الرياضي

«سيتي» و «المدفعجية» مواجهة «نارية» على ستاد «الإمارات»

مانشستر سيتي يبحث عن تعزيز انتصاراته على ملعب الاتحاد   (أ ف ب)

مانشستر سيتي يبحث عن تعزيز انتصاراته على ملعب الاتحاد (أ ف ب)

نيقوسيا (أ ف ب، د ب أ) - يلتقي أنجح ناديين في تاريخ الدوري الانجليزي لكرة القدم مجدداً عندما يستضيف مانشستر يونايتد حامل اللقب 19 مرة ليفربول حامل اللقب 18 مرة، غداً في المرحلة الثانية والعشرين من “البرميير ليج”، والذي يشهد أيضاً مباراة من العيار الثقيل عندما يحل مانشستر سيتي حامل اللقب على أرسنال الباحث عن مواصلة سلسلته الإيجابية.
صحيح أن ليفربول طبع الدوري الانجليزي بطابعه الخاص في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي، إلا أن اللقب المرموق غاب عن خزائنه منذ 23 عاماً، فيما يضرب يونايتد بإدارة الإسكتلندي اليكس فيرجسون بيد من حديد على الدوري الأشهر في العالم، إذ أحرز اللقب 12 مرة في آخر 20 عاماً. لا يشذ الموسم الحالي عن القاعدة، فمانشستر يونايتد يحلق في الصدارة مع 52 نقطة من 21 مباراة في ظل تألق هدافه الجديد الهولندي روبن فان بيرسي، فيما يكافح ليفربول الثامن للتأهل إلى المقاعد الأوروبية مع 31 نقطة.
لاعب وسط يونايتد بول سكولز (38 عاما) العائد عن اعتزاله تحدث عن الخصومة مع ليفربول: “تاريخيا يعتبر ليفربول الخصم الأبرز لنا، تكون المواجهة معه حامية ومميزة دوما”، وأضاف: “ليفربول تاريخياً هو أكبر منافس لنا، إنه يقدم دائما أكبر المباريات وأفضل الأجواء”. وحقق ليفربول، الذي لم يصل بعد إلى مستوى مقنع، بعض معايير الثبات، عبر الفوز في خمس من أخر ثماني مباريات بالدوري الإنجليزي.
وستكون مباراة الغد الأولى في ملعب أولد ترافورد بين الفريقين بعد رفض مهاجم ليفربول الأوروجوياني لويس سواريز مصافحة ظهير يونايتد الفرنسي باتريس إيفرا في الموسم الماضي، بيد أن اللاعبين تصافحا في ملعب أنفيلد في سبتمبر الماضي. وأوقف سواريز الموسم الماضي لثماني مباريات بسبب توجيهه عبارات عنصرية للمدافع الفرنسي خلال لقاء الفريقين في 15 أكتوبر. وقد تسبب المهاجم الأوروجوياني بحملة كبيرة من الانتقادات التي وجهت له بعدما رفض في فبراير الماضي مصافحة المدافع الفرنسي الذي شد لاعب أياكس السابق بذراعه لكي يجبره على مصافحته إلا أن الأخير أبى فعل ذلك وانتقل مباشرة إلى الحارس الإسباني دافيد دي خيا. وقال فيرجسون: “آمل أن تصبح هذه القضية وراءنا ونتطلع قدما إلى المباراة”.
على الطرف المقابل، يأمل قائد ليفربول ستيفن جيرارد أن يصل إلى قمة مستواه في مباراة “الشياطين الحمر”: “اعتقد أن أدائي يصل إلى المكانة التي أرغب بها، وإذا أضفت الأهداف إلى هذا المستوى سيبدأ الناس بالقول إن ستيفن جيرارد عاد إلى مستواه”.
يوم غد يشهد أيضاً مباراة من العيار الثقيل عندما يحل مانشستر سيتي حامل اللقب على أرسنال الباحث عن مواصلة سلسلته الإيجابية. سيتي هو الأقرب لهز عرش جاره اللدود يونايتد، إذ يبتعد عنه بفارق 7 نقاط، فيما يأمل أرسنال العودة إلى المركز الثالث بحال فوزه على “السيتزن” وفي مباراة مؤجلة له.
