أخبار اليمن

السلام أمنيات يمنيات قياديات.. في العام الجديد

مهجة أحمد (عدن)

عام مضى واسدل ستاره وانقضى بحلوه ومره، وعام جديد يطل، ومازال اليمن وأحداثه على حاله، دون أن يبدو أفق لحلها أو التوافق عليها.
النساء في اليمن لم يكٌن بمعزل عما يجري في محيطهن، لا يذكرن قضايا المرأة ومشاكلها الكبيرة، ولكن قضية الوطن، وما يمر به من مطبات سياسية واقتصادية واجتماعية، كان الهم الأكبر ومقدمة تتصدر أولوياتهن الأساسية في آمال وأمنيات العام الميلادي الجديد، عسى أن تتحقق الأمنيات وما أكثرها.
عبّر عدد من الشخصيات القيادية والاجتماعية النسائية عن أهم تطلعاتهن للعام الميلادي الجديد 2017، وأمنياتهن بعودة استقرار الوطن، والمحافظة على وحدته، ومثل ذلك هاجساً قوياً يلح على العقل والقلب، كما تمنين أن يصاحب هذا العام اهتمام أكبر بعملية البناء على الصعد كافة، وليس من سبيل للمحافظة على ذلك سوى تضافر جهود المخلصين والخيرين من أبناء هذه البلاد.

أمنيات وطنية
وتقول عضو مؤتمر الحوار الوطني الشامل أستاذة علم الاجتماع، جامعة تعز الدكتورة الفت الدبعي، أتمنى أن يأتي العام القادم وقد حل السلام في بلادي، وقامت عدالة انتقالية ومصالحة وطنية، واستفتينا على مسودة دستور جمهورية اليمن الاتحادية، وأضافت: على الصعيد الشخصي أتمنى أن أستطيع خلال عام 2017م تحقيق حلم أن يكون لدى مركز دراسات لصناعة القرارات الاستراتيجية، يعمل على رصد الواقع اليمن بشكل يومي في المجالات كافة، ويعمل على تقديم رؤية وحلول علمية وواقعية تنقل القرار اليمني من طور سياسة الماضي إلى صناعة الحاضر بسياسيات اجتماعية جديدة في مجالات المجتمع اليمني كافة.
وبدت نظرة التفاؤل لمؤشرات العام الجديد، في عبارات مدير عام مكتب التخطيط والتعاون الدولي بعدن، انتصار سعيد مرشد التي قالت: يطل العام الجديد كعام للبناء يؤسس لمستقبل أفضل من سابقه، من منطلق المؤشرات الممتازة التي ينطلق بها العام الجديد، وهو إنجاز من حيث عودة الحياة الطبيعية وإعادة الإنعاش في مدينة عدن خاصة، أننا تجاوزنا مرحلة الطوارئ، وبإذن الله يكون العام الجديد مرحلة التنمية من خلال الواقع العملي لمكتب التخطيط والتعاون الدولي بعدن، وتأمل أن يستتب الأمن وتتحسن مؤشرات التنمية لمصلحة المواطن بشكل عام وتصل لأعلى المستويات.

دعوة للفرح والأمل
وعن نظرتها للعام الجديد، تقول، مديرة إدارة المرأة والطفل بوكالة الأنباء اليمنية سبأ، أروى طربوش، «أخشى أن يكون العام الجديد كسابقه حافلاً بالكثير من التحديات والمتاعب لليمنيين، أريد التفاؤل والفرح، والسعادة لكن لست سعيدة بقدوم العام الجديد 2017، مع ذلك تظل الآمال معلقة بأن تكون السنة الجديد أفضل من سابقتها، وهذه الآمال لا أجد لها ما يدعمها بقوة في ظل الأوضاع والأحداث الصعبة التي يعيشها العرب عموماً، أتمنى أن يكون عام 2017 عام سلام خالياً من «القوارح» باللهجة اليمنية المحلية التي تفزع الصغار والكبار، وأتمنى أن يكون هناك يمن قوي يحكمه أبناؤه بالقانون وليس بقوة السلاح والتطرف. وانتظر سطوع شمس الحرية والبناء والعدالة في وطني، ونأمل السلامة للصحفيين في عام 2017، وأن تستقر الأوضاع في اليمن ويعم الأمن والأمان والعمل بمخرجات الحوار الوطني التي تعد المدخل الوحيد لليمن، وتؤسس لبناء الدولة المدنية.
وخلافاً لنظرة أروى، ترى مديرة عام مستشفى عدن العام، الدكتورة نهلة الكعكي، ضمن أمنياتها للعام الجديد ضرورة أن يلملم اليمن جراحه ويستعيد مساحة الفرح والسعادة التي كانت موجودة، وتقول: على الصعيد العام أتمنى أن يأتي اليوم الذي لا أرى فيها امرأة يمنية مغلوبة، وأن تنال اليمنيات حقوقهن من التعليم والصحة والعمل، وتفعيل القوانين في بلادنا لكيلا تظل حقوق المرأة اليمنية مجرد كلام، وأتمنى أن يكون بلدي اليمن أجمل بلد في العالم، وأن يوفق الله خطى القيادة السياسية في إحلال السلام والأمن، وتوحيد الصفوف في ربوع الوطن، وأن تزول عنا الغمة، وأن يسود السلام كل العالم، وأن تنتهي الحروب في كل مكان، وأن يعمل الجميع على بناء هذه الأرض لأنه مطلب أساسي لحياة مستقرة وإنجازات كثيرة.

