ألوان

«المفرزنات».. عامل إنقاذ للمرأة العاملة

الطلب يزداد على المفرزنات قبل بدء الشهر الفضيل (من المصدر)

الطلب يزداد على المفرزنات قبل بدء الشهر الفضيل (من المصدر)

هناء الحمادي (أبوظبي)

حالة طوارئ تعلنها الكثير من النساء اللاتي يُجدن عمل المفرزنات، لكن يظل الوضع في شهر رمضان مختلفا، حيث يلبين طلبات الكثير من الموظفات العاملات، فهذه بدرية عيسى التي أعلنت من منزلها استقبال طلبات رمضان من «المفرزنات» التي تتنوع بين عمل «السمبوسة» بأنواعها و«الكبّة» و«المقليات»، بعد أن أخذت طلبات ربات البيوت في شهر شعبان، والتي وصلت إلى 300 طلب تم بعدها إغلاق باب الحجوزات، الأمر الذي دفعها للاستعانة ببناتها وبنات الجيران وبعض بنات العائلة ليساعدونها في إعداد «المفرزنات»، التي يرتفع عليها الطلب في شهر رمضان. ويقبل كثير من السيدات على شراء «المفرزنات» من سيدات يجهزنها لبيعها على الأسر مع خدمة التوصيل إلى المنازل مجاناً، من أجل جذب زبائن أكثر ولتسهيل المهمة أمام ربة المنزل في إعداد سفرتها الرمضانية.

الحجز قبل رمضان
وجدت المعلمة ميسون الظاهري، الحل السريع لإعداد السفرة الرمضانية، بالإضافة إلى الأطباق السهلة التي تعدها، وهذا الحل تمثل في شراء «المفرزنات»، قائلة: يعد الأمر مريحاً أكثر للمرأة الموظفة، وذلك لعدم توفر الوقت الكافي للطبخ، كما أنه نوع من التغيير بعيداً عن أكل المطاعم، مع مراعاة اختلاف أذواق الأسرة، فالبعض لا يتقن إعداد جميع أصناف الطعام المطلوبة في رمضان، من «معجنات» و«حلويات»، فيستعنّ ببائعات «المفرزنات» اللاتي لديهن هواية الطهي المنزلي. وتضيف ميسون «أحاول الشراء من أكثر من بائعة لتنوع الطعم والنكهة، خلافاً لما أقوم بصنعه في المنزل. وأضافت أسماء يوسف (موظفة)، أن عدم وجود الوقت الكافي في رمضان، وعدم القدرة على التفنن في الأصناف مع كثرة المناسبات واستقبال الضيوف، أدى إلى الإقبال على البائعات اللاتي حققن معادلة النظافة في الإعداد، واللذة في المذاق.

دعم الأسر المنتجة
وأكدت سارة البلوشي، التي تعشق المفرزنات خاصة السمبوسة بكل نكهاتها، أنها تتعامل مع «أم سيف» عبر في «إنستغرام»، وهي متخصصة في إعداد السمبوسة، وهي تحصل على كميات كبيرة منها لتخزينها واستخدامها في رمضان. وتقول إن تخزين بعض الأطعمة له مميزات عديدة خاصة للمرأة العاملة، حيث يقلل المجهود والوقت، خاصة إذا كانت تعود من العمل متأخرة ومنهكة، فضلاً عن أنه يمنحها فرصة أكثر للعبادة.
وأضافت البلوشي أن تلك الأعمال تعد صورة من «التكافل الاجتماعي»، حيث إنها فرصة لمساعدة هذه الأسر المنتجة ودعمها من خلال شراء الأطعمة، معتبرة إياها نواة نموذجية للمشروعات النسائية الصغيرة، فهي توفر فرصة العمل والإنتاج وإدارة المشروع من منزلها، ومن ثمّ تحقيق عائد مادي ودخل مستقل في ظل مناخ العمل المريح، عبر مشروع استثماري من المنزل، إضافة إلى توفر الجودة والثقة والأسعار المناسبة مقارنة بالأسواق.

تنوع المائدة
بدورها، أكدت فائدة الكثيري (استشارية أسرية)، أن استعانة المرأة العاملة بتلك الأطعمة «المفرزنات»، هو من باب التنويع على المائدة الرمضانية، فهذه الأطعمة الجاهزة غالباً ما تختصر الوقت في التحضير، كما أنها سريعة التحضير على المائدة فمجرد وضعها بالفرن أو غليها بالزيت ينتهي الأمر، وهذا بالنسبة للموظفة أمر مريح جداً، وذلك لعدم توفر الوقت الكافي للطبخ.

أسعار ثابتة
وذكرت آمنة المشرخ، إحدى النساء المهتمات بصنع تلك المأكولات، أن الطلب يتزايد مع قدوم شهر رمضان بشكل كبير، حيث تستقبل الطلبات في شهر شعبان، حيث إنها لا تقبل أي طلبية خلال شهر رمضان بأي حال من الأحوال، مبينةً أن الأسعار لا تتغير بأي شهر أو موسم، إذ إنها ثابتة في كل وقت، لكن ما يجعل رمضان مختلفا هو كثرة الطلبات بشكل كبير والتقيد بوقت معين، ما يستوجب الحجز المسبق لمن أرادت تنفيذ أي طلبية.