الاقتصادي

التعاون وتنظيم وإدارة المسؤولية المجتمعية للشركات وتعزيز الرؤية الاقتصادية للدولة

المنصوري وبلحيف والزيودي وحصة بوحميد خلال توقيع الاتفاقيات (من المصدر)

المنصوري وبلحيف والزيودي وحصة بوحميد خلال توقيع الاتفاقيات (من المصدر)

أبوظبي (الاتحاد)

وقع الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت 3 مذكرات تفاهم مع وزارات تطوير البنية التحتية، والتغير المناخي والبيئة، وتنمية المجتمع. وذلك بهدف إدراج ومتابعة وتنفيذ مشاريع وبرامج المسؤولية المجتمعية، وتعزيز مستوى التعاون وتكامل فيما بين الجهات المعنية لتفعيل مسار المسؤولية المجتمعية للشركات المنبثق عن الاستراتيجية الوطنية لعام الخير 2017.
وبموجب المذكرات تتعاون الأطراف الموقعة في تنظيم وإدارة الدعم من الشركات والمنشآت لتنفيذ مشاريع مجتمعية ذات بعد تنموي مستدام تسهم في تعزيز الرؤية الاقتصادية والتنموية للدولة المرحلة المقبلة، حيث حددت المذكرات الأدوار والالتزامات الواقعة على الجهات المستفيدة والوزارات المعنية والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، للاستفادة من المشاريع المجتمعية التي سيتم إدراجها على المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية، إذ تُعتبر المنصة الذكية البوابة المعتمدة لتقديم مشاريع المسؤولية المجتمعية.
وقع مذكرات التفاهم عن الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية، معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس الأُمناء لصندوق المسؤولية المجتمعية، فيما وقع عن الوزارات، معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، ومعالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع.
وقال معالي سلطان المنصوري، إن قرار مجلس الوزراء وضع الإطار التنظيمي لمساهمات المسؤولية المجتمعية وآليات توثيقها وإدارتها وتوجيهها في الدولة. والإطار العام للحوافز والامتيازات لممارسة المسؤولية المجتمعية، وتحديد الأدوار والمسؤوليات للجهات المعنية لتنظيم وتحفيز المسؤولية المجتمعية لدى الشركات والمنشآت.
وأشار إلى أن تشكيل مجلس الأمناء للصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية يشكل أحد أهم مخرجات هذا القرار، إذ سيعمل على إدارة ومتابعة هذه المنظومة بما يسهم في تحفيز العطاء المؤسسي لدى الشركات وتعزيز مساهمة القطاع الخاص في تنمية المجتمع عبر إطار محدد للحوافز والامتيازات، وقاعدة بيانات شاملة عنها داخل الدولة، مع وضع مؤشرات لقياس نسب التطور المتحققة.

وأوضح أن مذكرات التفاهم الموقعة تهدف إلى التنسيق بين الصندوق والوزارات في اعتماد المشاريع التي سيتم إدراجها على المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية، بحسب اختصاص كل وزارة ونطاق عملها، وذلك لمراجعة الضوابط والمعايير التي يتعين على الجهات المستفيدة الالتزام بها فيما يتعلق بتلك المشاريع، مشيرا إلى أن المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية التابعة للصندوق، تعد البوابة المعتمدة للشركات والمنشآت والجهات المستفيدة، حيث تعمل المنصة الذكية على تنظيم وتنسيق عمل المسؤولية المجتمعية على مستوى الدولة، ويتم من خلالها تقديم المساهمات الاختيارية من قبل الشركات والمنشآت إلى مشاريع وبرامج مدرجة في المنصة من أجل المساهمة بالمسؤولية المجتمعية في الدولة.
من جانبه، قال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية:«مع تطور مفهوم المسؤولية المجتمعية والتوجه العام في دولة الإمارات نحو تعزيزها، أصبح من الضروري عقد شراكات مبنية على أسس واضحة بين مختلف الجهات ذات العلاقة بالمسؤولية المجتمعية، مدعومة بتوجه الشركات والمنشآت في هذا المجال، كما هو الحال في مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين الوزارة والصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت، وتستهدف إدراج ومتابعة وتنفيذ مشاريع وبرامج المسؤولية المجتمعية».
ولفت معاليه إلى أن المسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت تمثل بوصلة رئيسية تمكن من تحقيق السعادة والرخاء للمجتمع، وهو الأمر الذي أدركته القيادة الرشيدة لدولة الإمارات العربية المتحدة، فيما أثنى معاليه على إصدار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قرار مجلس الوزراء رقم «2»‏‏‏‏ لسنة 2018، بشأن المسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت، وإنشاء صندوق وطني لـ«المسؤولية المجتمعية»، الذي بدوره سوف يساهم في لعب دوراً رئيسياً ومهماً في إحداث تغيير اجتماعي إيجابي، ينعكس على مختلف مناحي الحياة ويحقق التنمية الشاملة في دولة الإمارات.
ومن جانبه، أكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن توقيع مذكرة التفاهم مع الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية للشركات والمنشآت يأتي تحقيقا لسياسة المسؤولية الوطنية للشركات والمنشآت في دولة الإمارات العربية والمتحدة وتنفيذها على المستوى الوطني من خلال توفير وتنظيم الدعم من الشركات والمنشآت لتنفيذ مشاريع مجتمعية مبتكرة وذات بعد تنموي مستدام للإسهام بتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالدولة.
وأضاف معاليه أن قضية التمويل والاستثمار في مجالات الاستدامة تعد التحدي الأهم عالميا أمام إمكانية التوسع في هذه المجالات وزيادة رقعة تطبيقها، لذا فإن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات عبر جهاتها توضح مدى التزام الدولة بالقضايا والتحديات العالمية، وتعاملها مع التحديات البيئية وتفعيل دور الشباب والابتكار كأولوية ضمن خططها الاستراتيجية.
ومن جانبها، أكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، أن توقيع مذكرة التفاهم التي ستنظم آليات العمل بين وزارة الاقتصاد ممثلة في الصندوق الوطني للمسؤولية المجتمعية ووزارة تنمية المجتمع يعد خطوة تاريخية في مسيرة مأسسة العمل التنموي الاجتماعي في دولة الإمارات، إذ تتيح هذه الخطوة إدراج ومتابعة وتنفيذ مشاريع تنموية مؤهلة للتمويل من المساهمات المجتمعية من الشركات والمنشآت العاملة في الدولة من خلال المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية.
وقالت معاليها إن توقيع هذا الاتفاق الذي يمهد لإطلاق المنصة الذكية للمسؤولية المجتمعية يعزز الشراكة بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص بهدف ترسيخ ثقافة المسؤولية الاجتماعية كونها قيمة أساسية في منظومة القيم الراسخة في مجتمع دولة الإمارات، كما ستساهم هذه الاتفاقية إلى بناء شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص التي سترسخ مفهوم الاستدامة، وهو ما من شأنه دفع عجلة التنمية الاجتماعية في الدولة، حيث ستعزز هذه الاتفاقية دعم فئات مختلفة من المجتمع كالأسر المنتجة الإماراتية وأصحاب الهمم، مما يؤدي إلى ضمان استقرارهم الاقتصادي وبالتالي بناء أسرة سعيدة ومستقرة، ومجتمع متلاحم مساهم في بناء وتنمية المجتمع.