دنيا

أم عمر بن عبدالعزيز .. ربت أولادها على الزهد

أحمد مراد (القاهرة)

عُرفت بذات الأصل الطيب والنسب الأصيل، حفيدة الفاروق وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأم الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز، رزقها الله بذرية مباركة طيبة نشرت العدل والأمن في ربوع بلاد الإسلام حتى عم الرخاء في البلاد الإسلامية.
هي ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب تلقب بـ «أم عاصم»، وورد في شأنها عدة أخبار تصفها بـ المرأة المحسنة الجوادة» و«المرأة المسلمة التقية»، وقد سجل المؤرخون سيرتها في سجل الأمهات الخالدات اللاتي أنجبن عظماء التاريخ الإسلامي.
لما أراد عبد العزيز بن مروان أن يتزوج ليلى قال لقيمه: اجمع لي أربعمئة دينار من طيب مالي فإني أريد أن أتزوج من أهل بيت لهم صلاح.
كانت أم عاصم من المؤمنات العابدات اللاتي ربيين أولادهن على البكاء من خشية الله وعلى الزهد في هذه الدنيا، وقد أكرمها وأخرج من صلبها عمر بن عبد العزيز الذي اعتبر خامس الخلفاء الراشدين، قال سفيان الثوري: الخلفاء الراشدون خمسة: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز.
قال الزبير: لما ماتت رقية بنت عمر بن الخطاب عند إبراهيم بن نعيم بن عبدالله فدفنت بالبقيع، انصرف به عاصم بن عمر بن الخطاب إلى منزله فأخرج له ابنتيه: حفصة وأم عاصم، فقال له: اختر أيهما شئت فإنا لا نحب أن يتقطع صهرك منا.
قال إبراهيم: لم يخف عليَّ أن أم عاصم أجمل المرأتين فتجاوزت عنها وقلت: يصيب بها أبوها رغبة من بعض الملوك لما رأيت من جمالها وتزوجت حفصة، فتزوج عبد العزيز بن مروان بن الحكم أم عاصم فولدت له عمر بن عبد العزيز وإخوة له، ثم توفيت عنده وتوفي إبراهيم بن نعيم عن حفصة بنت عاصم، فتزوجها عبد العزيز بن مروان وحملت إليه بمصر.
كانت أم عاصم امرأة خيرة محسنة وأما مربية أخرجت سيداً من سادات البكائين وهو عمر بن عبد العزيز، قال أبو قَبيل: إن عمر بن عبد العزيز بكى وهو غلام صغير وقد جمع القرآن، فأرسلت إليه أمه فقالت ما يبكيك؟ قال: ذكر الموت، فبكت أمه من ذلك.