الإمارات

«مسـانـدة» تنجز 16 مشروعاً حكومياً بتكلفة 4 مليــــــارات درهم في 2016

مدرسة ياس أحد المشاريع التي تم إنجازها العام الماضي (الصور من المصدر)

مدرسة ياس أحد المشاريع التي تم إنجازها العام الماضي (الصور من المصدر)

هالة الخياط (أبوظبي)

أنجزت شركة أبوظبي للخدمات العامة «مساندة»، 16 مشروعاً تطويرياً وتنموياً مختلفاً العام الماضي، بتكلفة إجمالية تجاوزت 4 مليارات درهم، في الإمارة، تنوعت بين قطاعات حكومية عدة، منها الإسكان، والتعليم، والمباني، والصحة، والنقل والطرق، والمرافق العامة، والمراكز الخدمية وغيرها من المشروعات طويلة الأمد، إذ تنبثق جميع المشاريع عن أهداف خطة أبوظبي، وتصب في خدمة هدفها في دعم التنمية المحلية وإرساء ركائز التنمية الشاملة والمستدامة، وتلبية تطلعات المجتمع وتحقيق السعادة له.
كما تدير «مساندة» حالياً محفظة تتضمن 317 مشروعاً، بتكلفة تتجاوز 94 مليار درهم ونصف المليار، إذ أعلنت في الربع الأخير من العام الماضي عن استكمالها مناقصات ترسية أعمال 15 مشروعاً من مشاريع البنية التحتية في إمارة أبوظبي، بتكلفة كلية تجاوزت 4 مليارات درهم، وذلك انطلاقاً من حرصها على المساهمة في تحقيق أهداف خطة أبوظبي، بما ينعكس على تعزيز التنمية الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد أحمد محمد الخوري رئيس مجلس إدارة «مساندة»، لـ«الاتحاد» التزام الشركة التام بتقديم أرقى المعايير خلال إدارة وتنفيذ المشاريع الخدمية لأفراد المجتمع، للوصول إلى أعلى درجات التميز، بهدف مواكبة التنمية الشاملة التي تشهدها إمارة أبوظبي بفضل رؤى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وأشار إلى أن الشركة تسعى إلى تلبية الاحتياجات الخدمية لأفراد المجتمع، وتنفيذ مشاريع التطوير، وتعزيز مكونات البنية التحتية لتتناسب مع حجم نمو المنطقة وارتفاع عدد سكانها، وبما يتلاءم مع متطلبات التنمية والتطوير، واحتياجات المجتمع المحلي، وتعزيز الارتقاء بمستوى المرافق لتتناسب مع هذا النمو وفق ما يدعم معايير التنمية المستدامة، الأمر الذي يظهر جلياً في المشاريع التي تديرها وتنفذها «مساندة»، سواء خلال العام الماضي، أو في الأعوام التي تلت تأسيسها.

