عربي ودولي

العبادي: «انتهاكات خطيرة» في الانتخابات العراقية

عراقي يغتسل في مياه نهر دجلة (رويترز)

عراقي يغتسل في مياه نهر دجلة (رويترز)

سرمد الطويل (بغداد)

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس، أن انتهاكات خطيرة وقعت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة والتي فازت بها كتلة يتزعمها رجل الدين مقتدى الصدر الذي يعارض نفوذ إيران في بلاده.
وقال العبادي في مؤتمر صحفي إن تقريرا قدم إلى الحكومة أوصى بإعادة فرز جزء من الأصوات يدويا وحذر من أن بعض أعضاء مفوضية الانتخابات سيمنعون من السفر إلى الخارج دون إذنه.
وفاز ائتلاف سائرون بزعامة الصدر بـ 54 مقعدا، من أصل 329 مقعدا في البرلمان، بينما جاءت كتلة «النصر» بزعامة العبادي في المركز الثالث بإجمالي 42 مقعدا.
وأعلن العبادي أن اللجنة المكلفة من مجلس الوزراء كشفت حالات تزوير ببعض مراكز الاقتراع، مشيرا الى أن المفوضية تتحمل المسؤولية.
وقال العبادي في كلمة له خلال المؤتمر الأسبوعي إن «مجلس الوزراء صوت على توصيات واستنتاجات اللجنة المشكلة للنظر بطعون الانتخابات».
وأضاف العبادي، «نتابع الطعون بنتائج الانتخابات، ويجب الفصل بين دور الهيئة القضائية ومفوضية الانتخابات»، مبينا ان «اللجنة المشكلة من قبل رئاسة الوزراء كشفت عن وجود حالات تزوير في بعض مراكز الاقتراع، والمفوضية تتحمل المسؤولية».
وتابع العبادي، أن «الاعتماد على أجهزة غير مفحوصة في الانتخابات أوقعنا في إشكالات والحكومة والنزاهة تتابعان الموضوع».
وفي سياق آخر، دعا العبادي تركيا إلى احترام سيادة العراق في نهجها تجاه المسلحين الأكراد، مشيراً إلى أن العراق فوجئ بقرار تركيا البدء في ملء خزانات سد إليسو مبكراً عما تعهدت به.
كان مستوى نهر دجلة قد انخفض بشكل ملحوظ منذ بدأ ملء الخزان الجمعة، وتمكن العراقيون من عبور النهر على أقدامهم في بعض المناطق.
واكد العبادي، عدم وجود مشكلة في مياه الشرب، وإنما في تخصيص مياه الري، لافتا إلى أن الحكومة العراقية متواصلة مع الجانبين التركي والإيراني لحسم ملف الإطلاقات المائية. وبشأن موضوع الطاقة الكهربائية، اكد العبادي على ان «إنتاج الكهرباء في تصاعد مستمر وسنوفر متطلبات المواطنين قريبا».
واعتبر العبادي، أن توقيت ملء سد اليسو التركي «موضوع سياسي»، فيما أشار إلى ان العراق لا يحتاج إلى بناء سدود.
وقال العبادي إن «الحكومة التركية تعمدت هذا التوقيت في ملء سد اليسو، وطلبنا منهم عدم ملئه في هذا التوقيت»، مشيرا إلى ان «الموضوع برمته موضوع سياسي وانتخابي، إذ أرادت تركيا استغلاله ورقة لكسب أصوات المزارعين الأتراك».
وبشأن حاجة العراق لبناء سدود، أوضح العبادي أن «البلد لا يحتاج إلى بناء سدود، لان السدود التي لدينا لم تصل إلى مستوى الامتلاء اصلا»، مشيرا إلى انه «عندما يكون لدينا فائض في المياه، فسنحتاج حينها إلى بناء سدود جديدة».
يأتي ذلك فيما قالت تركيا، امس، إنه ليس هناك ما يخشاه العراقيون من ملء الخزان، قائلة إن «كميات كافية من المياه» ستستمر في التدفق إلى الدولة المجاورة. وصرح السفير فاتح يلدز للصحافيين في بغداد إن ملء الخزان خلف سد إليسو التركي سيستغرق نحو عام.
واكد يلدز، ان بلاده أبلغت العبادي لدى زيارته لأنقرة بإكمال سد اليسو استعدادا لملئه، فيما بين ان تأجيل ملء السد كلف تركيا الكثير.
وقال المتحدث باسم وزارة إدارة الغابات والمياه إن تركيا تقوم بملء «جزئي» لخزان السد عن طريق إغلاق أحد الصمامات في أول نفق من بين ثلاثة أنفاق تحويل. وأضاف المتحدث أن النفق الثاني سيغلق على الأرجح بعد ثلاثة أشهر بينما سيتم إغلاق الثالث بعد أكثر من ستة أشهر.
وأوضح المتحدث أن العمليات الحالية لن تؤثر على منسوب المياه في نهر دجلة. وتأتي نحو 70 في المئة من موارد العراق المائية من دول الجوار وخاصة في نهري دجلة والفرات. وينبع النهران من تركيا.
ودقت وسائل الإعلام العراقية أجراس الإنذار. وتعاني البلاد بالفعل من جفاف تسبب في تراجع منسوب المياه في البحيرات والأنهار. وقد جرى توجيه معظم اللوم إلى تركيا.
وشدد السفير على أن تركيا ترغب في دعم العراق. وقال إن أحد الأمثلة على ذلك هو موافقة أنقرة على تأخير ملء الخزان ثلاثة أشهر حتى مطلع يونيو.