الإمارات

«كليفلاند كلينك»: الجفاف سبب الصداع في رمضان

الصداع النصفي أقل انتشاراً في الشرق الأقصى (الاتحاد)

الصداع النصفي أقل انتشاراً في الشرق الأقصى (الاتحاد)

منى الحمودي (أبوظبي)

أوضح الدكتور مونسي توماس طبيب مساهم في معهد الأعصاب لدى مستشفى «كليفلاند كلينك أبوظبي» بأن الشعور بالألم أحد الأسباب الشائعة التي تدفع الشخص لاستعمال الأدوية، وغالباً ما تحدث الإصابة بالألم بشكل مفاجئ دون سابق إنذار، حتى بالنسبة للأفراد الأصحاء الذين لا يعانون أي مرض، فيأتي الألم في عدة أشكال منها الصداع والألم العضلي. وعلى الرغم من أنه قد يكون من غير الممكن تجنب الإصابة بالصداع، إلا أنه يمكن لعوامل معينة في نمط الحياة المتبع أن تعمل على تحفيز الإصابة به، ويمكن من خلال تحديد هذه المحفزات العمل على الحد من الحاجة لأخذ مسكنات الألم، أو التخفيف من استعمالها.
وقال: «يقتضي الصيام في شهر رمضان المبارك الامتناع عن الأكل والشرب خلال الفترة الممتدة من الفجر وحتى غروب الشمس، ويتوجب خلال هذه الفترة تجنب أي أنشطة أو فعاليات أو ممارسات قد تبطل الصيام، ويشمل ذلك أخذ الأدوية».
وأضاف: «من المعروف أنه قد يُعفى بعض الأشخاص من الصيام خلال شهر رمضان نظراً لإصابتهم بأمراض معيّنة أو لسوء حالتهم الصحية فيستمرون بأخذ أدويتهم وفقاً للبرنامج العلاجي الموضوع لهم، في حين أن الأفراد الأصحاء الصائمين يمنعهم الصيام من أخذ الأدوية، مثل المسكنات خلال ساعات النهار، حيث تعتبر أي أدوية يحتاج الصائم أخذها، ولاسيما الأقراص، مُفطرة.
وأشار الدكتور توماس إلى أنه غالباً ما تُعزى الإصابة بالصداع، وخاصةً خلال شهر رمضان، إلى التعرض للجفاف، ويمكن تلافي ذلك عن طريق استهلاك كميات كافية من السوائل بشكل عام، والماء بشكل خاص، خلال ساعات الإفطار التي تسبق الصيام. كما يمكن أن يؤدي اتباع الأنظمة الغذائية غير الصحية إلى حدوث الإصابة بالصداع، لذا يُوصى بالحرص على انتقاء الخيارات الصحية من الأطعمة والمأكولات والابتعاد عن الأطباق الغذائية المقلية أو الغنية بالكربوهيدرات أو الأطعمة المحلاة بالسكر على وجبات الإفطار والسحور. ?
ولفت إلى يمكن أن تحدث الإصابة بألم عضلي أيضاً بشكل غير متوقع، والذي غالباً ما يكون ناجماً عن التعرض للإجهاد. لذلك، يجب إجراء تعديلات على طبيعة التمارين الرياضية التي تتم ممارستها خلال شهر رمضان لتكون خفيفة بما يكفل تجنب التعب والإرهاق مما يساعد على التقليل من فرص تعرض العضلات للشد والتمزق. مشيراً إلى أن التخفيف من التوتر أو تجنب العوامل التي تدفع للشعور بالتوتر تساعد في الحد من احتمالية التعرض للألم أو التخفيف من شدته.
وذكر الدكتور توماس عدداً من البدائل المتاحة لعلاج الألم دون استعمال الأدوية، والتي تميل إلى إدارة الألم والتعامل معه إما من الناحية الجسدية أو النفسية. فمن الناحية الجسدية تُفيد ممارسة التمارين الرياضية، التي قد تكون بشكل تمارين اليوغا أو المشي الخفيف أو تمارين التمدد والتقوية، في تخفيف ألم العضلات.