شارع الشيخ محمد بن راشد
وفي مجال الطرق والنقل، أنجزت «مساندة» بالتعاون مع دائرة الشؤون البلدية والنقل، مشروع شارع «الشيخ محمد بن راشد» تزامناً مع اليوم الوطني الخامس والأربعين لدولة الإمارات، وقبل شهر من الموعد المحدّد سابقاً لإنجازه، وقد جاء تنفيذه بعد دراسة مفصّلة لحالة وحجم حركة المرور اليومية بين إمارتَي أبوظبي ودبي، بحيث يستوعب الطريق المكون من 4 مسارب حركة 8 آلاف مركبة في الساعة الواحدة، بمعدل 2000 مركبة لكل مسرب.
ويتألف من حزمتين (أ) و(ب)، ويضم 4 حارات بكل اتجاه، ويشكل الطريق الذي يمتد بين منطقتي سيح شعيب وتقاطع سويحان بطول 62 كيلومتراً، امتداداً لشارع الشيخ محمد بن زايد في منطقة سيح شعيب على حدود إمارة دبي باتجاه أبوظبي قاطعاً سيح شعيب، مروراً بمنطقة حزام الغابات، وغابة المها، ومدينة خليفة الصناعية وبدع خليفة، وينتهي عند تقاطع طريق سويحان على طريق أبوظبي - سويحان.
وبدأ العمل في المشروع الذي بلغت تكلفته 2.1 مليار درهم، في الربع الأول من عام 2014، وغدا منذ افتتاحه شرياناً استراتيجياً يوفر قدرة استيعابية ضخمة لحركة المركبات، ويسهم في تحسين انسيابية حركة المرور بين أبوظبي ودبي، ويختصر زمن المدة بينهما، ويخفف الازدحام المروري، ويقلل نسبة الحوادث، ويوفر مدخلاً جديداً لمدينة أبوظبي ومطارها الدولي وجزيرتي ياس والسعديات، كما أنه مضاء بأكثر من ألفي عمود إنارة، ويقود إلى معالم حضارية شتى، مثل الفلاح والسمحة وحزام الغابات الخضراء وغابة المها وخليفة الصناعية وميناء خليفة الذي يعدّ بوابتنا إلى العالم، ويشكل إضافة بالغة الأهمية ضمن الجهود المساهمة في تطوير جودة البنية التحتية في الإمارة، وتعزيز التنمية الاقتصادية للدولة، فالمشروع يشتمل إضافة لأعمال الطريق 6 تقاطعات علوية (جسور)، لخدمة انسيابية الحركة المرورية باتجاه أبوظبي - دبي، وكذلك ميناء الشيخ خليفة بن زايد والمناطق الصناعية في الميناء، كما يتضمن: 6 جسور، و6 معابر سفلية، ونحو 2000 عمود إنارة، إضافة إلى سياج لحماية الطريق من تجمع الرمال المتحركة، الأمر الذي سيسهم في تخفيف حوادث الاصطدام مع الحيوانات المحلية، ويرفع نسبة الأمان على الطريق، ويؤمن السلامة المرورية لمستخدميه.
وتبلغ مساحة الأعمال الترابية للمشروع نحو 20 مليون متر مكعب، ومساحة طبقات الطريق ماعدا الطبقات الإسفلتية 3 ملايين متر مكعب، فيما تبلغ كمية الخلطات الإسفلتية نحو مليوني طن، وحجم الخرسانة المسلحة 200 ألف متر مكعب، وتصل مساحة الجدران المثبتة للتربة إلى 150 ألف متر مربع، وطول الحواجز المعدنية والخرسانية 325 كيلومتراً، أما عدد أعمدة الإنارة فيصل إلى 2000 عمود تغذيها 71 محطة فرعية كهربائية والتي تستطيع تأمين طاقة إضافية لأي خدمات مستقبلية على الطريق، ويصل طول السياج الخرساني والمعدني إلى 140 كيلومتراً، وفي أعمال المشروع تحت الأرض، يبلغ طول الكابلات الكهربائية المنخفضة والمتوسطة الضغط لأعمال الإنارة 370 كيلومتراً، وطول أعمال نقل الخدمات نحو 180 كيلومتراً، ويصل عدد عبارات تصريف مياه الأمطار إلى 90، وعدد الأوتاد الخرسانية للجسور إلى 1680.

