الإمارات

ضعف المهارات الشفهية يؤثر على إنجازات الطلبة الإماراتيين في مدارس دبي

 هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي تدعو إلى مواءمة المنهاج واستراتيجيات التدريس (الاتحاد)

هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي تدعو إلى مواءمة المنهاج واستراتيجيات التدريس (الاتحاد)

دينا جوني (دبي)

أظهرت نتائج تقرير الرقابة المدرسية في دبي أن الضعف في تطور المهارات الشفهية هو أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض إنجازات الطلبة الإماراتيين في المدارس الخاصة بدبي، كما أن القيادات المدرسية والمعلمين لا يبادرون إجمالاً إلى إجراء مواءمة فعالة للمنهاج التعليمي واستراتيجيات التدريس بناء على تحليل بيانات الطلبة في التقييمات.
ولفت التقرير أن فرق الرقابة المدرسية ركزت على مدى الأعوام العشرة الماضية على تقييم مدى نجاح المدارس الخاصة في تلبية احتياجات كافة مجموعات الطلبة، لا سيما الطلبة الإماراتيين. وأظهرت نتائج الرقابة للعام 2008 أن 26 في المئة فقط من الطلبة الإماراتيين في دبي يتلقون تعليمهم في مدارس خاصة جيدة أو أفضل.
وتظهر نتائج الرقابة المدرسية أن الطلبة الإماراتيين يحظون غالباً بفرص جيدة لتحقيق إنجازات عالية الجودة في المدارس الخاصة التي تحقق جودة أداء عام جيد أو أفضل، لا سيما المدارس الخاصة التي تطبق منهاجاً تعليمياً بريطانياً.
وكانت إنجازات الطلبة الإماراتيين في الرياضيات أفضل على الأرجح من إنجازاتهم في اللغة الإنجليزية. كما أظهرت نتائج الدورة الحالية من الرقابة المدرسية 2018 أن 62 في المئة من الطلبة الإماراتيين يتلقون تعليمهم في مدارس خاصة جيدة أو أفضل في دبي، وتمثل هذه النسبة زيادة بمقدار 36 في المئة عن نسبتهم في العام 2008.
وتؤكد الأجندة الوطنية للدولة 2021 في أحد أهدافها على ضمان تمكين 98 ? من الطلبة الإماراتيين في إتمام تعليمهم الثانوي، وزيادة نسبة الذين يواصلون تعليمهم الجامعي. لذلك فإن النجاح في رفع جودة إنجازات الطلبة الإماراتيين في دبي وبقية الإمارات يعدّ عاملاً حاسماً في نجاحنا من بلوغ أهداف الأجندة الوطنية. وتشير نتائج الرقابة المدرسية إلى أن الضعف في تطور المهارات الشفهية هو أحد الأسباب الرئيسية لانخفاض إنجازات الطلبة الإماراتيين. وهذا ما تؤكده بيانات اختبارات القدرات الإدراكية والمعرفية التي تظهر تفاوتاً واضحاً في قدرات الطلبة الإماراتيين عند قياس أدائهم في مهام التفكير اللفظي مقارنة بأدائهم في مهارات التفكير غير اللفظي والتفكير الكمي.
وقد أدى هذا الضعف إلى وجود تفاوت واضح في جودة تحصيل الطلبة الإماراتيين في اللغة الإنجليزية مقارنة بتحصيلهم في مادتي العلوم والرياضيات.
وعاينت فرق الرقابة المدرسية الصعوبات التي تواجهها المدارس خاصة في تخصيص الأولوية اللازمة وتحقيق التطوير اللازم لمهارات طلبتها في الاستدلال اللفظي، لا سيما الطلبة الإماراتيين. ورغم وجود أمثلة ناجحة في بعض المدارس الخاصة، إلا أن القيادات المدرسية والمعلمين لا يبادرون إجمالاً إلى إجراء مواءمة فعالة للمنهاج التعليمي واستراتيجيات التدريس بناء على تحليل بيانات الطلبة في التقييمات.