الإمارات

الهاملي: الإمارات من أفضل دول المنطقة في التوازن بين الجنسين والمشاركة بالعمل

الهاملي خلال إلقاء كلمته أمام المؤتمر (من المصدر)

الهاملي خلال إلقاء كلمته أمام المؤتمر (من المصدر)

جنيف (الاتحاد)

قال معالي ناصر بن ثاني الهاملي، وزير الموارد البشرية والتوطين، إن دولة الإمارات أدركت منذ نشأتها أن تكافؤ فرص العمل بين الرجل والمرأة هو ضرورة اجتماعية وأخلاقية واقتصادية، حيث تم إقرار ذلك في دستور الدولة، وبالتالي اعتبر تحقيق التوازن بين الجنسين أولوية وطنية أساسية.
وأضاف: «إن الحكومة لم تدخر جهداً في سبيل تحقيق ذلك، حتى أصبحت الإمارات واحدة من أفضل الدول أداءً في المنطقة في ما يتعلق بالتوازن بين الجنسين سواء من حيث معدلات الالتحاق بالتعليم العالي، خاصة في التخصصات العلمية، أو من حيث نسبة المشاركة في سوق العمل والمناصب القيادية ومراكز صنع القرار».
جاء ذلك في كلمة ألقاها معاليه أمام مؤتمر العمل الدولي المنعقد حالياً في مدينة جنيف، حيث ناقش من خلالها تقرير مدير عام منظمة العمل الدولية المعروض على أعمال الدورة 107 للمؤتمر، والذي يتناول فيه العقبات التي تواجه المرأة وكيفية التصدي لها لتحقيق المساواة.
واستعرض الهاملي في كلمته واقع المرأة في الإمارات والتشريعات الوطنية التي اتخذت لتمكينها وبالتالي تحقيق المساواة، مشيراً إلى أن حكومة دولة الإمارات تضم تسع وزيرات بنسبة 28 في المئة من إجمالي عدد الوزراء، وتشغل المرأة حالياً ما نسبته 20 في المئة من عضوية المجلس الوطني الاتحادي، فضلاً عن رئاسة المجلس ذاته.
وأوضح: «إن التشريع الذي يقضي بتعيين نساء في مجلس إدارة كل شركة وجهاز حكومي أثمر عن أن أكثر من 13 في المئة من أعضاء مجالس الإدارة من النساء، فضلاً عن أن 27 في المئة من جميع المناصب التنفيذية العليا في الدولة تشغلها النساء».
وقال معاليه: «إن دولة الإمارات شهدت منذ ثلاثة أعوام انطلاق حقبة جديدة على طريق تعزيز تكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة، حيث تم إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة للأعوام 2015- 2021، وكذلك الإعلان عن تأسيس مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، والذي قام بتنفيذ العديد من المبادرات التي استهدفت تسريع وتيرة تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين جميع النساء والفتيات»، مشيراً إلى أن المجلس أخضع التشريعات المنظمة لإجازات الأمومة والوضع لعملية مراجعة أسفرت عن تحديث تلك التشريعات بما يتفق مع المعايير الدولية المعتمدة في هذا الشأن.
وأشار إلى استحداث مؤشر يعنى بقياس أداء الجهات الحكومية في تحقيق التوازن بين الجنسين، إلى جانب إطلاق دليل التوازن بين الجنسين هو الأول من نوعه على مستوى العالم، حيث يتضمن مجموعة من الخطوات العملية التي من شأنها تحقيق التكافؤ المنشود.
وفي معرض مناقشته لتقرير مدير عام المنظمة الذي أكد فيه ضرورة تطوير صناعة خدمات الرعاية بما يعزز العمل اللائق ويسهم في الدفع قدماً نحو المساواة، قال الهاملي: «إن التوفيق بين الأدوار التي تمارس داخل الأسرة ومسؤوليات ومهام العمل من أبرز التحديات التي تقف حجر عثرة في سبيل تحقيق التوازن بين الجنسين في عالم العمل»، مضيفاً أنه انطلاقاً من ذلك عملت دولة الإمارات على تعزيز صناعة خدمات الرعاية في الدولة، ليس فقط لتصبح قادرة على توفير فرص العمل اللائق لأعداد كبيرة من النساء العاملات في هذه الصناعة، بل لتتمكن أيضاً من الاستجابة للاحتياجات الملحة والمختلفة للأسر من خدمات رعاية المسنين والأطفال، وبالتالي تمكين النساء من التغلب على إحدى العقبات الرئيسة أمام دخولهن إلى سوق العمل.
وأشار في هذا السياق إلى القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في شأن العمالة المساعدة، وتأسيس قطاع ضمن وزارة الموارد البشرية والتوطين يعنى بضبط وتنظيم العلاقة التعاقدية لفئات العمالة المساعدة.
وأوضح معاليه أن دولة الإمارات أدرجت بنداً على جدول أعمال «حوار أبوظبي» حول مستقبل العمل المنزلي في ممر الانتقال للعمل بين آسيا ودول الخليج العربي للتعرف على اتجاهات النمو في هذا القطاع، وفرص التطور الممكنة، لا سيما في مجال اعتماد المعايير المهنية للعمال المنزليين، بهدف الوصول مستقبلاً إلى توثيق مهارات العمال المنزليين وتحقيق الاعتراف المتبادل بها بين الدول الأعضاء.
من جهة أخرى، يواصل وفد الدولة برئاسة معالي ناصر بن ثاني الهاملي مشاركاته الفاعلة في أعمال المؤتمر الذي يستمر حتى الثامن من يونيو الجاري.