دنيا

الشجاعة والنجدة.. عماد الفضائل

حسام محمد (القاهرة)

قال تعالى: (... فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى? عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُم بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَ?ئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَ?لِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً* يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُم بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُم مَّا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلاً)، «سورة الأحزاب: الآيات 19 و20»، وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو دوماً: «وأعوذ بك من الجبن والبخل»، تأكيداً على أهمية اتصاف المسلم بالشجاعة.تقول الدكتورة وجيهة مكاوي الأستاذة بجامعة الأزهر: الشجاعة شدَّة القلب عند البأس، وقال ابن حزم عن المقصود بمفهوم الشجاعة في الإسلام هو بذل النفس عن الدين والحريم وعن الجار المضطهد، وعن المستجير المظلوم وعن الهضيمة ظلماً في المال، ورغم أن الشجاعة كمصطلح لم يأت ذكره في القرآن الكريم فإن كثيراً من الآيات عبرت عن مفهومه فيقول تعالى: (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، «سورة البقرة: الآية 190»، وكان رسول الله أشجع الناس، عن أنس قال: «كان النبي أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس، ولقد فزع أهل المدينة وكان صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرسه»، وقال المفسرون إن الشجاعة عماد الفضائل ومن فقدها لم تكمل فيه فضيلة، ويقول ابن القيم: «وحسن الخلق يقوم على أربعة أركان لا يتصور قيام ساقه إلا عليها: الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل والشجاعة تحمله على عزة النفس، وإيثار معالي الأخلاق والشيم.