الاقتصادي

رجال أعمال: القرارات التحفيزية تعزز النمو وجاذبية البيئة الاستثمارية في الدولة

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد رجال أعمال ورؤساء شركات أهمية إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، في دفع عجلة الاقتصاد وتعزيز البيئة الاستثمارية بالدولة.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن القرارات تعزز من دور القطاع الخاص في تحقيق التنمية، مؤكدين أهمية القرارات الخاصة بتسهيل إجراءات تأسيس المشاريع الجديدة في معالجة أبرز التحديات التي تواجه القطاع الخاص.
وأكد سند المقالي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين، أهمية القرارات في تعزيز بيئة الأعمال في أبوظبي، مشيداً بحرص القيادة الرشيدة على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وأشار إلى أهمية إطلاق مبادرات ومحفزات عدة، تهدف إلى تسهيل إجراءات ممارسة الأعمال، مؤكداً أن ذلك يعزز من فرص تأسيس شركات جديدة بالإمارة، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة على بدء أنشطتهم.
وثمّن المقبالي، حرص القيادة الرشيدة على الاهتمام بتشجيع وتنظيم المنتج المحلي ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع قدراتها التنافسية محلياً وإقليمياً، مؤكداً أن المشاريع الصغيرة تلعب دوراً هاماً في التنمية الاقتصادية بالإمارة.
وأشار إلى أهمية توضيح التوجيه الصادر بشأن إصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي، تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة، والدخول في المناقصات الحكومية، في ظل مخاوف بعض المستثمرين من احتدام المنافسة القوية المرتقبة مع الشركات المحلية.

اقتصاد قوي
إلى ذلك، أكد الدكتور مبارك حمد العامري، رئيس لجنة العقارات والمقاولات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن هذه القرارات تعكس الملاءة المالية القوية لحكومة أبوظبي، وتؤكد قوة اقتصاد الإمارة رغم تحديات الاقتصاد العالمي، موضحاً أن هذه الحزمة الاقتصادية تعكس توفر السيولة بأبوظبي واستمرار الإنفاق الحكومي، وهو ما ينعكس على تحسن النشاط بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار العامري إلى أهمية إطلاق مبادرات لتحفيز وتسهيل إجراءات الاستثمار في زيادة عدد الشركات الناشئة والصغيرة، وفي ذات الوقت، فإن تسهيل أعمال الشركات بالمناطق الحرة يزيد من جاذبية الأسواق الحرة للمستثمرين الأجانب، مشيداً بحرص القيادة الرشيدة على دعم القطاع الخاص، بما ينعكس على نمو الاقتصاد الوطني، وتحقيق الرفاهية والحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين بالدولة.
ومن جهته، أكد خليفة سيف المحيربي، رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار، أن هذه القرارات تدعم مسيرة التنمية المستدامة بالإمارات، وتعزز دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية خلال السنوات المقبلة، معرباً عن شكره للقيادة الرشيدة في إطار حرصها على دعم القطاع الخاص.
وأشار المحيربي إلى أهمية القرار الصادر بإعفاء جميع الرخص الجديدة في الإمارة من شرط وجود مكتب أو مقر عمل لمدة سنتين، في تعزيز العمل الخاص، وتشجيع رواد الأعمال على تأسيس مشاريع جديدة.
توقيت مناسب
بدوره، أكد عتيبة بن سعيد العتيبة، رئيس مجلس إدارة مشاريع العتيبة، أن هذه القرارات جاءت في الوقت المناسب، لاسيما مع التوجيه بوضع خطة تفصيلية للحزمة الاقتصادية خلال 90 يوماً، مؤكداً أن عامل الوقت مهم جداً للقطاع الخاص.
وأضاف أن التوجيه بتسريع عملية سداد المستحقات عن العقود مع الموردين من القطاع الخاص، مهم جداً للقطاع الخاص، موضحاً أن ذلك بعد تواصل مستمر بين الجهات الحكومية والخاصة لمعالجة مثل هذه الجوانب، وهو ما يزيد من الثقة في التعامل بين القطاعين العام والخاص.
وأشار إلى أهمية التوجيه بتوفير مالا يقل عن 10 آلاف فرصة عمل للمواطنين في القطاعين الخاص والحكومي على مدى السنوات الخمس المقبلة، مؤكداً ضرورة تشجيع الشباب على العمل بالقطاع الخاص وبدء مشاريعهم، بحيث يكون لهم دور في خلق وظائف جديدة، وليس انتظار الوظيفة الحكومية.
قطاعات متنوعة
بدوره، قال الدكتور علي سعيد العامري، رئيس مجموعة الشموخ لخدمات النفط والغاز والتجارة والمقاولات العامة، أن القطاع كان يترقب مثل هذه القرارات، مؤكداً أهميتها في دفع عجلة الاقتصاد، وزيادة النشاط بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار العامري إلى أن إصدار تراخيص مزدوجة لشركات المناطق الحرة في أبوظبي، تسمح لها بالعمل خارج المناطق الحرة، يعزز دخول استثمارات جديدة للدولة، لاسيما فيما يتعلق باستقطاب الشركات المتخصصة والتقنية، موضحاً أنه في ذات الوقت فإن الاهتمام بإطلاق مبادرات لتسهيل إجراءات ممارسة الأعمال، والتراخيص الداخلية، يحقق التوازن بين الشركات المحلية والأجنبية، ويساعد في عدم تضرر الشركات المحلية من المنافسة.
ومن جهتها، أشارت دلال القبيسي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، إلى أهمية اعتماد حكومة أبوظبي خطة لتنويع الاقتصاد وتطوير قطاعات جديدة، وبما يتفق مع استراتيجية الاستعداد لمرحلة ما بعد النفط، والتحول نحو اقتصاد المعرفة، مؤكدة أهمية التوجه لإنشاء مجلس أبوظبي للمسرعات والصناعات المتقدمة، تحت اسم «غداً».

مبادرات متعددة
ومن جانبه، أوضح حامد الشاعر، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أهمية إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم، في تعزيز جاذبية الاستثمار بأبوظبي، مشيداً بجهود حكومة الإمارة في إطلاق مبادرات متعددة لتحفيز ريادة الأعمال وخلق بيئة عمل مناسبة لمؤسسات القطاع الخاص.
وأشار الشاعر إلى أهمية الخطوات التي اتخذتها الجهات الحكومية مؤخراً في تشجيع وتحفيز قطاع الأعمال، وتسهيل إجراءات الاستثمار، عبر تسهيل ممارسة الأعمال في الدولة، والعمل على توفير التسهيلات والإجراءات والتشريعات اللازمة ولنجاح مشروعات واستثمارات قطاع الأعمال.
ومن جانبه، قال حمد الكويتي، رئيس مجلس إدارة مجموعة الصفوة: لا شك بأن حزمة القرارات الجديدة محفزة جداً لعملية التطور الاقتصادي في دولة الإمارات، كما تزيد في تسهيل القيام بمختلف الأنشطة الاستثمارية والتجارية.
وأضاف الكويتي أن هذه القرارات ستخلق فرصاً جديدة للمواطنين للعمل في مختلف القطاعات، فضلاً عن دورها في دعم المشاريع المحلية، مما يساهم في زيادة آفاق النمو والتطور في الدولة.