الإمارات

حمدان بن زايد: زايد ترك إرثاً غنياً ونهجاً متفرداً في ميادين العطاء الإنساني

أبوظبي (وام)

أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن يوم زايد للعمل الإنساني تجسيد لقمة الوفاء لنهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - الذي أرسى دعائم صرح الإمارات الإنساني والخير وعرفان للمبادئ التي عاش من أجلها وإعلاء للقيم التي نذر نفسه لها، وظل ينادي بها من أجل مساعدة المحتاج ونجدة الملهوف وإغاثة المنكوب، إلى أن رحل عن دنيانا، تاركاً إرثاً غنياً ونهجاً متفرداً في ميادين العطاء الإنساني.
وشدد سموه على أن تلك المبادئ والقيم ستظل نوراً ساطعاً يضيء عتمة الطريق للسالكين دروب الخير والساعين في قضاء حوائج الناس.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، إن الإمارات - بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - تسير على خطى فقيدنا العزيز في ابتكار الحلول التي تخفف من وطأة المعاناة الإنسانية حتى أصبحت الدولة ركيزة أساسية في التصدي لتداعيات الكوارث والأزمات الإنسانية، فيما تصنع مبادراتها الفرق في تعزيز مستوى الاستجابة الإنسانية في حالات الطوارئ والأزمات وتحسين كفاءة العمليات الإغاثية في الساحات والمناطق المضطربة.
وأكد سموه - في تصريح بمناسبة يوم زايد للعمل الإنساني الذي يصادف 19 رمضان من كل عام - أن دولة الإمارات صارت مصدراً مهماً لإطلاق المبادرات والقيم التي تعلي من شأن الإنسان وتحفظ حقه في الحياة والعيش الكريم، مشيراً في هذا الصدد إلى العديد من المبادرات المهمة التي انطلقت من أرض الإمارات وتركت أثراً طيباً على حياة الملايين من المهمشين والفقراء والمحتاجين.
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: إذا كنا قد فقدنا في هذا اليوم من عام 2004 نصير الإنسانية وباني صرح الإمارات الخيري المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - فإننا نستلهم من خلاله ذكرى رحيله العبر والدروس التي تركها لنا والعزيمة والإصرار على السير قدماً في هذا الطريق الذي مهده بالكثير من المواقف الإنسانية والمبادرات الخلاقة.
وأضاف سموه: على النهج ذاته، تمضي الدولة قدماً في تعزيز رسالتها الإنسانية وتحمل مسؤوليتها في تخفيف وطأة المعاناة البشرية، مشدداً على أن الإمارات اختطت نهجاً متميزاً وأسلوباً متفرداً في تعزيز أوجه العمل الخيري والإنساني، وحققت نقلة نوعية وطفرة كبيرة في تحسين مجالات العون الإغاثي والانتقال به من مجرد مساعدات آنية في أوقات الأزمات والكوارث إلى مشاريع تنموية تساهم في ترقية المجتمعات الفقيرة والمحتاجة.

تقليل حدة الفقر والجوع
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن الإنجازات التي حققتها الإمارات في هذا الصدد والمكانة التي تبوأتها تفرض عليها التزاماً أكبر تجاه الإنسانية وتضع على عاتقها دوراً محورياً في تحسين الحياة ودرء المخاطر عن كاهل الضعفاء، لافتا سموه إلى جهود الدولة الدائمة لتقليل حدة الفقر والجوع وسوء التغذية والحد من وطأة المعاناة في الدول الأقل نمواً من خلال توفير متطلبات الحياة الأساسية لمستحقيها، خاصة الغذاء الذي يعتبر الحصن الواقي من الأمراض والأوبئة والتشرد والحرمان، إلى جانب البرامج والمشاريع التنموية التي تنهض بمستوى دخل الفرد وتحد من المستويات العالية للفقر في الدول الأقل نمواً.
وأشار سموه - في هذا الصدد - إلى حجم المنح والمساعدات التي تقدمها الدولة سنويا لتلك الدول والتي وضعتها للعام الخامس على التوالي في مقدمة المانحين للمساعدات الإنمائية مقارنة بدخلها القومي على مستوى العالم.

تقييم المسيرة
وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان: يمثل يوم زايد للعمل الإنساني بالنسبة لنا في هيئة الهلال الأحمر مناسبة للوقوف مع الذات وتقييم المسيرة والدفع بها إلى الأمام والمساهمة بفاعلية في حشد التأييد للبرامج وتعزيز الشراكات مع قطاعات المجتمع كافة، ونشر القيم والمبادئ التي نسعى لتحقيقها، إلى جانب تسخير الإمكانات وتفعيل الآليات المتاحة لتحقيق المزيد من التوسع والانتشار، وإضافة مكتسبات جديدة للمستهدفين من أنشطتنا وبرامجنا الإنسانية في الداخل والخارج، وتعزيز القدرة على الحركة والتأهب للكوارث والتجاوب السريع مع نداءات الواجب الإنساني في كل مكان، وهي أهداف عليا نعمل من أجلها، ونسعى لتحقيقها دائماً.
وأضاف سموه: إننا نعمل بقوة لاستغلال قدراتنا بصورة أكبر، والاستفادة من المزايا المتوافرة لدينا لأقصى درجة وتعزيز الشراكة مع الآخرين، والعمل سوياً، والتنسيق الجيد داخل الميدان.
وحيا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان جهود العاملين والمتطوعين والمنتسبين لـ«الهلال الأحمر»، مؤكداً عظم المسؤولية التي يتحملونها وحيوية الرسالة التي يقومون بها بتجرد ونكران ذات، وقال سموه: إنهم يمثلون الرصيد الحقيقي لمستقبل «الهيئة» وحملة اللواء لتجسيد أهدافها ومبادئها السامية على أرض الواقع، مشيداً بدور المانحين والمحسنين والخيرين من أبناء الدولة والمقيمين في مساندة جهود «الهيئة»، مؤكداً أن مبادراتهم النبيلة عززت مكانة الدولة في المحافل الإنسانية الإقليمية والدولية.