درجة الوضوح ارتفعت قيمة جهاز العرض.

أمور مرعية
هناك الكثير من الأمور التي يجب مراعاتها عند شراء جهاز عرض جديد، والتي تختلف بحسب متطلبات المستخدم، والسؤال المهم هنا، هو: هل سيستخدم الجهاز في مسرح منزلي أو بديلا للتلفاز الذكي؟ حيث إن أياً من الإجابتين سيحتوي على متطلبات خاصة به. ولكن وفي كل الحالات، هناك قواعد مهمة يجب الانتباه لها، عند شراء جهاز عرض جديد:

1- قوة إضاءة الجهاز «Lumens»:
كلما كانت هذه الإضاءة أقوى وأعلى، كان الجهاز قادراً على عرض صورة أكثر وضوحاً ونقاءً حتى عند تكبير الصورة لمقاسات أكبر من 100 إنش، وحتى مع إضاءة الغرفة الطبيعية، ابحث عن أجهزة عرض بقوة إضاءة تزيد على 2K Lumens.

2- قوة التباين «Contrast Ratio»:
كلما كانت نسبة التباين أعلى في الجهاز، كانت شدة وضوح ألوان الصورة أكثر. بمعنى آخر، ستجد أن أجهزة العرض المجهزة بنسبة تباين عالية، تعرض صوراً شديدة السواد والبياض، كما أن ألوانها أكثر قوة، من أجهزة العرض ذات نسبة التباين القليلة. وتأتي أجهزة العرض بنسب تباين متفاوتة، قد لا تتجاوز 30K:1 ومنها ما قد يصل إلى 1M:1، والذي سيأتي بنتائج صور قريبة من درجة وضوح الألوان إلى الواقع.

3- مسافة العرض «Throw Distance»:
وهي نقطة مهمة جداً عند اختيار جهاز العرض، حيث إنها تحدد المسافة التي يحتاج أن تثبت بها جهاز العرض بعيداً عن شاشة العرض. وهنا تنقسم أجهزة العرض إلى 3 أقسام: الأول ما يسمى «Short Throw»، والذي يمكنه عرض صور كبيرة تصل إلى أكثر من 100 إنش، بمجرد وضع جهاز العرض بعيداً عن شاشة العرض بعدة سنتيمترات، أما النوع الثاني، فهو «Modem Throw» والذي يحتاج لأمتار قليلة لعرض صورة بقياس 100 إنش، والنوع الأخير هو «Long Throw»، وهو الذي يحتاج لما لا يقل عن 4 أو 6 أمتار بعيداً عن الشاشة، وهو الخيار المناسب للغرف المنزلية الكبيرة، وهو في العادة يأتي بشاشة أكثر سطوعاً ووضوحاً.
4- نوعية الجهاز والشركة المنتجة له:
وهي المسألة التي يمكن تركها للمستخدمين، فهناك عديد من الشركات التي تقوم بإنتاج أجهزة العرض المنزلية، وهي متفاوتة ما بين المقبولة إلى الممتازة.
وكلما كانت العلامة التجارية للجهاز معروفة، كانت النتائج التي سيحصل عليها المشتري أفضل.
والمشكلة التي تقع بها غالبية المشترين لأجهزة العرض المنزلية، هي عدم اختيارهم الفئة التي ينتمي إليها الجهاز، بغض الطرف عن الشركة المنتجة له، فقد يشتري جهازاً بمواصفات قليلة من شركة ممتازة في إنتاج أجهزة العرض المنزلية، ولكن من الصعب جداً شراء جهاز من شركة غير معروفة في تصنيع وإنتاج أجهزة العرض المنزلية، والحصول على مواصفات ممتازة.