تنمية وتمويل
وتقول مديرة إدارة برمجة تخطيط مشروعات الصناعة والطاقة بمكتب التخطيط والتعاون الدولي بعدن، أماني سيف الدين باهارون، نحلم ونتمنى تحقيق أوضاع أفضل، على ضوء التوجهات الحالية في مختلف القطاعات الاقتصادية والبنى التحتية والصناعية والمعادن التي نشرف عليها حالياً، ونأمل زيادة الاهتمام والدعم للمشاريع المتعثرة التي بحاجة إلى جهود المنظمات المانحة، حيث نتجه إلى التنمية المستدامة التي تُسهم في نجاح خططنا في المجالات كافة من خلال تنويع مصادر الدخل.
وتضيف: نتمنى أن يحتكم اليمنيون إلى لغة الحوار وصوت العقل، ويضع أولئك الفرقاء أمام أعينهم، مشاهد المعاناة وتشرد الآلاف من الشيوخ والنساء والأطفال والشباب، كما نتمنَّى مواجهة الإرهاب الذي يدمر المقدرات، ويسفك دماء الأبرياء، ويمحو الآثار التاريخية والحضارية، وينشر الخراب والدمار.

عام جديد للمرأة
وتقول رئيسة اتحاد نساء اليمن بعدن، فاطمة مريسي، ما من شك في أن اليمن يعيش مرحلة صعبة بل وخطرة تستدعي الوقوف أمامها وأمام صعوباتها وخطورتها بجدية ومسؤولية مع كثرة المخططات والمؤامرات التي تحاك ضد اليمن، نأمل أن يكون العام الجديد برداً وسلاماً على اليمن وأهله، يجب علينا ألا نتشاءم أو نيأس من رحمة الله، ويجب علينا أن نتحلى بالإرادة والعزيمة والإصرار، وأن نتفاءل لتحسن حال اليمن وحال أهله غداً، وعلينا أن نتطلع إلى تحسن الأوضاع وتجاوز المشاكل والتحديات مع إطلالة العام الميلادي الجديد، هذا ما يجب وهذا ما علينا أن نولده ونرسمه في آفاقنا وفي جملة آمالنا وتطلعاتنا.
وتتلخص أمنيات العام الجديد لدى رئيسة مجلس سيدات الأعمال بعدن، كلثوم ناصر، في أن يشهد الوطن استقراراً وتنمية في مختلف الصعد مع إنهاء الأزمة، خاصة أن الواقع اليمني عموماً مملوء بالكثير من التحديات والأزمات والمشكلات التي سنتجاوزها، كما تتمنى أن تستطيع استثمار طاقات النساء والاستفادة منهن في مرحلة البناء، باعتبارهن قوة عاملة وقادرة على الإدارة والاستثمار في مستويات عدة، وأن يتحقق للنساء أغلب أهدافهن وأن يكون العام حافلاً بالمنجزات والمشروعات التي تضمن مبتغاهن وطموحهن، وأن تستطيع من خلال عملها في مجلس سيدات الأعمال من تفعيل دور المجلس في إنجاز خططه المستقبلية ومساعدة النساء من كل الأطياف.