الاقتصادي

«تحالف الطاقة الشمسية» يشهد توقيع 9 مشاريع في خمس دول أعضاء

من اجتماعات التحالف (من المصدر)

من اجتماعات التحالف (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

استضافت «القمة العالمية لطاقة المستقبل» أول اجتماعات «التحالف الدولي للطاقة الشمسية»، والذي جرى خلاله مناقشة هدف التحالف المتمثل في جمع تريليون دولار من استثمارات الطاقة الشمسية بحلول العام 2030. ووقع التحالف على هامش الحدث، خطابات نوايا مع «بنك يِس» لالتزامات تمويلية تصل إلى 5 مليارات دولار بحلول العام 2030. وبالإضافة إلى ذلك، وقع التحالف تسعة مشاريع للطاقة الشمسية في خمسة بلدان أعضاء في التحالف، وهي دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية ونيجيريا والهند وإسبانيا.
وقال أوبيندرا تريباثي، المدير العام المؤقت لـ«التحالف الدولي للطاقة الشمسية»، المنظمة الدولية القائمة على المعاهدات ومقرها الهند: «أفضل طريقة للمضي قدماً أن تنطلق المشاريع على أرض الواقع، وهذا هو أساس العمل في التحالف».
وأُطلِقَ التحالف في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ الذي أقيم في باريس أواخر العام 2015، من قبل الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء الهند، وهو تحالف يضم الدول ذات الأجواء المشمسة والتي تسعي إلى رفع معدلات استخدام الطاقة الشمسية وتقليل اعتماد أعضائها على الوقود الأحفوري.
من جهته قال عدنان أمين، مدير عام الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، مخاطباً المنتدى: «ستلعب الطاقة الشمسية دوراً محورياً في عصر الطاقة الجديد، فالطاقة الشمسية هي أسرع مصادر الطاقة نمواً. وتعد فرص الأعمال المتوفرة بمثابة المحرك الرئيسي وراء نمو مشاريع الطاقة الشمسية».
وأضاف: «انخفضت أسعار الوحدات الكهروضوئية الشمسية ‘الألواح الشمسية’ بنسبة 80% في الفترة من العام 2010 إلى العام 2016، كما انخفضت تكلفة توليد الطاقة الشمسية من مشاريع الطاقة الشمسية الكهروضوئية على نطاق المرافق بأكثر من 70%، ومن المتوقع أن تستمر هذه الاتجاهات النزولية. ووفق تحليلاتنا، يمكن أن تنخفض تكاليف الطاقة الشمسية الكهروضوئية بنسبة 60%، والطاقة الشمسية المركزة بنسبة 45% خلال العقد القادم».
وحضر المنتدى وزراء من سبع دول أعضاء، تحدثوا عن آمالهم في إقامة مشاريع للطاقة الشمسية في بلدانهم.
وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي عضو مجلس الوزراء، وزير التغير المناخي والبيئة: «تحتل الإمارات صدارة مجال الطاقة المتجددة لأكثر من عقد من الزمان منذ تأسيس شركة (مصدر)، إلا أنه مازال هناك الكثير ليبذل من أجل تحقيق الأهداف الوطنية الطموحة للطاقة. لهذا السبب نتطلع إلى التعاون مع شركائنا الإقليميين والدوليين تحت مظلة التحالف الدولي للطاقة الشمسية، للوصول إلى الاستفادة الكاملة من إمكانات هذا القطاع بهدف تحقيق المستقبل المستدام».
وبدأت بعض دول التحالف رحلتها نحو مشاريع الطاقة الشمسية حديثاً، مثل الصومال، والتي تعتمد حالياً على مولدات الديزل كأكبر مصدر للطاقة، مع نقص حاد في الكهرباء، بالإضافة إلى صعوبة الوصول إليها، وهو ما تسبب في الاعتماد الكامل على الحطب والفحم في كل نواحي الحياة، ما أدى إلى انخفاض إمدادات الفحم.
وقال معالي البروفسور سليم اليو إبرو، وزير الطاقة والموارد المائية في حكومة الصومال: «إن الحكومة الصومالية لديها رؤية جريئة فيما يتعلق بالطاقة والطاقة المستدامة من خلال الاستثمار في الطاقة المتجددة. وتتطلع الحكومة إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لسد الثغرات الهائلة في حاجة البلاد إلى الطاقة، بالإضافة إلى الوفاء بالتزاماتها في اتفاقية باريس للمناخ، فالطاقة المتجددة هي أحد أفضل الطرق للتخفيف من المشاكل المتعلقة بالطاقة في الصومال».
وأضاف: «تتمتع الصومال بموارد قوية من طاقة الرياح والطاقة الشمسية. وتمتلك أعلى إمكانات مقارنة بأي بلد أفريقي للرياح البرية، بالإضافة إلى واحد من أعلى معدلات الإشعاع الشمسي الكلي اليومي في العالم».
ويضم التحالف أكثر من 121 دولة عضو محتملة تقع كلياً أو جزئياً بين المناطق الاستوائية لمداري السرطان والجدي. ويهدف التحالف إلى مساعدة البلدان النامية على تسخير ألف غيغاواط من الطاقة الشمسية بحلول عام 2030 من خلال جمع مبلغ قدره تريليون دولار، وترتيب المساعدة التكنولوجية المرتبطة بها لدعم هذا الهدف. ويتوقع أن يأتي نصف هذا المبلغ من القطاع الخاص، مع قيام الحكومات الوطنية وشركات القطاع العام بتوفير المبلغ المتبقي.
وسيأتي مبلغ 700 مليار دولار على شكل قروض ميسرة، استثمارات للبلدان من أجل إنشاء أنظمة طاقة شمسية، في حين أن المبلغ المتبقي من التريليون دولار وقدره 300 مليار دولار، سيتم تخصيصه لتخفيف المخاطر، لحماية الشركات الراغبة في الاستثمار في الطاقة الشمسية.