مشروعان سكنيان
وتحرص «مساندة» على تنفيذ مشاريع سكنية رائدة تسهم في توفير العيش الكريم للمواطنين وتأمين الاستقرار الأسري لهم، وذلك تطبيقاً وترجمة لرؤى القيادة، الساعية لتأمين كل ما من شأنه توفير المسكن المناسب لأبناء الوطن، الذي يعزز أساس الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للأسر المواطنة.
ونجحت «مساندة» بالتنسيق مع هيئة أبوظبي للإسكان في عام 2016، في إنجاز مشروعين سكنيين، الأول هو مشروع السمحة الذي يقع في منطقة السمحة غربي إمارة أبوظبي، وتضمن تصميم وتنفيذ 50 وحدة سكنية مع البنية التحتية الخاصة بها، ويمتد المشروع الذي بلغت تكلفته نحو 109 ملايين درهم، على مساحة كليّة تبلغ 96245 متراً مربعاً.
أما المشروع الثاني فهو مجمع مزيد وأم غافة السكني، ويتضمن 110 وحدات سكنية (71 وحدة في منطقة مزيد و39 وحدة في منطقة أم غافة)، وتمت إضافة أعمال البنية التحتية للمشروع لاحقاً من شبكة المياه وشبكة تصريف الأمطار والشوارع الداخلية مع أعمدة الإنارة... إلخ)، وتبلغ مساحته الكلية 224572 متراً مربعاً وبتكلفة إجمالية تجاوزت 180 مليون درهم إمارتي.

2713 مرفقاً ومبنى
وتقدم «مساندة» حالياً خدمة إدارة لـ2713 مرفقاً ومبنى ضمن إمارة أبوظبي، من خلال فرق عمل متخصصة، بالإضافة إلى توفيرها مركز اتصال لخدمة المتعاملين يعمل كل أيام الأسبوع وعلى مدار الساعة، وذلك بهدف مواكبة برامج التنمية والتطوير ودعم تفعيل وتعزيز عمليات «مساندة» ضمن مجال إدارة وصيانة المرافق بهدف المحافظة على الأصول، ورفع كفاءتها واستدامتها عبر اتباع أعلى المعايير العالمية المعتمدة، لتطوير المرافق والخدمات العامة والارتقاء بالمشهد الجمالي والحضاري لإمارة أبوظبي.
وتطبق إدارة المرافق في الشركة أعلى المعايير الدولية والمحلية لضمان تقديم أفضل الخدمات وتشغيل المباني بأعلى درجات الاحترافية وقد اتخذت من أجل الوصول إلى ذلك عدة إجراءات وأدوات مبنية على أسس من الخبرة والتجربة في إدارة المرافق ومنها، استخدام نظم إدارة الصيانة المحوسبة للتحكم والمراقبة والاستجابة لطلبات المتعاملين في أسرع وقت ممكن وبجودة فائقة، وتسجيل واستحداث لوائح المباني المدرجة في نطاق خدمات الصيانة التي تقوم بها مساندة في النظام الإلكتروني والذي يتيح جمع وتحديث بيانات المباني بالدقة والسرعة المطلوبة، والتعاقد مع مقدمي الخدمات من ذوي الخبرة والكفاءة والملتزمين بالاشتراطات الدولية والمحلية مما يضمن تقديم خدمات الصيانة بجودة وكفاءة، وبما يضمن على الدوام رضا المتعاملين، فالشركة تقدم حالياً خدمات إدارة المرافق إلى العديد من الجهات الحكومية والمؤسسات في أبوظبي، إذ تدير خدمة 1804 مبان وقفية بما فيها المساجد، و312 مبنى تعليمياً، و597 مبنى حكومياً مختلفاً.
وتشتمل خدماتها على الصيانة الإلكتروميكانيكية، والنظافة، والأمن، والضيافة، وتنسيق المواقع، بقيمة إجمالية بلغت 550 مليون درهم في عام 2016.

734 مليون درهم
كما أنجزت «مساندة» خلال 2016 ستة مشاريع في مجال قطاع المباني، بتكلفة كلية بلغت 734 مليون درهم، تضمنت إنشاء مرافق خدمية عديدة، من بينها أكاديمية الدفاع المدني بأبوظبي، والمركز الوطني للتأهيل بمدينة شخبوط في أبوظبي، وأعمال تعديل وبنى تحتية لنادي أبوظبي للسيدات، وغيرها من المشاريع الخدمية المختلفة على امتداد إمارة أبوظبي.

