الرياضي

ساني ليس ألمانياً!

ساني (أرشيفية)

ساني (أرشيفية)

محمد حامد (دبي)

يملك مهارة فردية خارقة تبدو أكبر من أن تحتويها عقلية الألمان التي لا تعرف سوى «الفريق»، حيث يحمل منتخب ألمانيا لقباً يجسد هذا المعنى، وهو «المانشافت» أي «الفريق» في اللغة الألمانية، كما أنه ليس ألمانياً خالصاً، فهو سنغالي الأصل، ويضاف إلى ذلك أنه وفقاً لما تقوله صحافة الألمان بدأ يشعر مبكراً بالنجومية، هذه هي الأسباب التي أطاحت الموهبة الشابة الأفضل في العالم من قائمة الماكينات في المونديال.
ويتفاعل الوسط الكروي العالمي، جمهوراً وإعلاماً باهتمام لافت مع صدمة استبعاد ليروي ساني من القائمة الألمانية المتجهة إلى موسكو للدفاع عن لقب كأس العالم، فالنجم الألماني صاحب الأصول السنغالية هو اللاعب الشاب الأفضل في البريميرليج، فقد شارك مع مان سيتي خلال الموسم المنتهي في 49 مباراة، ليسجل 14 هدفاً، ويصنع 19 هدفاً، وحصل على ثنائية الدوري وكأس الرابطة، فضلاً عن لقب أفضل لاعب شاب، وهو يتمتع بمهارات خاصة، وقدرات بدنية كبيرة تجعله أقرب ما يكون إلى مزيج من مهارة ميسي، وقوة رونالدو على حد وصف الصحافة الإنجليزية له.
ساني البالغ 22 عاماً، لا يعلم سبباً مقنعاً لحرمانه من المونديال، فقد كان يتطلع إلى تحقيق أفضل انطلاقة ممكنة للاعب صاعد في عالم كرة القدم بالفوز بكأس العالم، بعد التتويج بلقب البريميرليج، إلا أن قرار يواكيم لوف قضى على أحلامه لأسباب مجهولة، وتحاول الصحف الألمانية ممثلة في «بيلد»، والإنجليزية وعلى رأسها «الميرور» البحث عن الأسباب التي أدت إلى إطاحة الموهبة الألمانية من القائمة المونديالية. ولم يتجاوز البحث في الأسباب مرحلة الاستنتاجات والتكهنات، خاصة تلك التي تتعلق بالأداء الفردي المهاري لساني والذي قد لا يتناسب مع عقلية وجماعية الماكينات الألمانية بقيادة لوف، وكذلك ما يتردد من أن ساني بدأ يشعر بنجوميته مبكراً، ويتفاعل مع المحيطين به من هذا المنطلق وهو ما لا يتوافق مع الطريقة التي يفضلها لوف، والثقافة الألمانية بشكل عام، والتي تميل إلى عقلية الفريق لا الفرد.
النجم الألماني يحق له الشعور بالغضب الشديد، والندم الكبير، فقد أضاع عليه لوف فرصة حقيقية لتحقيق الاختراق الأكبر للاعب شاب لعالم النجومية الحقيقية بعد تألقه مع مان سيتي، وما قد يبعث عن تعميق شعور ساني بالندم، أنه كان في مقدوره تمثيل 3 منتخبات في المونديال، وهي ألمانيا بلد الأم البطلة الأولمبية في الجمباز رجينا ويبر، أو السنغال بلد الأب سليماني ساني قائد المنتخب الأفريقي السابق، وكذلك فرنسا التي يحمل الأب جنسيتها، إلا أن ساني الابن انضم للمنتخب الألماني منذ عام 2015، ولم يكن يعلم أن مصيره سيكون التجاهل في الحدث الكروي الأكبر في العالم.