الاقتصادي

«التجزئة» أكثر المستفيدين من القرارات وزيادة متوقعة لرخص القطاع

بسام عبد السميع (أبوظبي)

وصف خبراء ومختصون، إطلاق أبوظبي حزمة اقتصادية بـ50 مليار درهم لتسريع وتيرة مسيرة الإمارة التنموية والاقتصادية خلال 3 سنوات بـ«الخطوات العملية الشاملة والمبتكرة التي تعزز تنافسية اقتصاد وأعمال الإمارة»، مشيرين إلى أن قطاع التجزئة سيكون المستفيد الأول من هذه الحزمة نظراً لقلة رأس المال المطلوب للتأسيس وسهولة عملية التأسيس مع توقعات ببدء تأسيس الشركات الجديدة فوراً، متوقعين أن يستحوذ القطاع على 75% من الرخص الجديدة.
وأشار الخبراء إلى أن هذه الحزمة ستحقق آثاراً إيجابية ومعدلات نمو جديدة لاقتصاد الإمارة في كل قطاعات الناتج المحلي الإجمالي، مشيرين إلى هذه الحزمة تفسح الطريق للقطاع الخاص بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره في تحقيق وتسريع مسيرة التنمية الشاملة.
ونوه هؤلاء إلى أن تقديم التسهيلات في تأسيس الشركات وتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص سيحدث حركة تنموية هائلة بمختلف القطاعات نتيجة دوران السيولة، إضافة إلى تشجيع البنوك على تقديم التسهيلات بضمان نمو الأعمال الذي يتوقع حدوثه بصورة كبيرة نتيجة حجم التمويل وآلية تنفيذ الحزمة الاقتصادية.
وأشار هؤلاء إلى أن تحديد فترة لوضع الخطة التفصيلية لهذه الحزمة خلال 90 يوماً يؤكد اعتماد الزمن معياراً رئيسياً لتنفيذ الأهداف ما يعزز الإنجاز المبكر لهذه الخطط الطموحة ويؤسس قاعدة صلبة ومتينة لتحقيق رؤية الإمارة 2030 قبل الموعد المحدد، فضلاً عن زيادة معدلات ثقة المستثمر في القرارات والخدمات الحكومية والسوق المحلية.
وتتضمن الخطة المطلوب وضعها، مبادرات وممكنات تعمل على تعزيز القدرات التنافسية لشرائح القطاع الخاص المختلفة في الإمارة، وتغطي مشاريع البنية التحتية والتشريعية وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعية والاجتماعية والخدمية.
وقال الدكتور إبراهيم الكراسنة الخبير في صندوق النقد العربي «إن حزمة القرارات الاقتصادية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تمثلت في إطلاق عدة مبادرات ومحفزات تشمل تسهيل مزاولة الأعمال ودعم وتشجيع القطاعات الجديدة وتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والصناعية وتحفيز السياحة وتنمية الاقتصاد المحلي وفرص العمل وتوفير بيئة استثمارية فريدة ومتكاملة، ما يعزز القدرات التنافسية لأبوظبي».
وأضاف الكراسنة، أن تحديد فترة وضع خطط العمل لهذه المبادرات خلال 90 يوماً، يؤكد اعتماد الزمن معياراً رئيسياً لتنفيذ الأهداف وهو ما يعزز الإنجاز المبكر لهذه الخطط الطموحة ويؤسس قاعدة صلبة ومتينة لتحقيق رؤية الإمارة 2030 قبل الموعد المحدد.
ولفت إلى أن قرار إنشاء مجلس أبوظبي للمسرعات والصناعات المتقدمة، تحت اسم «غداً»، لاستقطاب ودعم الاستثمارات والتقنيات ذات القيمة المضافة التي تساهم في استشراف وريادة الاقتصاد المعرفي والنوعي لأبوظبي محلياً وإقليمياً.
بدوره، قال رضا مسلم الشريك والمدير العام لشركة تروث للاستشارات الاقتصادية «إن قطاع التجزئة سيكون المستفيد الأول من هذه الحزمة لسهولة التأسيس وقلة رأس المال المطلوب مع توقعات ببدء تأسيس الشركات الجديدة فوراً».
وأوضح، أن توقيت إطلاق هذه المبادرات يشكل خطوة مبكرة لتحقيق أهداف تعزيز مسيرة التنمية، خاصة أنها إجراءات عملية مصحوبة بسيولة مالية توفر التمويلات لتحريك وتسريع الأعمال بكافة القطاعات».
وتوقع أن تحقق هذه الحزمة الاقتصادية آثاراً إيجابية ومعدلات نمو جديدة لاقتصاد الإمارة في كافة قطاعات الناتج المحلي الإجمالي، منوهاً إلى أن الحزمة تفسح الطريق للقطاع الخاص بتحمل مسؤولياته والقيام بدوره في تحقيق وتسريع مسيرة التنمية الشاملة.
من جهته، قال إبراهيم البحر الخبير في القطاع التجاري «إن هذه القرارات، تشكل دفعة قوية لاقتصاد الإمارة، وترفع ثقة المستثمر المحلي والدولي في توجهات الحكومة ودورها تجاه المجتمع والأسواق، واصفاً هذه الحزمة بالخطوة الإيجابية الداعمة للشركات المتوسطة والصغيرة وتوفير فرص عمل وظيفية بالقطاعين العام والخاص، كما أنها تزيد من معدلات نمو الحركة التجارية».
وأشار إلى أن الإجراءات المتعلقة بالرخص سواء من حيث إعفاء جميع الرخص الجديدة من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لمدة سنتين وكذلك السماح بالرخص المنزلية وتطبيق أنظمة الرخص الفورية على أغلبية الرخص التجارية والخدمات المقدمة من الحكومة، تدفع بتحقيق مزيد من معدلات النمو.

رضوان: اقتصاد قادر على خلق آلاف من فرص العمل الدائمة

كشف الدكتور عبد الحميد رضوان الخبير الاقتصادي، أن برامج الاتفاق للحزمة الاقتصادية تستهدف القطاعات التشغيلية، وليست موجهة لبرامج استهلاكية، ما يؤدي إلى تغيرات هيكلية يتولد عنها توفير فرص عمل دائمة وهو يحقق المستهدف بتوفير 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف، أن إحدى النتائج الرئيسة لتداعيات الحزمة الاقتصادية توافر آلاف الفرص الوظيفية التشغيلية الدائمة، وأن نماذج التنمية الحالية تعتمد على ضخ الأموال والإنفاق العام، لافتاً إلى أن الحزمة الاقتصادية تستهدف قطاعات للتشغيل وتوليد فرص عمل مباشرة وغير مباشرة وبصورة دائمة.
وأوضح، أن ضخ 50 مليار درهم ينتج عنه آثار تنموية نتيجة تضاعف دوران الأموال المنفقة، بمعدل 5 إلى 6 مرات للأموال المنفقة، ويكون المحفز الأول لدخول استثمارات أجنبية وتحقيق الاستفادة من الأموال التي تم ضخها. كما أن هذه الحزمة تحفز إيجاد نموذج تنموي مستدام، خاصة أن معدلات التضخم في إمارة أبوظبي تتسم بالانخفاض، ولا يوجد تخوف من التضخم وزيادة مستوى الأسعار.