عربي ودولي

«الآسيوي» يضم العدوان القطري ضد الطائرات الإماراتية لملف «الملاعب المحايدة»

معتز الشامي (دبي)

صب العدوان القطري الذي قامت به طائرات حربية قطرية صباح الاثنين الماضي، باعتراض الطريق «الاعتيادي» لطائرتين مدنيتين إماراتيتين كانتا في طريقهما إلى مملكة البحرين، في صالح تقوية المطلب الإماراتي السعودي المشترك، بنقل المباريات أمام فرق «الدولة المجاورة» في دوري أبطال آسيا، إلى ملاعب محايدة.
وعلمت «الاتحاد» أن العدوان القطري السافر، الذي قوبل بإدانة دولية على نطاق واسع، كونه يعتبر تهديداً لسلامة الطيران المدني، ويعرض حياة المدنيين للخطر، قد زاد من التوتر على الوضع الحالي بالنسبة لطبيعة العلاقات الرياضية بين الإمارات والسعودية، مع دولة الجوار، ما بات يخلق قناعة بأروقة الاتحاد الآسيوي، بأن الاصرار على إقامة مباريات البطولة القارية التي تنطلق نهاية الشهر المقبل، بنظام الذهاب والإياب في ملاعب البلدان الثلاثة، يعتبر مجازفة، وينطوي على مخاطر بالفعل، على عكس ما داومت دولة الجوار أن تؤكد عليه بأنها لا تشكل أي خطورة على دول الجوار، ويمكن لأي فريق اللعب على أراضيها، وهو ما يعتبر مؤشرا على أن هذا التجاوز القطري الأخير، سيصب في صالح تقوية المطلب الإماراتي بنقل المباريات لملاعب محايدة، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة بالاتحاد القاري لـ «الاتحاد».
ولن يكون في يد الاتحاد الآسيوي إلا باللجوء لقرار النقل إلى الملاعب المحايدة، ولا يمكنه أن يتخذ أي موقف خلاف ذلك، في ظل تلك التطورات التي تظهر مدى «النوايا السيئة»، بحسب وصف المصدر، الذي أشار إلى أن تلك الواقعة الأخيرة، ستكون حاضرة بقوة في التقرير النهائي، الذي سيتم إعداده ورفعه للمكتب التنفيذي، مع التقارير التي تم إعدادها من قبل اللجنة المشكلة، برئاسة برافول باتيل نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، لبحث إمكانية نقل مباريات أنديتنا أمام أندية الدولة المجاورة لملاعب محايدة، بالإضافة للتقرير المحايد الذي قامت شركة أوروبية متخصصة في الشأن الأمني الرياضي، بإعداده وينتظر أن تسلمه خلال الساعات القليلة المقبلة للاتحاد الآسيوي.
وكانت كل من قطر وإيران، قد مارستا ضغوطا على الاتحاد الآسيوي، مهددان باللجوء للفيفا ولمحكمة التحكيم الرياضي «كاس»، حال تم الموافقة على المطلبين الإماراتي والسعودي، على نقل المباريات التي تجمعهما إلى ملاعب محايدة، بعد اتهام النظام القطري بدعم وإيواء الإرهاب وبسبب المقاطعة المستمرة للدولة المجاورة.
وتفيد المتابعات أن كلا من قطر وإيران قد استغلا حضور السويسري اينفانتينو لاجتماع المكتب التنفيذي الآسيوي، الذي استضافته تايلاند أواخر نوفمبر الماضي، وطالبا بتطبيق اللوائح في التعامل مع المطلب الإماراتي والسعودي بنقل المباريات أمام أنديتهما لملاعب محايدة، وهو ما شدد عليه رئيس الفيفا، ما بات يضع المكتب التنفيذي في موقف صعب، في ظل ابتعاد الشيخ سلمان بن إبراهيم عن التصويت، بصفته بحرينيا ما يعني أنه طرفا في الأزمة، فضلا عن ابتعاد ممثلي الإمارات والسعودية بالإضافة لممثل الدولة المجاورة، بينما بقى ممثل إيران، للدفاع عن وجهة النظر القطرية، في ظل التنسيق المستمر بين الطرفين، فما كان من التنفيذي الآسيوي إلا وأكد تمسكه باللوائح، بعدما تم إقحام الفيفا في الملف، وفق مؤامرة «قطرية - إيرانية»، وبالتالي تم تشكيل لجنة محايدة برئاسة الهندي باتيل نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، للقيام بزيارات ميدانية والاطلاع على مسببات وأسانيد كل طرف، بالإضافة لتوقيع اتفاقية مع شركة أوروبية محايدة، لإعداد تقرير مفصل يتم الاستئناس به قبل إصدار قرار المكتب التنفيذي النهائي.
يأتي ذلك فيما كشفت المصادر أن المكتب التنفيذي للاتحاد الآسيوي، قد دعا لاجتماع طارئ، خلال أسبوع على أقصى تقدير، للتوصل لقرار يمنع حدوث أي مشكلات مستقبلا في هذا الملف، خاصة بعد توتر الوضع للدرجة التي وصل معها نظام الدولة المجاورة لتهديد سلامة الطيران المدني، وعلمت «الاتحاد» من مصادر وثيقة، أن القرار سيصدر قبل نهاية يناير الجاري، إما عبر اجتماع مباشر من كوالالمبور يتم الدعوة إليه، أو عبر الاكتفاء بقرار بـ «التمرير»، بعد ضم الأدلة الكافية التي تظهر الحقائق، ومن ضمنها، الاعتداء على الطيران المدني وتهديد سلامته.
وكان معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، قد استقبل الأسبوع الماضي، الوفدين الآسيوي والمحايد، وقدم الأدلة الكافية التي تؤيد المطلب الإماراتي العادل بعدم اللعب في الدولة المجاورة، وتم تسليم الوفدين، كافة المستندات التي تؤيد وجهة النظر الإماراتية، بينما جاء العدوان القطري السافر بحق الطائرات الإماراتية المدنية، ليدخل ضمن المسببات التي تعكس إلى أي مدى، بات الوضع متوترا، بسبب تصرفات النظام في دولة الجوار، فضلا عما يثبته هذا التصرف، من كشف وجهها القبيح كدولة معتدية، وليس كما حاولت أن تروج له على مدار الأشهر القليلة الماضية، داخل أروقة الاتحاد، بأنها لم ترتكب أي جرم ولا تعتدي على أحد.