عربي ودولي

«التحالف» يدك مواقع «الحوثيين» ومقتل 140 بينهم المطلوب رقم 16

آليات عسكرية تابعة للتحالف مشاركة بمعركة تحرير الحديدة (أ ف ب)

آليات عسكرية تابعة للتحالف مشاركة بمعركة تحرير الحديدة (أ ف ب)

عقيل الحلالي، وام ووكالات (عدن، صنعاء)

بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية، استهدفت مقاتلات ومدفعية التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مواقع وتجمعات الحوثيين في مناطق الحسينية وزبيد والتحيتا وأطراف مديرية حيس، ما أسفر عن تدمير تعزيزاتهم وآلياتهم العسكرية وسط انهيارات كبيرة في صفوفهم وفرار عناصرهم من الجبهات باتجاه الجبال.

وقتل عشرات من عناصر ميليشيات الحوثي الموالية لإيران في غارات لمقاتلات التحالف ومواجهات مع قوات المقاومة اليمنية المشتركة بالساحل الغربي ليصل عدد القتلى خلال اليومين الماضيين إلى أكثر من 140 في ضربات موجعة أربكت صفوفهم وأنهكت قدراتهم العسكرية في ظل التقدم الميداني المتسارع لقوات المقاومة اليمنية المشتركة باتجاه الحديدة ومينائها الاستراتيجي.

وتمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة خلال اليومين الماضيين من أسر العشرات من عناصر الميليشيات وتحطيم دفاعاتهم وتحصيناتهم في جبهات الساحل الغربي، وذلك بعد التقدم الميداني الكبير في مديريات الدريهمي والحسينية. وتشهد صفوف الميليشيات تراجعا ميدانيا كبيرا في مختلف الجبهات بالتزامن مع تقدم القوات باتجاه الحديدة لتطهيرها ودحر المخطط الانقلابي في اليمن الذي باتت نهايته تقترب كثيرا مع توسع رقعة سيطرة الشرعية.

وتصدت قوات المقاومة المشتركة لمحاولة تسلل فاشلة نفذتها ميليشيات الحوثي شرق منطقة «الجاح» جنوب الحديدة. ولقي العشرات من عناصر الميليشيات مصرعهم وجرح آخرون إثر محاولة التسلل البائسة التي تكبدوا خلالها خسائر فادحة في العتاد والأرواح فيما تمكنت قوات المقاومة من تمشيط جيوب وأوكار الميليشيات في المنطقة.

واستهدفت مقاتلات ومدفعية التحالف مواقع وآليات عسكرية للحوثيين في أطراف مديريتي «حيس» و«باجل» وسط انهيار كبير في صفوف الميليشيات. وأكد مصدر في المقاومة مقتل العشرات من الحوثيين بينهم قيادات ميدانية في قصف جوي لمقاتلات التحالف استهدف تجمعاتهم ومخازن أسلحة شرق مثلث «المغرس» بعد رصد دقيق إضافة إلى استهداف تعزيزات وآليات عسكرية قرب إدارة أمن مديرية «التحيتا».

وأضاف المصدر أن طيران التحالف استهدف تعزيزات للحوثيين في ضواحي الحديدة ما أسفر عن مقتل 15 عنصراً وانفجار سيارة محملة بالأسلحة والذخائر. كما أصابت غارات جوية مماثلة بشكل مباشر تجمعات للميليشيات قرب منزل أحد مشرفيها يدعى «المشيخي» موقعة خسائر مباشرة في صفوفهم.

وفي السياق، تمكنت قوات المقاومة المشتركة من تمشيط مزارع في مناطق «الحسينية والتحيتا والدريهمي» في الحديدة كانت ميليشيات الحوثي تتخذها أوكاراً ومواقع لتنفيذ عملياتها الإرهابية، وعثرت القوات على عدد كبير من الأسلحة المتوسطة والثقيلة التابعة لمسلحي الحوثي، بعد فرارهم وتركهم مواقعهم.

ونجحت قوات المقاومة المشتركة في تفكيك مئات الألغام والعبوات الناسفة والمموهة التي زرعتها الميليشيات الإرهابية. وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات نوعية على تجمعات الميليشيات في مناطق «التحيتا وشرقي الفازة والمشرعي» بالساحل الغربي أسفرت عن مقتل 23 عنصراً. واستعادت قوات المقاومة كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية كانت ميليشيات الحوثي قد نهبتها من الجيش اليمني بعد انقلابها على الشرعية تنفيذاً لمخططات خارجية. وقال مصدر في المقاومة إن الميليشيات عمدت إلى التمترس في مزارع ومساكن المواطنين والقرى الآهلة بالسكان وجعلت منها أوكاراً ومخابئ ومخازن للأسلحة المتوسطة والثقيلة والمعدات العسكرية والعتاد مستغلة التزام قوات المقاومة اليمنية المشتركة بالضوابط والقيم وأخلاقيات الحرب التي تقضي بعدم استهداف القرى والأحياء والمساكن والمناطق الآهلة بالسكان وممتلكات المواطنين.

وباشرت قوات المقاومة المشتركة تأمين المنتجعات السياحية الواقعة في مدخل الحديدة على الشريط الساحلي استعدادا لمعركة تحرير المدينة ومينائها الاستراتيجي. فيما كشفت مصادر ميدانية عن، مقتل المطلوب رقم 16 على قائمة الإرهابيين المطلوبين للتحالف، وذلك في غارة استهدفت مقراً لقيادات الميليشيات في الحديدة قبل يومين. وقالت المصادر إن «المطلوب رقم 16، اللواء الركن محمد عبدالكريم الغماري»، قتل مع قيادي حوثي آخر يدعى عبدالكريم الحوثي و7 آخرين في غارة على قيادة المنطقة العسكرية الخامسة في الحديدة. وقالت المصادر إن القتيل قدم من صنعاء إلى الحديدة لترتيب جبهة الحوثيين المنهارة، بعد تقدم قوات المقاومة، التي باتت على مشارف المدينة الاستراتيجية.

إلى ذلك، أطلقت ميليشيات الحوثي العشرات من نزلاء السجن المركزي في الحديدة بينهم متهمين بقضايا إرهابية وجنائية بهدف إرسالهم لجبهات القتال. وقال مصدر إن «الحوثيين أطلقوا العديد من نزلاء السجن المركزي وسجون أخرى ممن عليهم أحكام بتهم جنائية وإرهابية وقامت بالدفع بهم صوب جبهات القتال في ظل الخسائر الفادحة التي تتكبدها في عناصرها بجبهات القتال بالمحافظة». وأضاف أن «عملية إطلاق سراح السجناء جاءت عقب فشل حملات التجنيد التي دعت إليها في مناطق وإحياء الحديدة»، لافتا إلى أن الإفراج عن المجرمين يأتي ضمن توجهات الميليشيات لإدخال المدينة في الفوضى والقلاقل.