الاقتصادي

تراجع المعاملات المالية المشبوهة في الإمارات %4 خلال 2017

يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكدت إدارة الاستعلامات المالية بمصرف الإمارات المركزي، أنها تلقت 7546 تقريراً عن المعاملات المشبوهة من البنوك والكيانات المالية والتجارية والاقتصادية الأخرى في الدولة، خلال عام 2017، وبانخفاض 4% عن العام السابق، استحوذت الأنشطة الاحتيالية منها على نحو 823 تقريراً، بحسب التقرير الصادر عن المصرف.

ووفقاً للتقرير، فإنه تم استعراض وتحليل 3631 تقريراً منها 48% خلال 2017، وذلك على أساس المخاطر، موضحاً أنه تمت إحالة 1388 من تقارير المعاملات المشبوهة إلى سلطات إنفاذ القانون في دولة الإمارات لمزيد من التحقيق، فيما تلقت الإدارة 182 طلب بحث أو تجميداً من جهات إنفاذ القانون والنيابة العامة والسلطات المحلية الأخرى.

كما صدرت تعليمات للمؤسسات المالية بإعادة تحويلات غير مصرح بها قيمتها 668.42 مليون درهم متعلقة بحوالي 52 حالة.

وأطلقت الإدارة ما مجموعه 727 تنبيهاً متعلقاً بعمليات العناية الواجبة المحسنة للعملاء والاحتيال للمؤسسات المالية على أساس تقارير المعاملات المشبوهة. ووفقاً للتقرير، تم توجيه 120 تعميماً لتعزيز المراقبة على حسابات المؤسسات المالية المرتكزة على منصات الدفع، وإجراء 355 عملية عناية واجبة قبل ترخيص أو تجديد ترخيص شركات الصرافة.

كما تم إجراء 19 عملية تفقد لقاعدة البيانات بناءً على طلب الجهات المحلية المعنية، وحضور 11 جلسة كشاهد خبير للنيابة العامة فيما يتعلق بالجرائم المالية، وحضور موظفي إدارة الاستعلامات المالية 9 اجتماعات للجان ثنائية تم تشكيلها من جانب النيابات العامة في مختلف الإمارات للتحقيق في غسل الأموال، وغير ذلك من الجرائم المالية المتعلقة بتقارير المعاملات المشبوهة التي وردت إلى الإدارة من الكيانات المبلغة المختلفة وغيرها، من قضايا التحقيق.

وتمت مراجعة تفاصيل 21 عميلاً غير مقيم مستأجرين لصناديق أمانات أو خزائن إيداع لدى البنوك. وكذلك إطلاق 5 عمليات فحص خاصة للبنوك وشركات الصرافة في قضايا تتعلق بالامتثال لإطار مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب ومسائل أخرى ذات علاقة.

وأجرت نحو 64 عملية مراجعة للترشيحات لمجالس إدارة البنوك المحلية والأجنبية، وإجراء عمليات عناية واجبة لعدد 377 طلب حسابات مشتركة لشركات الصرافة، ومعالجة 371 طلباً لمناصب في الإدارة العليا في البنوك.

وتم تسلم 666 طلباً للحصول على معلومات (بما في ذلك الإفصاحات التلقائية) من 92 وحدة استعلامات مالية نظيرة، والتي تم تحليلها والاستجابة لها في الوقت المناسب.

وقدمت الإدارة 123 طلباً للحصول على معلومات (بما في ذلك الإفصاحات التلقائية) إلى 47 وحدة نظيرة من وحدات الاستعلامات المالية بشأن أشخاص طبيعيين واعتباريين. وتم منح 125 موافقة على طلبات مقدمة من وحدات الاستعلامات المالية النظيرة لنشر معلومات لسلطات إنفاذ القانون المعنية لأغراض الاستعلامات. وتعتبر إدارة الاستعلامات المالية بمصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي هي وحدة الاستعلامات المالية بالإمارات والمركز الوطني الوحيد المنوط بتسلم وتحليل وتوزيع تقارير المعاملات المشبوهة التي ترسلها البنوك، والمؤسسات المالية الأخرى، والأعمال والمهن غير المالية المحددة إلى سلطات إنفاذ القانون في الدولة، وفقاً لقانون مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والقانون الاتحادي رقم (9) لعام 2014 في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، ولائحتهم التنفيذية رقم (38) لسنة 2014.

ويحق للوحدة التواصل المباشر مع السلطات المعنية كافة في الدولة، تحت مظلة «اللجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب»، كما أن لديها آليات ملائمة تضمن التعاون الكافي، وتبادل المعلومات فيما بين الجهات الحكومة المختلفة المعنية بمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب والجرائم ذات الصلة.

من جانبه، أكد الدكتور التيجاني عبدالله بدر مستشار وخبير اقتصادي، أن الإجراءات والأنظمة التي يعتمدها المصرف المركزي ولجنة مكافحة غسل الأموال ومواجهة تمويل الإرهاب هي مطابقة لأفضل المعايير المالية العالمية المتبعة في هذا المجال، وتعتبر البيانات المفصح عنها من إدارة الاستعلامات المالية بالمصرف المركزي، مؤشراً مهماً على مستوى الشفافية وتطوير الأداء الذي تقوم به الجهات المسؤولة والمتخصصة للحفاظ على الاقتصاد الوطني وحماية القطاع المالي من الأموال المشبوهة وأي خروقات يمكن أن تمس سلامة القطاع المصرفي والمالي والاقتصاد الوطني.

وتعتبر هذه البيانات مطمئنة للمستثمرين ورجال الأعمال وقطاعات الأعمال للعمل في بيئة صحية جاذبة للاستثمار.

219 مليار درهم رواتب نظام الحماية

ارتفعت القيمة الإجمالية للرواتب التي تم دفعها للموظفين بالدولة عبر نظام حماية الأجور بنحو 8 مليارات درهم جديدة، تعادل نمواً بنسبة 3.8% لتبلغ 219 مليار درهم عام 2017 مقارنة مع 211 مليار درهم عام 2016، فيما ارتفع عدد الرواتب الإجمالي التي تم دفعها خلال العام الماضي بنسبة 3.9% ليبلغ ما يقارب 53 مليون راتب، مقارنة مع 51 مليون راتب عام 2016، وذلك بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي.

وتظهر البيانات أن القيمة الإجمالية للرواتب التي يجري تحويلها عبر نظام حماية الأجور سجلت ارتفاعات مستمرة منذ بدء العمل بنظام حماية الأجور عام 2009.

وكانت قيمة الرواتب التي تحويها عبر النظام تبلغ 195 مليار درهم عام 2015 ونحو 171 مليار درهم عام 2014 ، وما يقارب 147 مليار درهم عام 2013، ما يشير إلى استمرار الاقتصاد الوطني بالنمو والتوسع على مدى السنوات الماضية.