دنيا

أزياء تطرح «الدشداشة» بقالب أنثوي

أزهار البياتي (الشارقة)

رغم التزاحم الكبير في مجال تصميم الأزياء، وظهور عدد كبير من المواهب العربية الصاعدة من الجنسين في هذا المجال، إلا أن أسماء مميزة تظهر بين الحين والآخر لتلفت الأنظار إلى نمطها غير التقليدي، وكأنها تشّكل علامة فارقة بين هذا الكم الهائل من العروض المتلاحقة في الأسواق، مقدمة نماذج مختلفة تواكب أحدث اتجاهات الموضة العالمية. وفي هذا الإطار، كشف موقع «Thouqi» تعاونه مع المدونة الكويتية آسيا الفرج وعلامة «حاء ديزاين»، لإطلاق مجموعة استثنائية خاصة بموسم رمضان 2018، عكست خطوطاً معاصرة وبسيطة وانسيابية، إلا أنها تحمل أفكاراً نابضة بسمات العملية والمرونة.
وتأتي هذا التشكيلة الرمضانية الحصرية لهذا الموسم بملامح غربية، إلا أنها عربية خالصة، كونها مستوحاة من الدشداشة الخليجية الرجالية، ذات الخطوط الانسيابية والموضوعة في صياغات متجددة وقصات أنثوية لافتة، بحيث تلائم بذوقها العصري متطلبات الفتيات الشابات، وتلبي احتياجاتهن لعناصر الأناقة، والراحة، والعملية، مانحة من ترتديها مساحة كبيرة من حرية الحركة وحيوية الانطلاق.
ومع أكثر من 20 قطعة ظهرت التشكيلة الجديدة برؤية فنية حديثة الملامح والتفاصيل، مواكبة لاتجاهات الموضة العالمية، كما عكست سمات من الأصالة والرقي والجمال، مستعرضة أزياء مدهشة من القفاطين والأثواب الصيفية الفضفاضة، بأقطان طبيعية وخامات وأقمشة تتنفس نسمات الانتعاش، وتتباين فيها خطوط البساطة مع المطرزات البارزة هنا وهناك، كما تتناغم من خلالها الجيوب الكبيرة مع الأحزمة التي تطوق الخصر في بعض التصاميم، لتأتي جميعا وفق قوالب ديناميكية.
وضمت المجموعة أفكاراً عصرية منها نموذج «القميص الفستان»، بحيث يأتي تصميم الثوب على هيئة قميص قطني طويل ومبتكر، بياقة عالية وأزرار تقفل من الأمام، بالإضافة إلى نموذج العباءة الرجالية الخليجية التي تشبه الكيب، والتي يمكن ربط كميّها على الخصر بشكل عفوي سلس، فيما ظهرت تصاميم أخرى لنماذج فضفاضة من البناطيل والسترات متباينة الأطوال والقصّات.
ولناحية المسطرة اللونية فقد ضمت الباقة مجموعة مميّزة من التدرجات الترابية المستنبطة من المفردات الجمالية التي ترتبط بالطبيعة والأرض، والمحصورة في معظمها بين ظلال البنيات والبيجيات، ليغلب عليها حميمية البني المحروق، وحرارة البني الشوكلاتة، ثم دفء البني العسلي، مع لذة البيج الكريمي، ونقاوة الأبيض الحليبي، بالإضافة إلى قطع اتشحت بعنفوان السواد، مشّكلة فيما بينها انسجاماً شديد الترابط والاتساق.
عن المجموعة، تقول آسيا الفرج «تأثرت بروح المجموعة، وأكثر ما أعجبني فيها كونها جديدة، ومعاصرة، ومختلفة عن المعتاد من الأزياء التي نراها في الأسواق، كما أن لمسات المصممة حنان المشرفة على العلامة وبصمتها الخاصة منحت الباقة مزيداً من الأناقة والتأثير، جامعة بذكاء النمط العربي بالغربي، وفق طراز منسجم لأبعد الحدود، بحيث يعكس الأصالة والحداثة في الأوان ذاته، كما يعكس جرأة وثقة بلا حدود».