أكاديمية الدفاع المدني
ويمتد مشروع الأكاديمية على مساحة 162 ألف متر مربع، في منطقة الحفار بأبوظبي، بتكلفة بلغت 107 ملايين درهم، وتبلغ المساحة الإجمالية للمبنى 27 ألف متر مربع، ويتكون من طوابق متعددة، تضم أماكن مخصصة للتدريب على عمليات محاكاة ومكافحة الحرائق، ومحطة إطفاء، وبرجاً للمراقبة والتحكم ومتابعة عمليات التدريب، وساحة للتدريب والعرض العسكري، ونفقاً للتدريب على عمليات محاكاة ومكافحة الحرائق، ومستودعاً لحفظ التجهيزات والمعدات، ومباني التدريب والإعداد الأخرى متعددة الأغراض.
وصُممت مباني ومرافق «الأكاديمية» على نحو يسمح بتسهيل الإجراءات وتقليل زمن إنجاز الخدمة، وتحقيق توقعات المتعاملين بصورة فضلى، وفقاً لأرقى المعايير العالمية، ومتطلبات الاستدامة البيئية، ما مكَّنه من الحصول على درجة تقييم «اللؤلؤ 2» المعتمدة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني.
ويضم المشروع مبنى أكاديمياً للمتدربين للتعليم النظري مزوداً بقاعات دراسية ومكتبة وكافتيريا وخدمات أخرى ومطعم، ومحطة للكهرباء وخزان لحفظ الغاز منخفض الضغط، مشيراً إلى تنفيذ أعمال تنسيق الشوارع والطرق الداخلية وأماكن انتظار السيارات وأعمال وشبكات صرف مياه الأمطار، وفق رؤية شاملة تم إعدادها وتصميمها من قبل «مساندة» بحيث تراعي أرقى المعايير والمواصفات العالمية، ويتميز بالطابع المعماري الحديث ومواكبة العصر، ويتيح تصميمه سهولة الحركة داخل المباني للوصول إلى الأقسام المختلفة، وتتلاءم تصاميمه الهندسية مع طبيعة العمل الشرطي، لزيادة الكفاءة وتسهيل عملية القيام بالمهام الأمنية على الوجه المطلوب، وتوفير الوقت الذي قد يكون الفيصل في عملية إنقاذ الأرواح والممتلكات.