وتأتي المباراة بعد أيام على مواجهة حصلت بين مهاجم سيتي الإيطالي ماريو بالوتيلي ومدربه ومواطنه روبرتو مانشيني وصلت حد الاشتباك بالأيدي، ما اطلق التكهنات حول اقتراب رحيل اللاعب عن مانشستر سيتي، لكن المهاجم المشاغب البالغ 22 عاما عاد إلى تمارين فريقه، وقد يعول عليه مانشيني لمساعدة سيتي على تحقيق فوزه الأول في أرض أرسنال منذ عام 1975. وقال لاعب وسط سيتي جاريث باري: “علينا الذهاب إلى ملعب الإمارات، ونلعب جيداً هناك لنحاول إنهاء سلسلتنا السلبية على ملعبهم”.
ويفتقد سيتي جهود مهاجمه الأرجنتيني الدولي سيرخيو أجويرو خلال المباراة أمام ارسنال بسبب الإصابة في أوتار الساق، ويحتل أرسنال المركز السادس في جدول ترتيب المسابقة، ولكن لاعب وسط “المدفعجية”، جاك ويلشير، شدد على أن اللاعبين لا يشعرون بالضغط، في ظل سعي الفريق نحو التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وقال ويلشير: “لقد خضنا عدة مباريات صعبة، ولكننا ندرك في إنجلترا أن هذه الفترة من العام في غاية الأهمية، لدينا مباراة كبيرة يوم الأحد، وندرك أن سيتي فريق جيد، ولكننا نلعب على أرضنا، وعلينا أن نحقق الفوز”. وتابع: “لسنا في الموقع الذي نبتغيه في جدول الترتيب، نريد أن نصل إلى مرتبة أعلى، لدينا مباراة مؤجلة علينا أن نضعها في اعتبارنا”.
وتفتتح المرحلة اليوم بلقاء توتنهام الثالث (39 نقطة) مع مضيفه وجاره كوينز بارك رينجرز الأخير الذي يشرف عليه مدربه السابق هاري ريدناب. وعن فهم ريدناب لطريقة لعب سبيرز، قال البرتغالي أندري فيلاش بواش مدرب توتنهام: “هذه أفضلية كبيرة لهم”. وسيخوض إيمانويل أديبايور لاعب توتنهام كأس أمم أفريقيا التاسعة والعشرين التي تستضيف جنوب أفريقيا نهائياتها من 19 يناير إلى 10 فبراير، مع منتخب بلاده توجو. وكان قائد منتخب توجو أعلن العام الماضي انه سيغيب عن المسابقة بسبب المخاوف الأمنية بعد أن كان ضمن عداد الفريق الذي تعرض لهجوم عنيف قبل نهائيات أنجولا 2010.
ويحل تشيلسي الرابع والطامح إلى تعويض خسارته مع كوينز بارك رينجرز في الدوري وأمام سوانسي في ذهاب نصف نهائي كأس رابطة الأندية، على ستوك سيتي العاشر. وفي باقي المباريات، يلعب اليوم أستون فيلا مع ساوثمبتون، وإيفرتون مع سوانسي سيتي، وفولهام مع ويجان أثلتيك، وسندرلاند مع وستهام يونايتد، ونوريتش سيتي مع نيوكاسل يونايتد، وريدينج مع وست بروميتش ألبيون.
من جانب آخر، أصر مدرب ستوك سيتي طوني بوليس على بقاء مهاجم المنتخب الانجليزي السابق لكرة القدم مايكل أوين مع فريقه حتى نهاية الموسم الحالي. وشارك أوين (33 عاما) احتياطيا في أربع مباريات فقط بعد انضمامه إلى صفوف “بوتيرز” قادما من مانشستر يونايتد متصدر ترتيب “البرميير ليج” راهنا. وارتبط اسم أوين بالانضمام إلى بيرث جلوري الأسترالي في يناير الحالي، لكن مدرب الأخير صرح الثلاثاء الماضي أنه يبحث عن لاعبين أصغر سنا. وتحدث بوليس أمس الأول عن إمكانية انتقال أوين: “يرتبط مايكل بعقد معنا حتى نهاية الموسم، ولعلمي لم يأت ويطلب الرحيل، لذا آمل أن يكون مايكل معنا حتى نهاية الموسم”. وأمضى أوين الذي دافع عن ألوان ليفربول وريال مدريد الإسباني ونيوكاسل قبل الانتقال إلى مانشستر يونايتد، مع الأخير 3 سنوات معظمها على مقاعد الاحتياطيين، وتم تحريره في يونيو الماضي مع انتهاء عقده.