عربي ودولي

المقاومة اليمنية تمشط «الدريهمي» تمهيداً لتحرير الحديدة

صنعاء، عدن (الاتحاد، وام، وكالات)

أجرت قوات المقاومة اليمنية المشتركة عمليات تمشيط واسعة في مديرية الدريهمي تمهيدا لمعركة تحرير مدينة الحديدة ومينائها الاستراتيجي وذلك بمشاركة وإسناد من القوات المسلحة الإماراتية فيما فشلت ميليشيات الحوثي الموالية لإيران في تنفيذ ثاني محاولة تسلل خلال 24 ساعة إلى مناطق في الساحل الغربي لليمن وتكبدت على أثرها خسائر فادحة في العتاد والأرواح.

وقال مصدر يمني إن وحدات من قوات المقاومة المشتركة قامت بتمشيط جيوب وأوكار ميليشيات الحوثي في المناطق المحررة عقب محاولة تسلل فاشلة إلى منطقة المشيرعي.

وأوضح المصدر أن عناصر من ميليشيات الحوثي حاولت التسلل من منطقة الحسينية لمهاجمة مواقع المقاومة المشتركة في منطقة المشيرعي فيما قامت القوات بمحاصرتهم وتطويقهم وأوقعت بينهم قتلى وجرحى كما استعادت أسلحة وذخائر متنوعة نهبتها المليشيات من مخازن الدولة.

وشنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة هجوما واسعا في منطقة الطائف ومحيطها وأمنت مساحات واسعة وسط انهيارات متواصلة في دفاعات ميليشيات الحوثي.

وكانت ميليشيات الحوثي قد نفذت أمس الأول محاولة تسلل فاشلة لمهاجمة قوات المقاومة المشتركة في منطقة الفازة من جهة شرق التحيتا مما أسفر عن مصرع عدد من منفذي المحاولة البائسة وأسر 4 منهم.

وتحاول ميليشيات الحوثي المنهارة تنفيذ عمليات تسلل لوقف الانهيارات المعنوية في صفوف مقاتليها جراء الهزائم الكبيرة المتلاحقة على طول الساحل الغربي وصولا إلى مشارف مطار الحديدة

ويشكل تحرير مديرية الدريهمي، دفعة نحو بدء معركة مطار الحديدة، خصوصاً وأن القوات المشتركة لا تبعد سوى كيلومترات قليلة عن هذه المنشأة الحيوية. وتمكنت المقاومة على إثر المعارك في الدريهمي من طرد المتمردين من بعض المواقع وأجبرتهم على الفرار من التحصينات، التي كانوا يتمركزون فيها.

ولقي 36 عنصراً من ميليشيات الحوثي مصرعهم بينهم قيادي في مواجهات مع قوات المقاومة بجبهات متفرقة من الساحل الغربي لليمن وسط انهيار دفاعات وتحصينات الميليشيات جراء التقدم الميداني الكبير للقوات باتجاه الحديدة ومينائها وقرب انتهاء المشروع الانقلابي في اليمن.

وتركزت المواجهات بين قوات المقاومة اليمنية وميليشيات الحوثي في مناطق الطائف والحسينية والتحيتا.. فيما تمكنت قوات المقاومة من تطهير جيوب وأوكار مسلحي الحوثي في المناطق المحررة وانتزاع عدد كبير من الألغام الحوثية الذين قاموا بزرعها في مناطق مدنية مأهولة بالسكان وعلى الطرقات، وذلك ضمن محاولاتهم البائسة لتأجيل الانهيار العاجل في صفوفهم.

وتشهد صفوف ميليشيات الحوثي الموالية لإيران تراجعاً ميدانياً في مختلف الجبهات بالتزامن مع تقدم القوات باتجاه الحديدة لتطهيرها من مسلحي الحوثي ودحر المخطط الانقلابي في اليمن والذي باتت نهايته تقترب كثيراً مع توسع رقعة سيطرة المقاومة.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن فرق هندسية مشتركة من قوات الجيش الوطني وقوات التحالف العربي، تعمل على نزع كميات هائلة من الألغام مختلفة الأشكال والأحجام ومتعددة المهام، من المناطق المحررة.

وغادر مدينة الحديدة أكثر من 200 من الرعايا الأجانب واليمنيين، الذين يحملون جنسيات أخرى مع قرب انطلاق معركة تحرير المدينة من ميليشيات الحوثي الإيرانية. وذكرت مصادر في ميناء الحديدة أن رصيف الميناء استقبل باخرة أقلت هؤلاء الأشخاص.

وقرر الرعايا الأجانب مغادرة الحديدة، من ضمنهم موظفون وعمال في منظمات الأمم المتحدة، وأجانب آخرون يتواجدون في مدينة الحديدة، بعد وصول القوات المشتركة، والتي تضم ألوية العمالقة والمقاومة التهامية والوطنية إلى مشارف مدينة الحديدة.

ولقي 15 من عناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية بمعارك مع قوات الجيش اليمني وحلفائه في محافظة صعدة وفي مديرية صرواح شرقي البلاد.

وذكرت مصادر عسكرية يمنية أن سبعة متمردين حوثيين على الأقل لقوا مصرعهم بمواجهات مع قوات الجيش الوطني في مديرية رازح الحدودية مع السعودية غربي محافظة صعدة، مشيرة إلى أن من بين القتلى القياديين الحوثيين حمزة ضيف حسين، وشرف محمد عدلان.

كما قتل ثمانية من ميليشيات الحوثي وجرح آخرون بنيران الجيش في مديرية صرواح غرب محافظة مأرب شرق صنعاء.

وقال مصدر عسكري للمركز الإعلامي للجيش اليمني، إن معارك عنيفة اندلعت، الجمعة، إثر محاولة مجموعة من مليشيات الحوثي الانقلابية التسلل إلى مواقع الجيش غربي جبهة صرواح، إلا أن مقاتلي الجيش أفشلوا تلك المحاولة وأوقعوا العناصر المتسللة بين قتيل وجريح وأسير.

وذكرت مصادر يمنية أن زعيم ميليشيات الحوثي الإيرانية، عبدالملك الحوثي، أمر باعتقال ومحاكمة مشرفين حوثيين على خلفية الانهيارات والانكسارات، التي تعرضوا لها في جبهة الساحل الغربي وكلف شقيقة بقيادة جبهة الساحل الغربي.

وأوضحت مصادر في صنعاء أن انهيارات الساحل الغربي عمقت الخلافات والتباينات داخل ميليشيات الحوثي، بشأن من يتحمل المسؤولية عن ما حدث لهم.

وأضافت المصادر أن زعيم الحوثيين أصدر تعميماً نص على الدفع بالمشرفين في كافة المحافظات، والذين لم يسبق لهم المشاركة في المعارك إلى جبهات القتال في الساحل الغربي.

ويتهم معظم المشرفين في الحديدة والمحافظات الأخرى بالفساد والتورط في عمليات نهب وممارسة الظلم.

وأشارت المصادر إلى أن زعيم الجماعة وجه بتكليف شقيقه، عبدالخالق الحوثي بقيادة جبهة الساحل الغربي، بعد فشل القيادات السابقة في إدارة هذه الجبهة، وسط اتهامات للمشرفين بأنهم وراء الانتكاسة بسبب انهماكهم بالفساد والنهب وترك جبهات القتال.

وضمن حالة الاستنفار، التي تعيشها الحديدة، وعملية التحشيد للمقاتلين، طالب أئمة وخطباء المساجد الموالون للحوثيين المواطنين بالنفير إلى دعم جبهات القتال التابعة للمتمردين في الساحل الغربي.