الإمارات

عبد الملك القاسمي: زايد جعل الإمارات حاضنة للجميع

عبد الملك القاسمي يتحدث إلى المشاركين بحضور محمد الحمادي (تصوير: راميش)

عبد الملك القاسمي يتحدث إلى المشاركين بحضور محمد الحمادي (تصوير: راميش)

محمد صلاح (رأس الخيمة)

أكد الشيخ عبد الملك القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، كرس حياته وجهده للبناء وإنشاء المشروعات التنموية، وإنجاح تجربة الاتحاد، وتقديم دولة عصرية حديثة لها مكانتها الكبيرة بين الشعوب والأمم الأخرى.
وأوضح خلال استضافته للمجلس الذي نظمته جمعية الصحفيين بعنوان «زايد ودولة الاتحاد.. من التأسيس إلى النهضة» بمناسبة «يوم زايد للعمل الإنساني»، أن النقلة الحضارية الكبيرة التي تحققت خلال السنوات القليلة الماضية احتاجت للكثير من الجهد والحكمة للتغلب على الصعوبات وتجاوزها، وهو ما نجح فيه المغفور له الشيخ زايد بحكمته على المستوى المحلي، عبر بناء جسور قوية مع العالم، تأسيساً على نهجه الإنساني والعربي والقومي والسلمي، الذي جعل الإمارات حاضنة للجميع بغير تمييز.

انضمام رأس الخيمة للاتحاد
وتناول الشيخ عبد الملك بعض المواقف التاريخية للشيخ زايد، طيب الله ثراه، والمتمثلة في انضمام إمارة رأس الخيمة للاتحاد بقوله: «كلفني المغفور له الشيخ صقر القاسمي بحمل رسالة انضمام إمارة رأس الخيمة للاتحاد، وتوجهت لمقابلة الشيخ زايد في العين في 10 فبراير 1972، ووجدته مشغولاً بمخططات التعمير والتنمية التي كانت تغطي أرضية المجلس، وبعد قراءته للرسالة بتمعن رحب بانضمام رأس الخيمة للاتحاد، وطلب من أحمد السويدي قراءة الرسالة التي لقيت ترحيباً كبيراً ممن كانوا في المجلس، ثم وجه بعقد جلسة للمجلس الأعلى للاتحاد بحضور المغفور له الشيخ صقر بن محمد القاسمي، وتم خلال الجلسة الموافقة على تعيين 3 وزراء من إمارة رأس الخيمة و3 أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، حيث شرفت بتعييني وزير دولة لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد».
وأضاف: «الفترة الأولى من عمر الدولة احتاجت الكثير من الجهد وبذل الوقت لإنشاء الوزارات والهيئات الحكومية، وقد ساعدت همة المغفور له الشيخ زايد العالية في التغلب على جميع الصعوبات التي واجهتهم عند بداية الاتحاد، حيث لم يكن بناء الدول أمراً يسيراً بالنظر إلى حجم التحديات الموجودة في هذا الوقت».
وأكد المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، أن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أطلق مشروعات التنمية في جميع ربوع الوطن، فأنشأ الطرق والمستشفيات والمصانع والمطارات، واهتم ببناء الإنسان الإماراتي وجعله محور التنمية، فبنى المدارس والجامعات وأرسل الطلاب للخارج، ما سرع في تمكين أبناء الوطن والانخراط في حركة التنمية والتطوير.

