دنيا

المرقوق.. طبق تقليدي يحظى بشعبية خاصة

من أبرز الأطباق الشعبية الرمضانية (من المصدر)

من أبرز الأطباق الشعبية الرمضانية (من المصدر)

خولة علي (دبي)

المرقوق، أو ما كان يطلق عليه قديماً «الكبنة»، من الأكلات التي اشتهرت على قائمة الإفطار في رمضان قديماً، وما زالت تحظى بشعبية خاصة في البيوت المحلية والخليجية على حد سواء، لو تمعنا في هذه الوصفة لوجدنا أنها تتكون من عجينة ومرق من الخضراوات، فهي شبيهة إلى حدٍ ما بالثريد، والمتعارف عليه بكثرة في المطبخ الإماراتي، وأيضاً في البيت الخليجي، إلا أن المسميات قد تكون مختلفة بعض الشيء. وقد جاءت كلمة مرقوق من رق العجين وجعله رقيقًا ليناً، غير غليظ أو ثخين والذي عادة يطهى مع المرق، وهذا مطلب مهم لنجاح الطبخ، والحصول على قوام متوسط غير ثقيل.

طبق مطلوب رمضانياً
ما زالت البيوت الإماراتية في رمضان تحرص على تقديم المرقوق، كطبق رئيس على سفرة الإفطار، تقول الوالدة آمنة مراد: ما زالت السفرة الإماراتية في رمضان محافظة على نمطها الشعبي، من خلال ما تقدمه من أطباق، فهناك دائماً شوق وحنين إلى سفرة الأجداد، وبسماتها التقليدية، التي تأصل فينا معاني الترابط والتلاحم عندما نطوق السفرة بكل أريحية، ونجتمع على المحبة والمودة، في تناول ما يلي يدينا دون مزاحمة أو مشاحنه، وقد أتت الأطباق الشعبية لتعود بنا إلى تلك الأجواء، ونستلذ بالنكهة التقليدية البسيطة والمغذية بعناصرها الكاملة، ويعتبر طبق المرقوق واحداً من بين العديد من الأطباق الشعبية التي ما زالت تطلب على السفرة الرمضانية، ولهذا الطبق مذاق فريد وشهي، وهو عبارة عن طبق شبيه بالثريد، إلا أنه ألذ منه نظراً لأسلوب تجهيزه وتمازج مكونات هذا الطبق، ما يسهل تناوله.

مكونات خاصة
وحول كيفية طهي هذا الطبق، تشير الوالدة آمنة أنه عادة ما يتم تجهيز الدجاج أو اللحم وتركه يغلي حتى تنضج، مع إضافة القرفة والملح والهيل والكركم، ثم تصفى من الماء وتترك جانباً، وفي وعاء آخر يجهز البصل والثوم والطماطم، والفلفل والليمون اليابس، والبقدونس والكزبرة، ويضاف لها الدجاجة «اللحوم» التي سبق أن تم تجهيزها، وتضاف البهارات والقليل من الزيت، ويغطى القدر حتى تتمازج هذه المكونات وتنضج. ثم تضاف الخضراوات المقطعة قطع متوسطة، كالبامية الفلفل البارد، الزهرة، البطاط، الجزر القرع والباذنجان، وأي نوع من الخضار مع إضافة قليل من الهيل، ومقدار من علبة صلصلة متوسطة الحجم وقليل من الماء، ثم يغطى القدر، وتترك حتى تنضج الخضراوات. وتتم إضافة عجينة من دقيق وملح وماء، تفرد وترق رقاً دقيقاً، ثم يتم تقطيعها قطعاً متوسطة الحجم، وتوزع على صينية، وتترك حتى نحصل على قوام يابس نوعاً ما، كما يمكن الاستعاضة بعجينة رقاق جاهزة ثم تسقط الواحدة تلوى الأخرى في المرقة، ويحرك من حين إلى آخر، حتى تتمازج المكونات وتتماسك ونحصل على قوام طري وجاهز لتقديمه. ولا يمل المرقوق الذي يطلب على الدوام، ليكون جاهزاً على السفرة الرمضانية، ليتم تناوله بعد صلاة المغرب مباشرة أو تأخيره إلى ما بعد صلاة التراويح.