قطاع الصحة
وفي قطاع الصحة أنجزت «مساندة» بالتعاون مع شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، 3 مشاريع في إمارة أبوظبي خلال عام 2016، بتكلفة إجمالية بلغت 631 مليون درهم، فقد انتهت من أعمال مشروع مستشفى «السلع» في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، والذي بلغت تكلفته الكلية 428 مليون درهم، ويضم 17 عيادة خارجية بما في ذلك خدمات إعادة التأهيل وخدمات غسيل الكلى، وغرفة للأشعة السينية وجهاز أشعة سينية مستمرة Fluoroscopy، ومختبرات عدة، وصيدلية، وغرفة إعادة تأهيل حركي مجهزة بوحدة علاج تأهيل كهربائي، وأحدث المعدات والأجهزة الطبية، ويشتمل على 7 مبانٍ، من بينها مسجد، وسكن للإمام وللزوار وللموظفين وعائلاتهم، بالإضافة إلى عدد من المباني الخدمية الملحقة الأخرى، ويتكون مبنى المستشفى من طابق أرضي وطابقين علويين، وتبلغ مساحة الأرض المخصصة للمستشفى 120000 متر مربع ومساحة البناء الكلية 29260 متراً مربعاً، ويحتوي على 36 سريراً، ويضم غرفتي عمليات، و6 أسرّة لوحدة العناية المركزة ICU، وغرفتي ولادة طبيعية، وغرفة بسريرين للأطفال الخدج (الولادة المبكرة).
وشيد المشروع الذي بوشرت أعماله في الربع الأخير من عام 2012، وفقاً لتصاميم تُشعر النزلاء والزوار بالراحة، كما تم استخدام الإضاءة الطبيعية والمساحات الخضراء لضمان أعلى مستويات الجودة للهواء داخل المباني وتخفيف الضجيج، مع الأخذ بعين الاعتبار بناء مرفق صديق للبيئة من شأنه المحافظة على مصادر الطاقة وخفض انبعاث غازات الدفيئة، ويمتد مشروع المستشفى على مساحة إجمالية تبلغ 147 ألف متر مربع، وتبلغ مساحة الأبنية الإجمالية فيه 41 ألف متر مربع، ويتضمن المشروع مبنى المستشفى الرئيسي المؤلف من طابق أرضي وطابقين، ومبنى سكن الموظفين، ومبانٍ ملحقة تشتمل على مسجد ومحطة توليد كهرباء، ومبانٍ خدمية أخرى عديدة، بالإضافة إلى ملاعب للتنس وكرة السلة وكرة القدم، ومهبط لطائرات الهليكوبتر، وعدد من المساحات الخضراء، ومواقف للسيارات.
وفي أبوظبي نفّذت «مساندة» مشروعين صحيين، أولهما كان مركز الفلاح الصحي، الذي يوفر خدمات صحية وفق أعلى المعايير العالمية لسكان منطقة الفلاح، من خلال عيادات متخصصة في الطب العام والأسرة و8 عيادات لطب الأسنان والنساء والأطفال والأنف والأذن والحنجرة والعلاج الطبيعي والعيون والباطنية والجلدية، بالإضافة إلى عيادات متخصصة في التغذية والرعاية الصحية العاجلة والوقاية من الأمراض المزمنة والرعاية الصحية المنزلية والفحوص المخبرية.
والمركز الذي بلغت تكلفته الكلية نحو 64 مليون درهم، يتوافق مع المعايير العالمية لتصميم المنشآت الطبية، ومعايير الاستدامة البيئية التي تسهم في توفير الطاقة والموارد، وتحافظ على البيئة المحلية، ويؤمّن البيئة المناسبة لاستشفاء المرضى وراحتهم ويلبي احتياجات وتطلعات سكان الفلاح كافة، فضلاً عن تقديمه أفضل الخدمات الصحية العالمية. وتم تجهيز المركز الذي يمتد على مساحة 12068 متراً مربعاً، بأحدث المرافق والمعدات الطبية لضمان توفير الرعاية الصحية ذات المستوى العالمي، وتتيح للمرضى ومحتاجي الاستشفاء سهولة أكبر في الحصول على الخدمات الصحية الأولية والتخصصية، بما في ذلك الخدمات المخبرية الشاملة والتشخيصية الحديثة، كما يقدم حملات توعوية وإرشادية لأفراد المجتمع من خلال خدمات التثقيف الصحي والخدمات الاستشارية للأسرة. ويقدم خدمات تخطيط القلب، ويتضمن غرفة فحص بالموجات فوق الصوتية وغرفة فحص بالأشعة السينية، وغرفة لقياس إجهاد القلب، وقسم التمريض، وصيدلية، وغرف للإدارة.
أما المشروع الثاني فهو مركز مدينة الشيخ خليفة الطبية لغسيل الكلى، والأعمال الإنشائية المرافقة، الذي يمتد على مساحة 10,057 متراً مربعاً، ويوفر باقة متنوعة من الخدمات الطبية والرعاية الصحية اللازمة لمرضى الفشل الكلوي بجودة عالية تلبي حاجات الفرد والمجتمع، وتتماشى مع أفضل المعايير الصحية الدولية، التي توفر أفضل وسائل الراحة للمواطنين والمقيمين على أرض الدولة، وتقديم أرقى مستوى من الخدمات والمستلزمات الصحية، ويعمل المركز على تلبية احتياجات مدينة أبوظبي والزيادة السكانية المتوقعة مستقبلاً، إذ يتوافر على 66 وحدة طبية لخدمة وعلاج غسيل الكلى مقسمة إلى 60 وحدة معالجة عادية، و4 غرف لكبار الزوار، وغرفتي عزل.
ويشتمل المشروع الذي بلغت تكلفته الكلية نحو 140 مليون درهم، على 6276 متراً مربعاً من الحدائق والمساحات الخارجية الخضراء التي تؤمِّن البيئة المناسبة لاستشفاء المرضى وراحتهم، ومصمم ليتوافق مع أحدث المعايير الطبية العالمية، ويأخذ بعين الاعتبار خصوصية وتقاليد دولة الإمارات العربية المتحدة، ويراعي متطلبات الاستدامة وفق تقنيات ترتكز على خفض استهلاك الطاقة والمياه، وفي الوقت نفسه الاستفادة القصوى من أشعة الشمس، مع مرونة في التصميم، تسمح بتوسعة المبنى في المستقبل لزيادة عدد وحدات خدمة علاج غسيل الكلى ما يسمح بخدمة عدد أكبر من المتعاملين.

