الرياضي

«ريال زيدان» و«بيب تيم»!

محمد حامد (دبي)

على الرغم من اقتراب حمى مونديال روسيا 2018 من السيطرة المطلقة على المشهد الكروي العالمي، ومفاجأة زيدان المدوية بالرحيل المفاجئ عن تدريب الريال، إلا أن تتويج «ريال زيدان» بدوري الأبطال للمرة الثالثة على التوالي، لا يزال يشغل حيزاً من تفكير الملايين من عشاق الكرة العالمية، فالحدث أكبر من أن يتم تجاوزه والانشغال سريعاً بحدث كروي آخر.
«ريال زيدان» أصبح واحداً من أعظم الكيانات الكروية في التاريخ الأوروبي، ووفقاً لرؤية أندرو ريتشاردسون الذي كتب عبر صحيفة «الصن» اللندنية، فإن هذا الفريق دخل التاريخ إلى جوار إياكس السبيعينيات، وميلان ساكي، وإنتر الستينيات، وريال الخمسينيات، ومع كل هؤلاء بارسا جوارديولا، بالنظر إلى الكيانات الكروية المذكورة، فإن الأمر لا يتعلق بالفوز بدوري الأبطال أكثر من مرة في غضون 3 إلى 5 سنوات فقط، بل إن للأمر علاقة بالمدرسة الكروية التي قامت على أكتاف هذه الأندية في الفترات المذكورة.
فقد كان ميلاد الكرة الشاملة بمعناها الصريح على يد أياكس «1970 - 1973»، وتألق ميلان ساكي في تحرير الكرة الإيطالية من قيدها التكتيكي والدفاعي بين عامي 1987 و1991، ليبهر العالم بالأداء الهجومي والضغط العالي مع الثلاثي رايكارد وخوليت وفان باستن، فيما خطف إنتر هيريرا الأضواء في الستينيات، ليطلق عليه «جراندي إنتر»، وأبدع ريال الخمسينيات بخماسية متتالية لدوري الأبطال، وكذلك ليفربول المرعب بين عامي 1976 و1981. وعلى الرغم مما حققته جميع الأندية المذكورة بداية من التتويج باللقب القاري أكثر من مرة في فترة بعينها، وتحقيق بعضها لثلاثية التاريخ، وإبداعها الكروي، وتأثيرها على كرة القدم فكراً وتكتيكاً، إلا أن ذاكرة جماهير الحاضر لا تستوعب كل ذلك، لتصبح المقارنة تلقائياً منحصرة بين «ريال زيدان» و«بيب تيم» أي فريق البارسا الذي توهج مع جوارديولا بين عامي 2008 و2011.
«بيب تيم» فاز بدوري الأبطال عامي 2008 و2011، وحقق سداسية تاريخية عام 2009، وجذب العالم بـ «التيكي تاكا»، وهو فن تحويل المنافس إلى مشاهد، فيما توهج «ريال زيدان» بكرة قدم أكثر توازناً تمزج الصرامة الدفاعية بالإبداع الهجومي، ليحقق دوري الأبطال 3 مرات متتالية في إنجاز تاريخي مبهر.
مؤشرات التصويت على الكيان الكروي الأوروبي الأفضل في التاريخ وفقاً لما نشره موقع صحيفة «الصن» تشير إلى تقدم بارسا جوارديولا، وريال زيدان على الجميع بصورة واضحة، ثم ميلان ساكي ثالثاً، وبعد ذلك يظهر مدريد الخمسينيات، وأياكس السبيعينيات، وليفربول الذي تألق بين عامي 1976 و1981، يليه إنتر الستينيات.