الإمارات

الإصدارات الصحافية «الرقمية فقط» موضة جديدة تحقق نجاحاً ملحوظاً في أوروبا

«اسبرسو» إصدار رقمي من «ذي إيكونوميست» العريقة يقدم خدمة إخبارية سريعة وموجزة

«اسبرسو» إصدار رقمي من «ذي إيكونوميست» العريقة يقدم خدمة إخبارية سريعة وموجزة

أظهر تقرير جديد نشرته شركة «توايب ديجيتال بابليشينج» لبرامج النشر الإلكترونية أن الإصدارات «الرقمية فقط» في أوروبا تستخدمها المنظمات الإعلامية كأداة للابتكار، ولتلبية حاجات القراء أصحاب الوقت المحدود، كما أنها تمثل للناشرين فرصاً إضافية لتحقيق عائدات.
وأوضح التقرير البحثي أن الإصدارات «الرقمية فقط» بأنها «حزم من المحتوى المحدود، تنشر عبر قنوات رقمية بتواتر محدد، وتنتمي لسلسلة دون نظير مطبوع، يتضمن المحتوى نفسه». وكان هدف التقرير هو التعرف إلى العوامل المشتركة بين الإصدارات الناجحة، وأيضاً على حوافز الناشرين للاستثمار فيها.
ورصدت شركة «توايب ديجيتال بابلشينج» بعضاً من أفضل الممارسات لخلق حزم «رقمية فقط» بعد أن أجرت مقابلات مع ثمانية ناشرين أوروبيين طوروا مثل هذه المنتجات الرقمية، وهي هاندلزبلات، ودياريو دي نافارا، ولوموند، ودي فيلت، وأوست-فرانس، وذا إيكونوميست، وذا اندبندنت، وتاميديا. وكشفت المؤسسات الصحفية، التي أجريت مقابلات مع مسؤولين فيها من أجل الدراسة، أنها تستخدم الإصدارات «الرقمية فقط» بغرض تحسين الخدمة لجمهورها في الصورة التي يفضلونها مثل الإصدار المسائي لصحيفة «اوست-فرانس» الذي يركز على المباريات والقصص التفاعلية أو إصدار «إسبرسو» لمجلة «ذا إيكونوميست» الذي يوفر للقراء ضيقي الوقت منتجاً، يمكنهم استهلاكه بالكامل والانتهاء منه. وعلى الجانب الآخر دشنت «لوموند» إصدار «لا ماتينال» الرقمي الصباحي ليكون أكثر جذباً للقراء الأصغر سناً.
وفي الجانب التجاري، ذكر الناشرون أن الإصدارات «الرقمية فقط» تخدم حاجات منظماتهم الاقتصادية بثلاث وسائل، وهي المساعدة في اكتساب قراء جدد قادرين على الدفع لأن الاشتراكات لهذا النوع من المنتج أرخص في الغالب من الاشتراكات الاعتيادية، وخلق «إحساس بالقيمة المضافة»، مما يجعل القراء يشعرون برغبة أكبر في الدفع مقابل الخدمة التي يحصلون عليها، وتقليص الكلفة الناتجة عن إصدار نسخ مطبوعة على الورق مثلما هي حال صيحفة «ذا اندبندنت». وعلى الرغم من أن المنتجات الثمانية التي تمت معالجتها تتبع استراتيجيات مختلفة في التسعير، وبعضها قدم فترات تجريبية محدودة مجانية، لكن ليس من بينها إصدار واحد مجاني. غير أن الدراسة أشارت إلى أن من المهم «إلقاء الضوء على القيمة المضافة للإصدارات الرقمية»، مع الأخذ في الاعتبار أن «المفهوم العام هو أن إنتاج إصدار رقمي أرخص من إنتاج إصدار مطبوع» حين يتعلق الأمر باستراتيجية التسعير.
ونقلت الدراسة عن ريمي بيتشر، المدير البارز في خدمات المشروع الذكي في «ذا إيكونوميست» قوله: «أردنا أن يكون لدينا شيء نقدمه بين الاستهلاك المجاني للمواد الرقمية وبين كون المرء مشتركاً بشكل كامل. أي أن يكون هناك طريق ثانوي يصل بالمرء، لأن يصبح مشتركاً» بشكل كامل ربما. وبناء على المقابلات، حدد التقرير ستة من أفضل الممارسات ومجالات تركيز الناشرين الذين يتطلعون لتطوير إصداراتهم «الرقمية فقط» وهي كالتالي:

1. القدرة على استهلاك الإصدار بالكامل، بضمان أن يكون القراء قادرين على إنهاء الإصدار في وقت معقول، وهذا يعزز احتمال أن يجعل القراء الإصدار جزءاً من نمط حياتهم اليومي.

2. في الاشتراك أو بوضع سعر للإصدار يعتمد على التكلفة اليومية لفنجان قهوة مثل إصدار «اسبرسو» لـ «ايكونوميست» أو «سبوتفاي» أو إصدار 12 لمجموعة تاميديا الإعلامية.

3. إرسال تنويهات، كوسيلة لتذكير للقراء سواء بتنبيههم بتوافر إصدار جديد ككل أو بلفت انتباههم إلى توافر قصة محورية بعينها.

4. الرغبة في الابتكار، أي النظر إلى الإصدار باعتباره صندوقاً للابتكار يتجاوز ابتكار الإصدارات الرقمية فحسب، ويحافظ على عملية تكرار المنتج، وخلق أفضل الخبرات الممكنة للمستخدم.

5. الالتقاء بالقراء في المكان الذي يوجدون فيه. فقد استطاعت المنافذ الإخبارية الجديدة باستغلالها المعلومات التي لديها عن جمهورها أن توفر موارد وتعطي أولوية لتوفير مزايا ووسائل وإمكانات تكون الأكثر دعماً ومساعدة للمستهلكين.

6. اللجوء إلى فرق قوية متعددة الوظائف، فالاعتماد على فريق يتمتع بمجموعات مختلفة من المهارات يعني أن القرارات حول المنتج يمكن اتخاذها بسرعة وبكفاءة أكبر، ولذا ستتحسن الإصدارات «الرقمية فقط» دوماًَ وتظل ذات صلة بالقراء.
(نقلاً عن موقع www.journalism.co.uk)