مدارس المستقبل
وفي قطاع التعليم أنجزت «مساندة» مدرسة وأعادت تأهيل أخرى لصالح مجلس أبوظبي للتعليم، بتكلفة تجاوزت 186 مليون درهم، حيث نفذت المرحلة الثانية من مدرسة ياس، وفقاً لأفضل الممارسات على مستوى العالم، سواء من حيث تصاميم الصفوف المدرسية والقاعات الرياضية والقاعات متعددة الاستخدام أو من حيث البيئة المدرسية المناسبة والجاذبة للتعليم، والتي تتوافق مع احتياجات أجيال المستقبل وتهيئ لهم أفضل الظروف التعليمية، كما أنها متوافقة مع متطلبات الاستدامة البيئية، إذ نجحت في الحصول على درجة تقييم اللؤلؤتين المعتمدة من قبل مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، للمباني التي تسهم في رفع كفاءة الاستخدام وتحافظ على موارد الطاقة المتعددة.
وتقع المدرسة التي تبلغ تكلفتها 166 مليون درهم في جزيرة ياس بأبوظبي، وتعتبر واحدة من أرقى المناهل التعليمية، وتمتد على مساحة 25,000 متر مربع وتحتوي على 75 فصلاً دراسياً، وتتسع لألفين ومئة طالب وطالبة، وتضم مكاتب للطاقم التدريسي ومكتبة ومصلى وكافتيريا ومسبحاً وعيادة صحية وصالة متعددة الأغراض، كما تم تزويدها بجميع الأنظمة الإلكتروميكانيكية وأنظمة مكافحة الحريق، وتقنية المعلومات المتطورة، بالإضافة إلى الأثاث التعليمي المناسب، كما تضم مرافق وحدائق خارجية تحتوي على ألعاب تناسب جميع الفئات العمرية للطلاب.
الجدير بالذكر أن أعمال بناء المدرسة قد بدأت على مرحلتين متوازيتين في أغسطس 2014 وفق خطة مدروسة للانتهاء من أعمال المرحلة الأولى واستيعاب الطلاب، مؤكداً متابعة «مساندة» للأعمال المتبقية في المدرسة، مع ضمان الالتزام بأرقى المواصفات.
وجرى استكمال أعمال المرحلة الثانية وفق الخطة وفي موعدها، لاستيعاب بقية أعداد الطلاب بكل المراحل الدراسية من مرحلة رياض الأطفال وحتى المرحلة الثانوية، بالتوازي مع اتخاذ العديد من الاحتياطات وشروط السلامة، لعزل أماكن الدراسة تماماً عن مناطق أعمال الإنشاءات الجارية، وذلك من خلال بناء سور خارجي يفصل المرحلة الأولى عن المرحلة الثانية، مع وجود فواصل مؤقتة داخلية لعزل جميع الأعمال وخلق بيئة دراسية من دون أي نوع من المعوقات، وفق آلية تنفيذ تتابع الاقتراحات وتراجعها قبل التطبيق بوقت كافٍ، لتجنب هدر الوقت والحفاظ على الموارد الأولية.

