الإمارات

«زايد العليا»: مركز لتعليم المعاقين ركوب الخيل نهاية مارس المقبل

حلبة تدريب المعاقين على الخيل (الاتحاد)

حلبة تدريب المعاقين على الخيل (الاتحاد)

هالة الخياط (أبوظبي) - تفتتح مؤسسة زايد العليا قبل نهاية شهر مارس المقبل مركز تعليم ركوب الخيل لذوي الإعاقة في منطقة المفرق، والذي تبلغ مساحته أكثر من 3700 متر مربع، وتبلغ تكلفته 18 مليون درهم.
يضم المشروع مبنى مصمماً بطريقة الهياكل المعدنية، وحلبة لتدريب ذوي الاحتياجات الخاصة على ركوب الخيل، مع مدرجات لجمهور المتفرجين، وغرف للخدمات، وصالة لتجهيز الخيول وكافتيريا، واستراحة للمتدربين ومستودع للأعلاف، ومبنى مخصص لتربية الحيوانات الأليفة والطيور، كما يتضمن المشروع ميداناً خارجياً لتدريبات الفروسية، ومبنى خرسانياً مكوناً من دور أرضي مخصص لسكن الكادر وحديقة حيوانات أليفة تساعد ذوي الاحتياجات الخاصة على التسلية والترفيه.
وأوضحت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، أن المركز سيفتح أبوابه أمام منتسبي مراكز المؤسسة قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري، ويقدم خدماته لحوالي 120 طالباً من ذوي الإعاقة، مشيرة إلى الانتهاء من الأعمال الإنشائية للمركز، وجاري حالياً العمل في تعيين الكوادر الفنية المؤهلة للعمل في المركز.
وقالت القبيسي، إنه استنادا إلى رؤية زايد العليا للرعاية الإنسانية، وتوافقا مع رسالتها دأبت المؤسسة على تنفيذ العديد من المشاريع التي تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة والملتحقين في مراكزها للاستفادة من هذه المشاريع بشكل أمثل، وللقيام بتعويضهم عن ما ينقصهم بهدف دمجهم مع الأسوياء من أفراد المجتمع وتحقيقا لهدف التأهيل والدمج والتعليم ومساندتهم لتقديم أنفسهم للمجتمع كأفراد فاعلين.
وأوضحت القبيسي أن فوائد ركوب الخيل للأشخاص المعاقين تتلخص في تحسين التوازن والتوتر العضلي عند المعاقين حركيا، المساعدة على استرخاء العضلات عند المصابين بالشد العضلي، تحسين وضعية الجسم ووضعية الجلوس والوقوف وتوازن الجسم بشكل عام، وتطوير المهارات الحركية في العضلات الدقيقة والغليظة في نفس الوقت، كما يفيد في تطوير المدى الحركي لمجموعة من العضلات، وتطوير التكامل الحسي.
وفي المجال النفسي الاجتماعي، يفيد ركوب الخيل في تطوير الثقة بالنفس، تطوير علاقات اجتماعية إيجابية بين الفرد المعاق والأشخاص الذين يساعدونه ويدربونه على ركوب الخيل والعناية به، وتطوير قدرة الشخص على التواصل والتعبير عن رغباته ومطالبه، إضافة إلى تطوير قدراته على الانتباه والتركيز، وتطوير المهارات البصرية والسمعية عند الفرد المعاق.
وقالت القبيسي: يستهدف مركز تعليم ركوب الخيل ذوي الإعاقات على اختلافها سواء كانت ذهنية أو حركية أو سمعية كونهم يحتاجون إلى عناية خاصة تجمع بين العلاج والترفيه، وستقدم الخدمات لذوي الإعاقة بعد تشخيص حالته من قبل أخصائيين وتحديد الاستفادة التي سيتلقاها من ممارسته لرياضة الفروسية.
وأضافت: البرنامج العلاجي بركوب الخيل يصممه في العادة فريق عمل مكون من الطبيب والمختص بالعلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وتخصصات أخرى. وقبل البدء بإعداد البرنامج العلاجي يتم إجراء تقييم طبي ونفسي وحركي شامل للشخص المعاق من أجل ملاحظة مدى ملاءمته لهذا النوع من البرامج العلاجية وبشكل خاص من أجل ملاحظة وجود أمور معينة تشكل خطرا على الشخص المعاق عند ركوبه الخيل مثل تشوهات معينة في العمود الفقري أو عضلات الرقبة أو اضطرابات عصبية خاصة وغير ذلك من الأمور الطبية.
وأوضحت القبيسي أنه يتولى تدريب الطفل من ذوي الإعاقة على ركوب الخيل شخص مؤهل تلقى تدريبا خاصا بذلك وغالبا ما يكون من المختصين بالعلاج الطبيعي أو الوظيفي مع تدريب إضافي على برامج العلاج بركوب الخيل، ويستخدم المدرب الخيل وحركتها كوسيلة علاج من خلال تدريب الشخص المعاق على الجلوس بوضعية معينة أو القيام بحركات خاصة، وتكون هناك متابعة طبية للشخص المعاق لملاحظة أي تغيرات عصبية أو عضلية في الجسم.
وقالت: “يستخدم في هذا النوع من البرامج العلاجية أنواعا محددة من الخيول والمدربة بشكل مناسب لاستخدامها في برامج العلاج بركوب الخيل.
لافتة إلى أن الدراسات الحديثة أظهرت فوائد جمة للعلاج بركوب الخيل للأشخاص الذين يعانون من الشلل الدماغي بأنواعه وفئاته المختلفة أو الذين يعانون من ضمور العضلات أو الصلب المفتوح أو التصلب المتعدد والاضطرابات الحركية عند فئة متلازمة داون وغيرها من المتلازمات الوراثية”.