دنيا

«لا شيء يهم».. بين الأصدقاء الثلاثة

جيهان نصر وهاني كمال في مسلسل «لا شيء يهم» (من المصدر)

جيهان نصر وهاني كمال في مسلسل «لا شيء يهم» (من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

«لا شيء يهم».. مسلسل درامي اجتماعي عرض خلال شهر رمضان الكريم، وناقش العديد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي مر بها المجتمع المصري خلال السبعينيات من القرن الماضي.
دارت الأحداث حول ثلاثة أصدقاء مختلفين تماماً بتوجهاتهم وطموحهم، فالأول «محمد» ممثل مسرحي بوهيمي، لا شيء يهم بالنسبة له، ويحب زميلته بالمسرح «سناء» ويمثل معها في الحياة كل الأدوار بما فيها الإقدام على الزواج، لكنه لا يتزوجها أبداً، حتى تدخل الكاتب المسرحي «عم صادق» في اللعبة ومثل دور الأب، وورطه في الزواج منها، ولكنه يستمر على بوهيميته، وعدم تقديره للمسؤولية بعد أن أصبح زوجاً، وكان يتساهل في نصيبه بالبيت الذي تركه والده، مكتفياً بما يأخذه من شقيقته «فاطمة» وزوجها، واللذين رفضا زواجه من ممثلة، ويفاجأ بحمل زوجته فيتركها ويهرب للإسكندرية، والثاني «حلمي» مهندس معماري متمسك بالأخلاق والمبادئ السوية ويرفض الرشوة، وطلب رؤسائه بالغش في مواد البناء، ما يعرضه لسخط الجميع، ولكنه يؤمن بأفكار البوليتاري الاشتراكي «كمال» ويحب أخته «نوال» وتدفعه لخطبتها ويرفضه أخيها لأنه من طبقة أقل، فيكتشف أن «كمال» يظهر عكس ما يبطن، والثالث «توفيق»، وهو مهندس متسلق وانتهازي، يجمع المعلومات عن رئيس الشركة وينافقه حتى يتسلق على أكتاف زملائه.
وشارك في بطولة المسلسل الذي عرض العام 1998 جيهان نصر، وعبدالله محمود، وهاني رمزي، وهاني كمال، وحنان شوقي، وبهاء ثروت،، وإيناس مكي عن قصة لإحسان عبد القدوس، وسيناريو وحوار مصطفي إبراهيم، وإخراج أحمد خضر الذي قال إن المسلسل أخذ قالباً سياسياً اجتماعياً، وعرض ثلاثة نماذج، هي الشخصية السلبية الذي لا يستطيع تحمل المسؤولية، والوصولي الذي يقبل الرشوة ويتغاضى عن المخالفات التي يراها في عمله في سبيل مصلحته، والشخصية الأخيرة الذي يتمسك بالمبادئ والقيم التي تربى عليها، فهو الشخصية المصرية الوطنية التي تظهر وتتوحد بمختلف توجهاتها وتناقضاتها للدفاع عن الوطن عندما يتعرض لعدوان خارجي.
وكشف عن أن الفنان جمال عبد الناصر كان أحد أبطال «لا شيء يهم»، وبعد تصوير يومين، أخبره أنه سيكمل الديكور الذي يصوره ثم يتوقف لسفره مع نادية الجندي لتصوير فيلم خارج مصر لمدة شهر ونصف، وأنه لم يعجبه هذا الموقف، فابتسم لعبد الناصر وتمنى له التوفيق، وطلب منه الاعتذار عن العمل فاعتذر، وبعد اعتذاره بدقيقة واحدة اتصل بعبد الله محمود، وشرح له الموقف، وطالبه بضرورة أن يصور به في اليوم نفسه وهو ما حدث وأكمل العمل.
وقال الفنان هاني رمزي، إنه جسد شخصية «محمد وجدي» الذي لا يشعر بالمسؤولية، ولكنه عندما شاهد طفلاً يغرق تمكن من إنقاذه، وتغيرت مفاهيمه السابقة، بعد إحساسه بالأبوة القريبة، وأصبح كل شيء مهماً بالنسبة إليه، وعاد إلى زوجته ليتحمل مسؤوليتها مع ابنه الصغير.