عمالة مدربة ومؤهلة
تحرص «مساندة» على إلزام مقدمي الخدمات بتوفير عمالة مدربة ومؤهلة للقيام بالأعمال المنوطة بها على أكمل وجه، ففي مجال العقود الخاصة بخدمات النظافة، تحرص «مساندة» على التزامها وتطبيقها لأعلى المعايير العالمية في أساليب وأعمال التنظيف، إذ لا يسمح لعمال النظافة بالبدء في أعمال التنظيف من دون حصولهم على شهادة ICS العالمية، والخاصة في مهارات التنظيف والتقيد بمعايير الأمن والسلامة والحرفية، كما وتلزم الشركة جميع مقدمي الخدمات خلال فترة العقد، بتقديم دورات تدريبية بشكل منتظم لموظفيها وعمالها، ويتم عمل تدقيق مستمر من قبل فريق مختص في إدارة المرافق لمراعاة تطبيق أعلى المعايير وتقديم أفضل الخدمات وأكثرها جودة، وهذا بدوره كان له أكبر الأثر في ازدياد ثقة المتعاملين في إدارة المرافق بمساندة وإضافة متعاملين جدد.

«خنور» و«الحويتين»
أنجزت «مساندة» أعمال تأهيل مدرستي «خنور» و«الحويتين» في ليوا بالمنطقة الغربية، بتكلفة 13.5 مليون درهم، واشتملت أعمال إعادة التأهيل على 24 فصل في كل مدرسة، وكانت تبدأ مباشرة عقب الانتهاء من أوقات العمل الرسمي، وانصراف الطالبات، وذلك لتسليم المشروع في الوقت المحدد وفق الإطار الزمني المعمول به، وضمان توفير الخصوصية اللازمة للطالبات أثناء الدراسة.
ونجحت «مساندة» في تنفيذ المشروع الذي تبلغ مساحة أعمال البناء فيه أكثر من 2000 متر مربع خلال وقت قياسي لم يتجاوز ستة أشهر، حيث قامت بإغلاق الساحات الداخلية للأجنحة الدراسية وأنشأت نظام تكييف بديلا، لخلق بيئة نظيفة تقي من الحرارة وتمنع دخول الأتربة عند العواصف، كذلك جرى تركيب مظلات خاصة لإغلاق الساحات الداخلية لتسهيل عملية الأنشطة البدنية للطالبات البالغ عددهن 250 طالبة في كل مدرسة في خصوصية تامة، واستبدال أرضيات الممرات المؤدية إلى الفصول تباعاً، ووفق آلية مدروسة، حافظت على المواد الأولية، واختصرت زمن البناء.
واشتملت أعمال التأهيل التي قامت بها «مساندة» على الأفنية الداخلية لجميع المباني، وتحويلها إلى مساحات مكيفة ومغطاة لتوفير الراحة للطالبات ولتمكينهن من ممارسة الأنشطة المدرسية في بيئة مناسبة، وراعت الشركة استصدار التصاريح اللازمة للتخلص من النفايات الناتجة عن عملية البناء بطريقة سليمة وقانونية، وأخذ الاحتياطات اللازمة لمنع تأثر البيئة والمجتمع المحيط بالمدرستين بالغبار الناتج عن عملية إعادة التأهيل، والعمل مساء لضمان ألا يكون لعملية التأهيل آثار ضار بصحة بناتنا الطالبات ولمنع أي ضرر على البيئة التعليمية وجودة التعليم المطلوبين.
كذلك جرى الالتزام بمطابقة جميع المواد والمعدات والأجهزة المستخدمة في عملية التأهيل لأحدث المواصفات الخاصة بالاستدامة، ومع شروط الدفاع المدني، واستخدام مواد لا تختزن الحرارة، وإجراء كسوة خارجية للمباني الخاصة بالمشروع، ما ساهم بتقليل الحمل الحراري الممتص بوساطة جدران المباني وبالتالي خفف الأحمال الكهربائية على أجهزة التكييف، وذلك انطلاقاً من حرص «مساندة» على مراعاة شروط الاستدامة والحفاظ على الموارد.