الإمارات

58,8 مليون درهم مساعدات الإمارات للاجئين السوريين

مساعدات إماراتية للنازحين السوريين في الأردن

مساعدات إماراتية للنازحين السوريين في الأردن

بلغ حجم المساعدات التي قدمتها الإمارات إلى اللاجئين والنازحين السوريين داخل سوريا وخارجها، خلال العام الماضي، وحتى الأسبوع الأول من العام الجاري، 58 مليوناً و881 ألفاً و112 درهماً، وفقا لخدمة التتبع المالي للأمم المتحدة.
وأوضح تقرير بعنوان “حالات طوارئ تحت المجهر” أصدره مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات عن الأزمة في سوريا، أن هيئة الهلال الأحمر الإماراتي قدمت خلال العام الماضي مساعدات بقيمة 42 مليوناً و487 ألفاً و 212 درهماً، وكانت على شكل برنامج إغاثة متكامل لمساعدة العائلات السورية اللاجئة إلى الأردن ولبنان، لتزويدهم بالاحتياجات اللازمة من طرود غذائية ومستلزمات طبية وغيرها.
ووفقا للتقرير، قدمت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، مساعدات إنسانية بقيمة 15 مليونا و793 ألفا و900 درهم، حيث وفرت للاجئين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان المواد الغذائية الأساسية للاجئين، فيما قدمت جمعية الشارقة الخيرية مساعدات بقيمة 600 ألف درهم، تمثلت بتوزيع المواد الغذائية على اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان، وتوزيع المواد الغذائية على المتضررين في سوريا عن طريق السفارة الإماراتية في سوريا.
ووفقا للتقرير يوجد 4 ملايين شخص بحاجة إلى مساعدات، منهم مليونا شخص على الأقل نازحون داخلياً، والعديد منهم يتخذون حوالي 2000 مدرسة كأماكن للإيواء، وفرّ أكثر من 537 ألف شخص من سوريا منذ بدء أحداث العنف.
ويشير التقرير إلى أنه يوجد عجز في المستلزمات الطبية والأدوية الضرورية لإنقاذ حياة المرضى والمصابين في أجزاء عديدة من الدولة، لافتاً إلى أن نقص الوقود أدى إلى الحد من توزيع السلع والخدمات، وإعاقة برامج المساعدات التي تؤثر بشكل كبير على حياة الأفراد، إضافة إلى تزايد صعوبة الحصول على الغذاء بمرور الوقت بسبب الزيادة الكبيرة في الأسعار وعدم توفره.
وأفاد التقرير أن نقص التدفئة والعناصر الأخرى الضرورية لمواجهة فصل الشتاء بالنسبة للأشخاص النازحون داخلياً أدى إلى زيادة ضعفهم وعدم قدرتهم على مواجهة أمراض الجهاز التنفسي، مشيراً إلى أن المستلزمات التي يحتاجها النازحون داخليا لمواجهة فصل الشتاء تتمثل في البطانيات ومراتب الفراش والملابس ووقود التدفئة والسخانات والمواد الضرورية الأخرى، بالإضافة إلى الغذاء والمساعدات النقدية.
وأشار التقرير إلى أن هناك عجزا في العقاقير الضرورية، حيث يعاني النظام الصحي السوري من وجود عجز وتدهور، حيث وقعت أضرار وتلفيات في ما يقرب من 35? من المستشفيات السورية، وحوالي 10? من المراكز الصحية بها، كما تضرر نظام نقل الحالات الطارئة، مع تعطل أكثر من 40? من سيارات الإسعاف.
ولفت التقرير إلى أن تدهور الموقف الأمني يسهم في منع العديد من الأطباء والعاملين في مجال الرعاية الصحية من الانخراط في العمل وتأدية مهامهم ووظائفهم، ففي حلب ودمشق وحمص يعيش 70? على الأقل من موفري الرعاية الصحية في المناطق القروية، ويجدون صعوبة متزايدة في الوصول إلى أماكن عملهم، نظراً لعدم انتظام المواصلات العامة والطرق غير الآمنة. كما يوجد عجز شديد في الأدوية والأجهزة اللازمة لإنقاذ الأرواح في العديد من المناطق.
ووفقا لتقرير مكتب المساعدات الخارجية لدولة الإمارات، يعاني النازحون السوريون في الداخل، من العجز في الوقود حيث زادت أسعار الوقود لأكثر من الضعف في دمشق، وأربعة أضعاف في الحسكة في الشمال الشرقي للدولة، ما يزيد من صعوبة توفير التدفئة وغاز الطهي، كما يؤثر النقص الحاد في الوقود بشدة على توصيل المساعدات، فيما يعاني النازحون من ارتفاع أسعار الغذاء إن توفر، وزيادة الاعتماد على المساعدات الغذائية، كما تتزايد مع الوقت صعوبة الحصول على الغذاء بسبب الزيادة الكبيرة في الأسعار وعدم توفرها.
وفيما يخص اللاجئون السوريون في الخارج، أفاد تقرير مكتب المساعدات الخارجية في دولة الإمارات، أن السوريين يواصلون اللجوء إلى الدول المجاورة، مما يضع ضغوطاً إضافية على المجتمعات المضيفة، حيث فر من سوريا أكثر من 537 ألف لاجئ مسجل أو في انتظار التسجيل منذ بدء الأزمة، وتستضيف الدول الأربعة المجاورة لسوريا أغلب اللاجئين السوريين وهي الأردن وتركيا والعراق ولبنان يليها مصر، كما فرّ ما يقدّر بنحو 25 ألف سوري إلى العديد من الدول الأوروبية وأكثر من 10 آلاف شخص إلى شمال أفريقيا، وتقدّر مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أنه يحتمل أن يتضاعف عدد اللاجئين ليصل إلى 1.1 مليون لاجئ سوري بحلول شهر يونيو المقبل.
ووفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فإن حوالي 40? من اللاجئين السوريين المسجلين في أنحاء المنطقة يعيشون في مخيّمات اللاجئين، والأغلبية يعيشون خارج المخيّمات، وغالباً في مساكن مؤجرة أو مع أسر مضيفة أو في أنواع متعددة من مراكز تعاونية جماعية أو أماكن إقامة مجددة.
وللتمكن من تلبية الاحتياجات المتزايدة بشكل أفضل في سوريا والدول التي تستضيف اللاجئين السوريين، قامت الأمم المتحدة بمراجعة وإطلاق خطة الاستجابة لتوفير مساعدات إنسانية لسوريا، وخطة الاستجابة الإقليمية لمساعدة اللاجئين في جنيف في 19 ديسمبر الماضي، وتهدف الخطتان معاً لتوفير أكثر من 5.5 مليار درهم إماراتي (1.5 مليار دولار أميركي) خلال الستة أشهر المقبلة من العام الحالي، لتوفير الاحتياجات الأساسية لأكثر من 5 ملايين شخص منهم 4 ملايين داخل سوريا وأكثر من مليون سوري في الدول المضيفة.