الاقتصادي

وكالات سيارات تخصم «القيمة المضافة» من أرباحها وتثبت الأسعار

أحد معارض السيارات في الدولة (الاتحاد)

أحد معارض السيارات في الدولة (الاتحاد)

يوسف العربي (دبي)

قررت وكالات بيع سيارات في الدولة تحمل تكلفة ضريبة القيمة المضافة نيابة عن المشترين من خلال خصمها والإبقاء على أسعار السيارات من دون تغيير، بعد دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ اعتباراً من مطلع يناير الجاري، لتجنب أي تأثير على مسار المبيعات خلال العام الجديد.

وأكد خبراء ومديرون تنفيذيون بقطاع السيارات، أن القطاع سجل مبيعات قياسية بنهاية عام 2017، نظراً لرغبة شريحة من العملاء لاستباق الضريبة البالغ نسبتها 5%، وهو الأمر الذي دفع وكالات البيع بالتعاون مع المصنعين العالميين لوضع خطط عاجلة للإبقاء على مستوى المبيعات خلال الربع الأول من العام الحالي.

وأوضحوا أن خطط تحفيز مبيعات السيارات في الدولة بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة تمضي في ثلاثة مسارات متوازية أولها تحمل الوكيل لتكلفة ضريبة القيمة المضافة للإبقاء على أسعار السيارات من دون تغيير، والثاني هو تعزيز عروض خدمات القيمة مثل تمديد فترات الضمان وعقود الصيانة المجانية والتأمين والتسجيل المجاني، فيما يتمثل المسار الثالث في الجمع الخيارين السابقين من خلال تحمل جزء من الضريبة مع تعزيز عروض خدمات القيمة.

وأعلنت شركة «الفطيم للسيارات»، الوكيل الحصري لبيع سيارات «تويوتا» في الدولة، أن قائمة أسعار بيع السيارات الصالون، والدفع الرباعي، والمركبات التجارية الخفيفة لعام 2018، ستبقى دون تغيير بعد دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ مطلع 2018.

وعرضت شركة «المشروعات التجارية» وكيل سيارات «هوندا» أسعار جميع سيارتها شاملة الضريبة، ليبدأ سعر سيارة «هوندا سيفيك» 64.900 درهم، و«هوندا سيتي» 52.900 درهم، و«أكوورد» 79.900 درهم، و«أكورد كوبيه» 94.900 درهم، و«سي أر في» 94.900، و«بايلوت» 124000 درهم وهي الأسعار التي سبق تطبيقها خلال العام الماضي.

وتم عرض سيارات «فولفو»S790»، «RDesign»، «XC- 90»، بحسومات مباشرة على أسعار وصلت 20% من الدفعة المقدمة، وهو الخصم الذي يوازي 5% من القيمة الإجمالية للسيارة.

مبيعات قياسية

ومن جانبه، قال أحمد الحبتور، الرئيس التنفيذي لشركة «الحبتور للسيارات» الوكيل الحصري لسيارات «ميتسوبيشي» اليابانية، لـ «الاتحاد»، إن ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ ستكون بمثابة محركاً رئيساً لنمو الاقتصاد في دولة الإمارات خلال الفترة المقبلة، مستبعداً تأثر مبيعات القطاع بعد دخول الضريبة حيز التنفيذ.

ولفت الحبتور إلى أن الشركة سجلت نمواً قياسياً لمبيعات السيارات خلال شهر ديسمبر الماضي، مضيفاً أن الشركة تعكف في الوقت الراهن على إعداد عروض خاصة على سيارات «ميتسوبيشي» للحفاظ على مستوى المبيعات المحقق خلال الفترة الماضية.

وأوضح الحبتور أن العروض تركز على تعزيز خدمات القيمة الخاصة بالتأمين والتسجيل والصيانة والضمان، وهي الخدمات التي تقدم للمشتري قيمة تتجاوز التكلفة الفعلية لضريبة القيمة المضافة البالغة 5%. وقدرت مؤسسة «بزنس مونيتور إنترناشيونال» «BIM» مبيعات السيارات الجديدة في دولة الإمارات خلال عام 2017 بنحو 248.8 ألف مركبة منها 199.5 ألف سيارة خاصة، ونحو 49.34 ألف سيارة تجارية.

وتوقع التقرير أن يعاود قطاع السيارات النمو خلال عام 2018 بعد فترة هدوء، حيث ترتفع المبيعات بنسبة 4% لتصل إلى 259 ألف مركبة منها 258.8 ألف مركبة خاصة، و53.27 ألف مركبة تجارية.

تضمين الضريبة

ومن جانبه، قال كمال الشخشير، مدير المبيعات في شركة «الرستماني التجارية»، إن الشركة اعتمدت أمس قائمة أسعار السيارات لعام 2018 لسيارات «سوزوكي» من طرازات «أرتيجا» و«سيليريو» و«جراند فيتارا» و«سويفت» و«سياز» و«ديزاير»، لافتاً إلى أن جميع الأسعار جاءت من دون تغير يذكر، كما أنها شاملة لضريبة القيمة المضافة.

ولفت إلى أن قرار وكالات بيع سيارات في الدولة بتحمل تكلفة ضريبة القيمة المضافة نيابة عن المشترين، والإبقاء على قائمة أسعار السيارات من دون تغيير بعد دخول ضريبة القيمة المضافة حيز التنفيذ اعتباراً من مطلع يناير الجاري، يأتي في إطار استراتيجيتهم لتجنب أي تأثير على مسار المبيعات خلال العام الجديد.

وتوقع استمرار عروض الأسعار المتضمنة لضريبة القيمة المضافة خلال الربع الأول من العام الحالي إلى حين زيادة الوعي الضريبي لدى المستهلك وتلاشي التأثير الذهني للضريبة، لتركز وكالات بيع السيارات بعدها على تعزيز خدمات القيمة المقدمة للعميل والمتمثلة في تمديد فترات الضمان وعقود الصيانة المجانية وغيرها.

ولفت الشخشير، إلى نمو مبيعات الشركة خلال شهر ديسمبر الماضي بنسبة تناهز 38%، مقارنة بالشهر ذاته من العام الذي سبقه نتيجة تضافر عوامل عدة، منها رغبة شريحة كبيرة من العملاء لاستباق ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التنفيذ أول يناير الجاري.

ولفت إلى أنه عند تحليل حركة المبيعات خلال شهر ديسمبر تبين وجود أسباب أخرى ساعدت على نمو المبيعات غير ضريبة القيمة المضافة، منها قيام الشركات والجهات الحكومية بشراء السيارات قبل إغلاق ميزانية عام 2017.