الإمارات

«مستلزمات الإفتاء» في محاضرة العلماء الضيوف

أبوظبي (الاتحاد)

عقدت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف ندوة فقهية تخصصية للمفتين في فندق دوست ثاني مساء أمس، تحدث فيها الدكتور جلال الدين إسماعيل حسن عجوة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، عن العلوم والمعارف وأدوات البحث العلمي والمراجع التي لابد لكل مفت أن يلم بها كعلوم الآلة «اللغة والمنطق» وأصول الفقه، وقانون الأحوال الشخصية، وعلم مصطلح الحديث النبوي، وأمهات كتب الفقه المقارن، وقرارات المجامع الفقهية، هذا بالإضافة إلى العلم بمستجدات الحياة العصرية، وفقه الواقع، وذلك وفق مصطلح: تتبدل الأحكام بتبدل الأزمان، والواقع، وفقه المآل ومقاصد الشرع، ودرء المفاسد، وجلب المصالح، باعتبار أن الدين رحمة كله مراع فيها مصالح العباد، وخلال الندوة تمت مناقشة العديد من القضايا الفقهية المعاصرة، وآلية اتخاذ القرار المناسب والفتوى الدقيقة حيالها.
فيما حاضر بقية العلماء الضيوف حول مدلول قوله تعالى «واصطبر لعبادته»، إذ كل عبادة تحتاج إلى نوع من الصبر يناسبها، ولكنه صبر لا يرقى إلى درجة تحمل المشاق، فما كلف الله عباده باليسر في إطار قوله تعالى «وما جعل عليكم في الدين من حرج»، وكل عبادات الإسلام وقتية وميسورة الأداء كالصلاة والصوم والحج والزكاة، وهذه عبادات بدنية، أما العبادات القولية كقراءة القرآن والاذكار فهي متاحة في كل الأحوال وظروف المرء حتى وهو وراء الآلات في المصانع والمعامل وحقول الإنتاج الأخرى، وهذه كلها تعكس الأخلاق المهنية التي تحسن من ظروف الإنتاج وترقى بالنفوس المؤمنة إلى درجة الإحساس بالأمانة والمسؤولية، ومن ثم تحسين الأداء والجودة والابتكار.
فيما حاضرت الدكتورة كلثومة دخوش، في جمعية الإمارات للتنمية الاجتماعية برأس الخيمة «الظيت» عن المرأة في الإمارات، مشيدة بتمكين القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية في بيئات عملها وتخصصها كي تبدع وتقدم للوطن وللمجتمع ولأسرتها أفضل ما لديها من مواهب وإمكانات.