ألوان

«أنتم عيالنا».. مبادرة تزرع الأمل في طريق أصحاب الهمم

رود عبدالقادر مع أطفال مركز راشد لأصحاب الهمم (من المصدر)

رود عبدالقادر مع أطفال مركز راشد لأصحاب الهمم (من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

يد بيضاء، ممدودة دائماً للخير في إمارات العطاء، فعلى أعتاب شهر الرحمة، وتفاعلاً مع «عام زايد»، اختارت سيدة الأعمال السورية رود عبد القادر، مالكة مستشفى بيلاروما التخصصي، أن تكون سباقة في إطلاق «مبادرة رمضانية» رفضت تسميتها ب «الخيرية» مكتفية بوصفها «واجب إنساني»، حيث قررت مؤخراً، تدشين فصل دراسي جديد أهدته إلى أصحاب الهمم في مركز راشد بدبي، لافتة إلى أن عطاءها لن يتوقف عند هذا الفصل الذي تعهدت به رعايتهم بالتعليم المستدام والترفيه والتأهيل النفسي والمعنوي وتفجير مواهبهم وقدراتهم في مهن وحرف تساعدهم على الاندماج مع أقرانهم في المجتمع.

إفطار خيري للأيتام
وتطلق رود مبادرة «أنتم عيالنا» التي من المقرر أن تنطلق مساء يوم غد في فندق جراند حياة بدبي، تتضمن إقامة حفل إفطار خيري سيذهب ريعه لصالح الأيتام والقصر وأصحاب الهمم، كما تعتزم رود بالقيام برحلات خيرية إلى أكثر من بلد لزيارة مخيمات اللاجئين المهمشين والمنسيين، وبالأخص من البراعم الصغار، من أجل تفقد أحوال الأطفال الجرحى وضحايا الحروب والمجاعات، وتلمس حاجياتهم والتكفل برعايتهم بحنان عطائها ودفء اهتمامها وكرم سخائها.

أمل بأغلى مبادرة
وأعربت رود عن سعادتها الغامرة بالمبادرة، واصفة إياها بالحدث الأجمل والالتزام الأغلى في حياتها، فهي لا تبتغ من ورائها ثمناً أو مراداً سوى أن تزرع وردة داخل قلب كل صغير، متمنية أن تكون سبباً في سعادتهم، وتعهدت لهم على غرس سنابل الأمل لكي تضيء لهم الطريق نحو أحلامهم الكبيرة، ولفتت رود إلى إن هذا الفصل الدراسي، لن يكون الأخير بالطبع، من دون يفوتها التأكيد على تجديد التزامها بكل الاحتياجات والأنشطة الواجب توفيرها للطلاب إلى جانب تكفلها بدعمهم في تحسين نمط حياتهم وتأمين الأدوات اللازمة لتحقق حياة نوعية قوامها التعليم والترفيه والفرح المستدام.

بيئة تعليمية ملهمة
وكانت رود قد اختارت مركز راشد، من منطلق ريادته في خدمة وتأهيل الأطفال أصحاب الهمم، ومدى تمكينهم على الإنجاز والإبداع والاندماج، ولم تخف رود انجذابها إلى حجم الإمكانات الفنية والتجهيزات فائقة الرفاهية في مركز راشد، الذي بات يمثل مصدر إشعاع حضاري، ويشكل بيئة تعليمية ملهمة، معبرة عن إعجابها الشديد بالعقول والطاقات والقدرات التي أفرزها المركز، من خلال تخريجه طلاب خلاقين مبدعين في مجالات مختلفة مثل الزراعة والنجارة والرقص والتخصصات التقنية والرسم والتشكيل والعزف والرياضة وغيرها،

رد الجميل للإمارات
وأشارت رود إلى أن أهل الإمارات علمونا السباق للخير، سواء من خلال التطوع أو إطلاق مبادرات والتكفل بمساعدة المحتاجين أو خدمة المجتمع برد الجميل من خلال إشعال روح الإنجاز وفن العطاء دون انتظار مقابل، فإن الإمارات بلد غالية على قلوبنا، لطالما أعطت وأنفقت وأكرمت وأسعدت كل المقيمين على أرضها الطيبة، ومدت يدها لكل العالم عبر أكفها الخيرية ومبادراتها الإنسانية العابرة للبلدان والقلوب، وقد منحتنا الكثير، وتستحق منا أن نبادلها العطاء بسخاء جمّ.

رسالة إلى الأكف البيضاء
تبعث رود رسالة لأصحاب الأكف البيضاء، تدعوهم فيها على المساهمة في إشاعة ثقافة العطاء، وكل بذر خير أو مبادرة لإسعاد شخص قادرة على أن تمنح صاحبها شعوراً عظيماً وتعتريه راحة بال وأمان وسلام نفسي كبير، فلا شيء يمكن أن يصف لذة العطاء الذي يبث في النفس نشوة روحانية لا حد لها.