خليجي 21

«خليجي 21» مرشحة لدخول موسوعة «جينيس» بـ «المكس زون»

حشود من الإعلاميين في منطقة المكس زون بالفندق الذي تقيم فيه الوفود (الاتحاد)?

حشود من الإعلاميين في منطقة المكس زون بالفندق الذي تقيم فيه الوفود (الاتحاد)?

المنامة (الاتحاد) - رشح الكثيرون «خليجي 21» بالمنامة لدخول موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية من الباب الواسع، ليس بسبب المستوى الفني أو عدد المنتخبات المشاركة أو غيرها، وإنما لاستمرار عمل «المكس زون» أو المنطقة الإعلامية المختلطة لـ 14 ساعة متواصلة، تنقل خلالها كاميرات القنوات الرياضية الفضائية الخليجية ومراسلوها أحداث البطولة، وتقل الفترة الزمنية إلى 12 ساعة في أيام الراحة.
ولم يعرف العالم حتى هذه اللحظة استمرار “منطقة إعلامية مختلطة” أو لنقل “مختلفة” كل هذه المدة، وتحديداً من التاسعة صباحاً وحتى إلى ما بعد الواحدة صباح اليوم التالي، وذلك بشكل يومي منذ انطلاق البطولة.
وإلى جانب كاميرات الفضائيات التي يعمل بعضها بنظام البث المباشر أو تلك التي تلجأ إلى تسجيل لقاءاتها حتى وقت متأخر، يوجد أيضاً في “المنطقة المختلفة” نفسها الزملاء الصحفيون الذين يتوافدون على مقر إقامة اللاعبين للحصول على التصريحات ومحاولة الخروج بانفراد “خبري” أو تصريح يساعد في تغطية أكثر عمقاً وديناميكية.
وتشهد أورقة البطولة حضوراً إعلامياً لافتاً، تجاوز 1000 إعلامي يتابعون تغطية تفاصيل البطولة لحظة بلحظة، إلا أن الأكثر دهشة كان هو الوجود المتواصل للإعلاميين بمقار إقامة لاعبي المجموعتين، الأولى التي تقيم بفندق الدبلومات، والثانية التي تقيم في فندق كراون بلازا بالمنامة.
واضطرت إدارتا الفندقين إلى إقامة خط فاصل بينهما وبقية اللوبي في محاولة للسيطرة على أعداد الإعلاميين الذين ملأوا جنبات الفندقين حتى باتت الحركة بحرية فيهما أمراً من المستحيلات، فقد حولهما الإعلام إلى “منطقة إعلامية مختلطة” أيضاً بالقوة الجبرية، وأمام هذا الزخم، والأعداد التي لا حصر لها، استسلمت إدارتا الفندقين للإعلاميين ورفعت الراية البيضاء.
وتشهد البطولة تغطية مكثفة لأكثر من 15 صحيفة على الأقل، توجد بالمقار نفسها، إلى جانب وجود أكبر كم من كاميرات القنوات الفضائية، فإذا كان بعضها قد اشترى حقوق نقل المباريات وإقامة الاستوديوهات التحليلية داخل الملعب أو خارجه، فقد اكتفت القنوات الأخرى التي لم تستطع دفع 3 ملايين و500 ألف دولار لنقل البطولة، بالظهور في “المنطقة المختلطة” التي لا تنحصر فقط على القنوات صاحبة الحقوق، ولكنها مفتوحة لكل القنوات والإعلاميين للحصول على التصريحات الخاصة من مسؤولي ولاعبي المنتخبات الـ8 المشاركة بالبطولة، ما خلق حالة من “الفوضى” الإعلامية التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها أو تنظيمها.
ووصف مسؤول بأحد فنادق مقر إقامة الوفود ما يحدث بأنه “فوق الاحتمال”، لا سيما بالنسبة لنزلاء الفندق من غير اللاعبين الذين باتوا يبحثون عن فنادق أخرى مجاورة، وقد اضطر الفندق لتوفيرها لبعضهم بسبب هذا الزخم الإعلامي والوجود المكثف وملء بهو الفندق والمداخل والمطاعم بالإعلاميين.
وأشار المسؤول إلى أن إدارة الفندق اضطرت إلى وضع حاجز فاصل بطول اللوبي، حيث يقف الإعلاميون خلفه كحدود أخيرة لهم، ولكن لكثرتهم، باتت السيطرة على تحركاتهم أمراً صعباً للغاية.
من جانبه، وصف توفيق الصالحي رئيس اللجنة الإعلامية لخليجي 21 هذا الزخم الإعلامي المرتبط بالبطولة بأنه بات عادة لا يمكن أن تنقطع، وأشار إلى أن الإعلاميين يحبون القيام بتغطية البطولة “على طريقتهم الخاصة”، ومن ضمنها الوجود بمقار المنتخبات المشاركة بالبطولة، وهو ما لا يمكن أن يحدث في أي بطولة مجمعة أخرى.
وأكد ناصر اليماحي عضو اللجنة الإعلامية للبطولة، أن كثرة أعداد الإعلاميين واهتمام الشارع الخليجي بالبطولة يجعلاها حدثاً فريداً ينتظره أهل المنطقة كل عامين، وتابع: «التغطية الخليجية المميزة باتت هي السمة الرئيسية لبطولات الخليج، لدرجة أنها أصبحت بطولة الإعلام بامتياز».