الإمارات

الإمارات تساهم بالقضاء على مرض التراخوما في السودان

نهيان بن مبارك وسوار الذهب خلال توقيع مذكرة التفاهم (تصوير جاك جبور)

نهيان بن مبارك وسوار الذهب خلال توقيع مذكرة التفاهم (تصوير جاك جبور)

السيد سلامة (أبوظبي) - أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس مقر المنظمة الدولية لإنقاذ البصر”سايت سيفرز” بدولة الإمارات، أن الإمارات تعتبر أكبر المانحين للمنظمة الدولية في المنطقة، والثالثة على مستوى العالم بعد المملكة المتحدة، وجمهورية إيرلندا.
وأشار معاليه عقب توقيعه، والمشير عبدالرحمن سوار الدهب، رئيس مجلس إدارة منظمة الدعوة الإسلامية، في أبوظبي أمس، مذكرة تفاهم بين الجانبين، لتنفيذ عدد من البرامج الإغاثية والتنموية في قطاعات الرعاية الصحية بشكل عام، ورعاية العيون على وجه الخصوص، إلى أهمية الدور الذي تلعبه منظمة إنقاذ البصر “سايت سيفرز” في مجال مكافحة العمى الممكن تجنبه في أكثر من 35 دولة في أفريقيا وآسيا، إذا تعتبر المنظمة، التي ترعاها الملكة إليزابيت الثانية ملكة المملكة المتحدة، أكبر منظمة دولية تعنى بمعالجة المصابين من أمراض العيون ورعايتهم، وتأهيل ذوي الإعاقة البصرية في العالم.
واتفق الطرفان على الشراكة للقضاء على مرض “التراخوما” في جمهورية السودان، والذي يعد ثاني أكبر مسبب للعمى في العالم، والمنتشر في مناطق واسعة بجمهورية السودان، كما تم الاتفاق على إقامة حملة لإعادة الإبصار لأكثر من 3800 مصاب بالعمى من جراء مرض الماء الأبيض (الكاتاراكت) في المناطق التي تأثرت بفيضانات عام 2010 في جمهورية باكستان.
وحضر التوقيع، الشيخ محمد بن نهيان آل نهيان، والشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، والشيخ مبارك بن نهيان آل نهيان، والدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، وعدد من الشخصيات العامة.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس مقر المنظمة الدولية لإنقاذ البصر”سايت سيفرز” بدولة الإمارات، أهمية تضافر جهود جميع المنظمات العاملة في القطاع الخيري والإنساني في أنشطتها الإنسانية ووجوب اتخاذ صيغة للعمل المشترك فيما بينها، كي تصل جميعها إلى أهدافها المنشودة والتي في غالب الأحيان ما تكون واحدة.
وقال: “هذه الشراكة سيكون لها آثار إيجابية كبيرة على مئات الآلاف من الأشخاص الذين يعيشون في أكثر مناطق العالم تهميشاً والغالبية العظمى منهم فقدوا بصرهم أو سيفقدونه بسبب بسيط يمكن معالجته. إن الدور التي ستقوم به هذه المنظمات في القضاء على السبب الرئيسي للمرض قبل أن يتضخم ويصبح الشخص المصاب معاقاً إعاقة دائمة في بصره أمر جدير بالإعجاب ومحل تقدير كبير”.
ورحّب معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بالمشير سوار الدهب، والوفد المرافق، مشيداً بالأعمال الخيرية التي يقوم بها، خاصة في القارة الأفريقية.
من جانبه، صرّح المشير عبدالرحمن سوار الدهب رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، بأن منظمة الدعوة الإسلامية تعتبر من المنظمات العريقة، وساعدت ملايين الأشخاص عبر تاريخها الطويل، ولها باع طويل في الأعمال الخيرية والإغاثية التي من بينها الأعمال الصحية في عشرات الدول النامية بآسيا وأفريقية، مؤكداً حرص المنظمة على التعاون والتنسيق مع المنظمات العالمية كالمنظمة الدولية لإنقاذ البصر “سايت سيفرز”.
وأكّد سوار الذهب، أن المنظمة عملت مسبقاً مع جهات دولية كبرى في العديد من الدول النامية، ومن بينها مؤسسات تابعة لمنظمة الأمم المتحدة ومنظمات إقليمية ودولية كبرى، مشيراً إلى أن المنظمة التي تتخذ من جمهورية السودان مقراً لها، أسهمت في تنمية العديد من المجتمعات، وتسعى دوماً للريادة في أعمالها الخيرية دون التمييز بين عرق أو جنس أو دين.
وقال: “إن شراكتنا مع المنظمة الدولية لإنقاذ البصر “سايت سيفرز” المرموقة مثال على تطبيق منهج منظمة الدعوة الإسلامية في السعي الدؤوب إلى الأفضل في إنجاز أعمالها الخيرية والإنسانية، دون النظر إلى خلفية الشريك في هذا العمل).
وعبّر سوار الدهب عن شكره وامتنانه لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على كرم الضيافة، مشيدا بالدور البارز الذي يقوم به معاليه على كافة الأصعدة لتقديم الدعم وإنجاح العديد من المبادرات الإنسانية ليس على المستويين المحلي والإقليمي فحسب، بل يتعدى ذلك إلى المستوى العالمي.
وتقوم بنود مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الطرفين على تعاون المنظمتين في مجالات الرعاية الصحية العامة، والتدريب والتأهيل، وتنمية المجتمعات المهمشة في الدول التي يعمل فيها الطرفان.
وتتضمن المذكرة أن تعتمد مرحلتها التنفيذية الأولية على القيام بحملات لإعادة الإبصار من مرض الماء الأبيض (الكاتاراكت) المسبب الرئيسي للعمى في العالم، في المناطق التي تأثرت بالفياضات في باكستان، أما المشروع الثاني فطويل الأمد، ويشمل عدة برامج صحية وتوعوية للقضاء على مرض (التراخوما) ثاني أكبر مرض مسبب للعمى في العالم، وينتشر في مناطق واسعة في جمهورية السودان.
وستكون المذكرة ومدتها عامين قابلة للتجديد، وحجر أساس لانطلاقة العديد من المشاريع الخيرية التنموية في العديد من الدول الفقيرة، وستشمل مجالات عدة، أهمها إقامة مشاريع تدعم قطاعات التنمية الشاملة، والصحة العامة في الدول والمجتمعات المستهدفة.
وتحظى المنظمة الدولية لإنقاذ البصر “سايت سيفرز” برعاية صاحبة الجلالة الملكة إليزابيت الثانية، وهي منظمة ملكية بريطانية تعمل في أكثر من 35 دولة حول العالم للعناية بالعيون ومحاربة العمى الممكن تجنبه، وتوفير فرص متكافئة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية والمصابين بضعف بصري شديد.