الزراعة وبناء السدود
واستعرض محمد حسن الشامسي، من أوائل المهندسين الزراعيين بالدولة والذي عمل مديراً للمنطقة الزراعية بالمنطقة الغربية، اهتمام المغفور له الشيخ زايد بالزراعة وإصراره على التغلب على البيئة الصحراوية، وتشجيع المزارعين على الزراعة وتقديم الدعم اللازم لهم، وانعكس هذا الاهتمام على زيادة المساحات الخضراء بالدولة التي ضمت في زمن قصير ما يقارب من 40 مليون نخله وما يقارب من 300 ألف هكتار من الأشجار والغابات، وكان هناك اهتمام كبير ببناء السدود التي وصل عددها لحوالي 124 سداً، وقد حصل الشيخ زايد على العديد من الأوسمة البيئية والزراعية العالمية.
وأشار محمد سلطان القاضي، العضو المنتدب لرأس الخيمة العقارية وأحد كوادر قطاع الاتصالات بالدولة، إلى أن الشيخ زايد، طيب الله ثراه، نجح في إنشاء أحدث شركة اتصالات في المنطقة، وكان حريصاً على أن تتم نهضة هذا القطاع بأيدٍ وطنية، فوجه بإنشاء الجامعات المتخصصة في هذا المجال، لافتاً إلى أن الاتصالات قديماً كانت عبارة عن مؤسسات متناثرة، وقبل الاتحاد كانت هناك مؤسستان تديران الاتصالات في الدولة، هما شركتا«أي إي أل» في أبوظبي و«كيبل» في مجلس الإمارات الشمالية، وتولت وزارة المواصلات مهمة مسؤولية الاتصالات والبريد والبرق والهاتف، وكانت هناك جهود جبارة لدمج هذه المؤسسات في مؤسسة واحدة، وقد نجحت هذه الجهود بعد إنشاء كلية الاتصالات الهندسية، التي خرجت عدداً من المواطنين المتخصصين في هذا القطاع الحيوي والمهم.

رؤية مستقبلية
وأوضح نجيب الشامسي، الكاتب والمستشار الاقتصادي في غرفة صناعة وتجارة أبوظبي والذي أدار المجلس، أن حجم الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات خلال فترة زمنية قصيرة، يؤكد نجاح الخطط والرؤية المستقبلية التي وضعها الآباء المؤسسون لإنشاء دولة عصرية قوامها العدالة والمساواة وتحقيق الأمن للمواطنين والمقيمين، من خلال تشريعات وقوانين ومؤسسات اتحادية وقضائية وأمنية.
وأشار إلى أنه خلال الأعوام الأولى وصل عدد الوحدات السكنية من برامج الإسكان إلى 17 ألف وحدة سكنية، ووصل عدد المدارس إلى 1250 مدرسة مع رحيل المغفور له الشيخ زايد، مقارنة بـ 350 مدرسة عام 1978، وفي عام 1979 تأسست جامعة الإمارات، واليوم نرى عدد الجامعات إلى 12 جامعة في عام 2004، ووصل دخل الفرد الأعلى في العالم إلى 145 ألف درهم مع رحيل الشيخ زايد.
وأضاف: «المؤشرات الاقتصادية أكدت تصدر الإمارات الدول العربية في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وخلال عام 2016 استحوذت الإمارات على 29% من إجمالي الاستثمارات، ونحو 25% من أكبر 500 شركة عالمية اتخذت من الإمارات مقراً لعملياتها الإقليمية، بالإضافة لفوز الإمارات باستضافة معرض (إكسبو 2020)، وتواجد مقر وكالة الطاقة النووية «إيرينا»، والحصول على المرتبة 16 عالمياً في تقرير التنافسية العالمي 2016، والمرتبة الأولى على مستوى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، و23 عالمياً في تمكين التجارة العالمي 2016.
وتابع: الاستثمارات الأجنبية المتراكمة حتى نهاية 2016 بلغت 118 مليار دولار، كما حصلت الإمارات على المرتبة الثانية بعد تركيا في استقطاب الاستثمارات الأجنبية على صعيد آسيا في 2016، بنسبة استحواذ 32.3%، كما حصلت الإمارات على المرتبة الأولى على صعيد دول مجلس التعاون، بعد أن استحوذت على 50.2% من الاستثمارات والمقدر حجمها بنحو 17.9 مليار دولار عام 2016.

إعلام نهضوي
أكد محمد الحمادي رئيس جمعية الصحفيين، رئيس تحرير صحيفة الاتحاد، أن الإعلام المحلي واكب النهضة الكبيرة التي قادها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ونقل للعالم الصورة الواقعية لمشروعات التنمية التي شهدتها الدولة منذ اللحظة الأولى لانطلاق دولة الاتحاد حتى الآن.
وتوجه الحمادي وأعضاء جمعية الصحفيين بالشكر للشيخ عبد الملك القاسمي، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم رأس الخيمة، على استضافة مجلس جمعية الصحفيين، مشيراً إلى أن الشيخ عبد الملك انخرط في العمل الوطني في السنوات الأولى من عمر الاتحاد عندما اختاره الشيخ زايد، طيب الله ثراه، ليكون وزير دولة لشؤون المجلس الأعلى للاتحاد، وشاهد على سنوات البناء والتطور التي شهدتها دولتنا- ولا تزال- في جميع المجالات.