عربي ودولي

ملك الأردن يوجه بإطلاق مشروع نهضة وطني شامل

أردنية تقدم حلويات لرجال شرطة يحرسون تجمعاً لمحتجين (ا ف ب)

أردنية تقدم حلويات لرجال شرطة يحرسون تجمعاً لمحتجين (ا ف ب)

جمال إبراهيم (عمّان)

طلب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة الدكتور عمر الرزاز: «إطلاق مشروع نهضة وطني شامل، قوامه تمكين الأردنيين من تحفيز طاقاتهم، ورسم أحلامهم والسعي لتحقيقها، وتلبية احتياجاتهم عبر خدمات نوعية، وجهاز حكومي رشيق وكفؤ، ومنظومة أمان اجتماعي تحمي الضعيف في ظل بيئة ضريبية عادلة». وشدد عبدالله الثاني أمس في كتاب التكليف الذي وجهه للرزاز لتشكيل حكومة جديدة، خلفاً لحكومة الدكتور هاني الملقي المستقيلة إن: «أولوية حكومتكم يجب أن تكون إطلاق طاقات الاقتصاد الأردني وتحفيزه ليستعيد إمكانيته على النمو والمنافسة وتوفير فرص العمل».

وأكد على أن: «التحدي الرئيس الذي يقف في وجه تحقيق أحلام وطموحات الشباب الأردني هو تباطؤ النمو الاقتصادي، وما نجم عنه من تراجع في فرص العمل خاصة لدى الشباب». وأوضح أن: «هناك أموراً أساسية تعيق تنافسية اقتصادنا وتحد من إمكانيته، وعلى رأسها ارتفاع التكاليف التشغيلية والإجراءات البيروقراطية المعيقة». مشدداً على أنه: «يتوجب على حكومتكم البحث عن حلول خلاقة ضمن برنامج عمل مُحكَم». وشدد أنه: «على الحكومة أن تطلق فوراً حواراً بالتنسيق مع مجلس الأمة بمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، لإنجاز مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يعد تشريعاً اقتصادياً واجتماعياً مفصلياً». وقال إن: «بلورة مشروع قانون ضريبة الدخل هو خطوة ومدخل للعبور نحو نهج اقتصادي واجتماعي جديد، جوهره تحقيق النمو والعدالة».

ونبه أنه: «على الحكومة أن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي بشكل متكامل، ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ويرسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم من حيث الحقوق والواجبات». وأشار أنه: «على الحكومة أن تضع الإصلاح الإداري والنهوض بأداء الجهاز الحكومي على رأس أولوياتها واعتباره مصلحة وطنية عليا؛ فلا مجال لأي تهاون مع موظف مقصر أو مسؤول يعيق الاستثمار بتعقيدات بيروقراطية أو تباطؤ يضيع فرص العمل على شبابنا والنمو لاقتصادنا».

وحض «الحكومة على الإسراع بإنجاز مشروع الحكومة الإلكترونية للارتقاء بنوعية الخدمات، والتخلص من البيروقراطية وضبط الإنفاق الحكومي بكل حزم».

وأوضح أن: «الظرف الاقتصادي الصعب الذي نمر به ليس وليد اللحظة، بل هو نتيجة تراكم ظروف ضاغطة، جلّها خارجية وبفعل غياب الاستقرار في الإقليم، وتتركز في ارتفاع فاتورة الطاقة إثر انقطاع الغاز المصري، والتراجع الحاد في صادراتنا بسبب إغلاق حدود بعض الدول المجاورة إثر التحديات الأمنية التي تواجهها، والكلفة المالية للجهود الأمنية الضرورية لحماية كل شبر من تراب الوطن». ودعا الحكومة إلى: «مواصلة مسيرة الإصلاح السياسي والبناء على ما تم إنجازه في الأعوام السابقة؛ وهنا لابد من إعادة النظر في التشريعات الناظمة للحياة السياسية بما يعزز من دور الأحزاب ويمكنها من الوصول إلى مجلس النواب». وقال إن: «الحوار والتواصل وبناء التوافق هو من أهم الأدوات التي على الحكومة أن ترتكز إليها في انفتاحها وتواصلها مع السلطات الأخرى ومع المواطنين».

من جانبه، أكد رئيس الوزراء المكلف، الدكتور عمر الرزاز، أنه سيكون «جندياً مخلصاً لهذا الوطن وخدمة أبنائه» وقال الرزاز في أول تغريدة له بعد تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة: «تشرفت بثقة سيدنا وسأكون إن شاء الله جندياً مخلصاً لهذا الوطن وخدمة أبنائه، لكي نصل معاً إلى ما فيه خير أردننا وذلك عبر الحوار بين الجميع، والله يقدرنا على الحمل».