الاقتصادي

تسارع وتيرة تطوير مراكز البيانات داخل الإمارات

شركات التكنولوجيا العالمية تتجه لتطوير مراكز بيانات جديدة في الإمارات (أرشيفية)

شركات التكنولوجيا العالمية تتجه لتطوير مراكز بيانات جديدة في الإمارات (أرشيفية)

يوسف العربي (دبي)

أسهمت توجيهات مصرف الإمارات المركزي للبنوك العاملة في الدولة بتخزين بيانات العملاء والمعلومات الخاصة بجميع الحسابات المصرفية داخل الدولة، وعدم تخزينها في مراكز بالخارج، في مضاعفة استثمارات شركات التكنولوجيا لتطوير مراكز بيانات جديدة داخل حدود دولة الإمارات العربية المتحدة.
وحفزت القرارات التوجيهية للمصرف المركزي، عدداً من شركات التكنولوجيا العالمية على تطوير مراكز بيانات جديدة في الإمارات، وزيادة الطاقات الاستيعابية بمراكزها القائمة داخل الدولة لتلبية متطلبات البنوك الوطنية والأجنبية العاملة بالسوق المحلية.
وأعلنت شركة «مايكروسوفت» عن إطلاق مركزي بيانات جديدين للمرة الأولى داخل دولة الإمارات تغطي منطقة الشرق الأوسط، وسوف تعمل على تقديم خدماتها السحابية من أجل تمكين المؤسسات والحكومات والشركات ولتحقيق المزيد من الأعمال وإتاحة فرص غير مسبوقة في المنطقة، كما أعلنت «إي هوستينج داتافورت» عن اعتزامها التوسع في السوق المحلي.
وقال سيد حشيش، المدير العام الإقليمي لدى شركة مايكروسوفت الخليج، إنه تم تطوير مركزي البيانات الجديدين لتلبية الطلب المتزايد على تخزين واستضافة البيانات في المنطقة، مؤكداً أن المركزين يتوافقان مع جميع الاشتراطات والمعايير المحلية الخاصة بالقطاع المصرفي المحلي، ما يجعلها جاهزة لتلبية طلبات البنوك والمؤسسات في جميع القطاعات.
وأوضح حشيش، أنه سيتم توفير خدمات «مايكروسوفت» السحابية مثل «أزور وأوفيس 365» و«ديناميكس 365» عبر مراكز البيانات الجديدة في دبي وأبوظبي لضمان حماية البيانات وتطوير الأعمال، متوقعاً بدء توافر الخدمات مطلع العام 2019.
وأضاف أن مايكروسوفت ستسخر خبراتها في حماية البيانات وتمكين العملاء في جميع أنحاء العالم لدفع عجلة التحول الرقمي، وسيلتزم كل مركز بيانات جديد بمبادئ سحابة مايكروسوفت ليصبح تلقائياً واحداً من أكبر البنى التحتية السحابية في العالم، والتي تخدم حالياً مليار عميل وأكثر من 20 مليون شركة حول العالم.
ووفق توجيهات المصرف المركزي فأنه لن يسمح، بنقل أو تخزين البيانات المصرفية للعملاء في مراكز بيانات تقع خارج حدود الدولة، سواء تم ذلك من خلال ما يعرف بخدمة الحوسبة السحابية أو غيرها. ووفق هذه التوجيهات يسمح للبنوك بتخزين البيانات المصرفية بطريقة آمنة داخل خوادم التخزين الداخلية «Servers»، أو من خلال مراكز البيانات الموجودة داخل الإمارات، وفق المعايير الأمنية القياسية بالقطاع. ومن جانبه، أشار ياسر زين الدين، الرئيس التنفيذي لدي «إي هوستينج داتا فورت»، إلى أن زيادة استثمارات الشركات لتطوير وتوسعة مراكز البيانات داخل الدولة، يأتي لتلبية المتطلبات المتزايدة للقطاعات الحكومية والمصارف والصحة على عمليات تخزين البيانات داخل حدود الدولة. ولفت زين الدين، إلى أن غالبية العملاء من الشركات والمؤسسات العاملة في الدولة، لاسيما في القطاعات المشار إليها، يطلبون تخزين البيانات محلياً حتى قبل صدور التشريعات الخاصة بهذا الأمر، منوهاً بأن تخزين البيانات «الحساسة» داخل مراكز بيانات محلية يمثل اتجاهاً عالمياً ترصده وتتفهمه الشركات العاملة في هذا المجال منذ سنوات. وقال إن شركات التكنولوجيا العالمية الرائدة أبدت التزاماً واضحاً بتلبية الاحتياجات المحلية عبر ضخ المزيد من الاستثمارات في قطاع مراكز البيانات والخدمات ذات الصلة، متوقعاً أن يشهد القطاع نمواً مطرداً على مدار السنوات المقبلة.
ولفت إلى ازدياد معدل الانتشار الرقمي في قطاعي الحكومة وقطاع الأعمال في الشرق الأوسط بوتيرة سريعة للغاية، وتتولى الحكومات المحلية قيادة هذه الحملة، خصوصاً في دول مثل الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية ومصر مع استراتيجيات التحول الرقمي لبناء المدن الذكية، وكذلك فيما يخص التجارة الإلكترونية، وفي حين أن التقدم له عواقب إيجابية للغاية بالنسبة للمجتمع ككل وكذلك الشركات، فإنه يجلب أيضاً تحديات مضافة للأمن الإلكتروني.
وأضاف زين الدين: «نحن كمزود لخدمات الأمن المدارة، نركز على ضمان أن الخدمات التي نقدمها في وضع يمكنها من توفير معلومات استقصائية متقدمة وإدارة المخاطر للمنظمات الكبيرة، وكذلك الأسواق المتنامية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الشرق الأوسط، وتم تجهيز فرق من المهنيين والخبراء المهرة لتوفير استراتيجيات أمنية قصيرة وطويلة الأجل، وواصلنا في تنمية قاعدة العملاء من خلال تلبية مطالبهم المتنوعة، وهذا ما تدعمه الاستثمارات الكبيرة التي نقوم بها في تحديث وتطوير خدماتنا بالتقنيات والخدمات الجديدة لمواكبة بيئة التهديدات الديناميكية».