عربي ودولي

ترامب يتحدى الأعراف الدبلوماسية باستقباله الجنرال شول

لم يتردد دونالد ترامب في استقبال الجنرال كيم جونغ شول، الذراع اليمنى لكيم جونج اون، في البيت الأبيض، متحدياً بذلك الأعراف الدبلوماسية، على أمل تحقيق إنجاز سياسي لا يزال من الصعب التأكد من حصوله.

ووصلت بعيد ظهر الجمعة سيارة شفرولية سوداء للإدارة الأميركية إلى أمام البيت الأبيض.

وسارع إلى الخروج من السيارة أولا عدد من عناصر الأمن الكوريين الشماليين، وقد بدا عليهم بعض الارتباك، قبل أن يترجل منها الجنرال كيم يونج شول.

وأصبح مسؤول الاستخبارات السابق (72 عاماً) الذي أرسله النظام الكوري الشمالي في هذه اللحظة، أرفع مسؤول كوري شمالي يجرى استقباله في البيت الأبيض خلال 18 عاماً.

وبما أن هذا المسؤول الكوري الشمالي يخضع لعقوبات اقتصادية ويمثل بلدا عدوا، فكان يمكن أن يتم إدخاله من الباب الخلفي للمشاركة في اجتماع سري. لكن مع الرئيس دونالد ترامب فإن الأمور تختلف.

فقد استقبله جنرال آخر، الأمين العام للبيت الأبيض جون كيلي، قبل أن يرافقه إلى المكتب البيضاوي. وعادة ما يكون هذا التشريف نادراً لشخص ليس رئيس دولة، ويتحدر من نظام استبدادي.

وكان موظفو البيت الأبيض يتوقعون أن يكون اللقاء مع دونالد ترامب قصيرا، هذا إذا ما عقد، أي الوقت الكافي لتبادل بعض المجاملات عند تسلم الرئيس الأميركي رسالة كيم جونج اون. لكن اللقاء تواصل لنحو 90 دقيقة. وبعد مغادرة الجنرال كين، قال الرئيس الأميركي في تصريح صحفي «تحدثنا في كل شيء».

وقد تغيب عن المشهد جون بولتون مستشار الأمن القومي لدونالد ترامب، المصنف في خانة الصقور داخل الادارة الاميركية، وقد سبق ان دعا الى تغيير النظام في كوريا الشمالية، ففجر غضب بيونغ يانغ.

وبقي جون بولتون بعيدا عن الكاميرات، ولم يشارك في الاجتماع بالمكتب البيضاوي، كما قال مستشارون.

ونظرا الى العلاقة الودية التي بدا ان دونالد ترامب يريد اقامتها مع الطرف الكوري الشمالي، فان غيابه لم يكن مضرا، حتى لو ان مسؤولي البيت الأبيض ينفون وجود اي رسالة خفية من وراء ذلك.

إلا ان دونالد ترامب اوضح للصحافة انه لم يعد يريد استخدام تعبير "اقصى الضغوط" الذي كان يستخدمه حتى الان لوصف سياسته حيال كوريا الشمالية.

واضاف "نتفاهم مع بعض بشكل جيد. وانتم تلاحظون ذلك".

واوضح الرئيس الاميركي ايضا بأنه لم يطرح مسألة حقوق الانسان مع الجنرال كيم، مفضلا التركيز على مضمون القمة مع كيم جونغ اون في سنغافورة في 12 يونيو.