الرياضي

ميسي: الدوري لم يحسم ويجب أن نواصل المشوار دون أخطاء

ميسي قوة فاعلة في فريق برشلونة (أ ب)

ميسي قوة فاعلة في فريق برشلونة (أ ب)

يسعى برشلونة إلى الاقتراب خطوة إضافية من استعادة اللقب عندما يحل ضيفاً على ملقة غداً في قمة المرحلة التاسعة عشرة من الدوري الإسباني، ويبحث النادي الكاتالوني عن مواصلة مسلسل انتصاراته بعدما حقق في المرحلة السابقة وعلى حساب جاره إسبانيول (4-صفر) فوزه الحادي عشر على التوالي والسابع عشر هذا الموسم بوجود مدربه تيتو فيلانوفا على مقاعد الاحتياط بعد تعافيه السريع من عملية استئصال ورم متجدد في الغدة اللعابية، لكن خلف جوسيب جوارديولا لن يتواجد في مباراة الغد بسبب سفره إلى الولايات المتحدة من أجل متابعة العلاج.
وأصبح “بلاوجرانا” الذي لم يذق طعم الهزيمة هذا الموسم، على بعد 5 انتصارات متتالية من معادلة الرقم القياسي (16 فوزاً على التوالي) المسجل باسمه بالذات وحققه بين 16 أكتوبر 2010 و12 فبراير 2011، وهو وسع الفارق بينه وبين اقرب ملاحقيه إلى 11 نقطة عوضا عن 9، وذلك بعدما اكتفى أتلتيكو مدريد بتعادل مخيب مع مضيفه ريال مايوركا (1-1).
ولن تكون مباراة الغد سهلة على برشلونة الذي اكتسح قرطبة (ثانية) 5-صفر أمس الأول في إياب الدور ثمن النهائي من مسابقة الكأس، بغياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي أصبح الاثنين الماضي أول لاعب يتوج بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب والتي يمنحها الاتحاد الدولي ومجلة “فرانس فوتبول” للمرة الرابعة.
وسيعود ميسي إلى تشكيلة الفريق في مباراة الغد حيث سيسعى للوصول للشباك للقاء التاسع على التوالي في الدوري والى تعزيز صدارته لترتيب الهدافين (27 حاليا)، وتأكيد تفوق فريقه على ملقة الذي يحتل المركز الرابع في الترتيب والذي سيكون الخصم المقبل للنادي الكاتالوني في ربع نهائي مسابقة الكأس، إذ أن “بلاوجرانا” خرج فائزاً من المواجهات التسع الأخيرة التي جمعته بمنافسه، بينها فوزاه الكبيران الموسم الماضي (4-1 ذهاباً و4-1 أيضا إياباً). كما أن النادي الكاتالوني لم يهدر سوى نقطتين في مواجهاته الـ 13 الأخيرة مع ملقة الذي يعود فوزه الأخير على برشلونة إلى الثالث من ديسمبر 2003 حين اكتسح الأخير 5-1.
ورغم الأفضلية الإحصائية الواضحة لبرشلونة على مضيفه وفي ترتيب الدوري أيضا، رفض ميسي الاستخفاف بالخصم أو التحدث عن حسم اللقب لمصلحة فريقه، وهو قال بهذا الصدد: “الدوري لم يحسم حتى الآن، ريال تمتع في السابق بنفس الفارق (ثم خسر لاحقا الدوري لمصلحة برشلونة)، نحن نعلم بأنه لا يجب علينا الاعتقاد بأننا فزنا بأي شيء ويجب أن نواصل مشوارنا دون أخطاء ودون استرخاء”. وتابع ميسي الذي اختتم 2012 بـ 91 هدفا: “كنت أحبذ لو فزنا بالمزيد من الألقاب العام الماضي (احرز برشلونة لقب الكأس فقط)، هدفي يبقى دائما أن نواصل تطورنا وأن لا نكتفي بما نملكه، أقول دائما إنه على تحسين كل شيء”.
وبإمكان برشلونة الاعتماد مجددا على هدافه الآخر دافيد فيا الذي لم يخض أي مباراة كاملة في الدوري هذا الموسم، ويبدو أن مهاجم فالنسيا السابق استعاد حسه التهديفي وتعافى كاملا من إصابته بعد أن سجل ثنائية في مباراة أمس الأول ضد قرطبة.
من جهته، يسعى أتلتيكو مدريد الذي بلغ أيضا الدور ربع النهائي من مسابقة الكأس بتعادله أمس الأول مع خيتافي (صفر-صفر) وذلك لفوز عليه ذهابا (3-صفر)، إلى تعويض تعثر المرحلة الماضية أمام مايوركا من خلال فوزه في مباراة الغد على ضيفه ريال سرقسطة.
وسيستعيد فريق المدرب الأرجنتيني دييجو سيميوني خدمات هدافه الكولومبي راداميل فالكاو الذي غاب عن مباراة مايوركا بسبب الإصابة، ما سيعزز حظوظ فريق العاصمة بتحقيق فوزه العاشر هذا الموسم بين جماهيره من اصل 10 مباريات. أما بالنسبة لريال مدريد الذي يتخلف بفارق 16 نقطة عن غريمه الأزلي برشلونة، فهو مرشح لتخطي عقبة مضيفه أوساسونا متذيل الترتيب عندما يواجهه اليوم. وكان ريال استعاد في المرحلة السابقة توازنه رغم النقص العددي في صفوفه وتمكن بفضل البرتغالي كريستيانو رونالدو من الفوز على ضيفه ريال سوسييداد بصعوبة 4-3، معوضا خسارته أمام ملقة (2-3). ونجح فريق المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو في تخطي سوسييداد رغم النقص العددي في صفوفه منذ الدقيقة 6 بعد طرد الحارس انتونيو آدان، وذلك بفضل ثنائية لرونالدو الذي سيغيب عن مباراة اليوم بسبب الإيقاف الناجم عن الإنذارات المتراكمة.
ويبدو الوضع “مكهربا” في غرف ملابس ريال بعدما قرر مورينيو مجدداً الإبقاء على الحارس القائد إيكر كاسياس على مقاعد الاحتياط في مباراة المرحلة السابقة قبل أن يضطر لإشراكه بسبب طرد آدان. ومن المتوقع أن يشارك كاسياس أساسيا في مباراة اليوم بسبب إيقاف أدان، وقد حاول “سانت إيكر” التقليل من أهمية وجوده على مقاعد الاحتياط في المباراتين الأخيرتين لفريقه في الدوري، مشيراً إلى انه غير منزعج من قرار مورينيو و”كل ما عليه فعله هو التمرن بجهد أكبر وأن أستعيد ثقتي بنفسي”. وسيفتقد ريال في مباراة اليوم خدمات مدافعه سيرخيو راموس الذي أوقف لخمس مباريات بسبب تهجمه على حكم مباراة الأربعاء الماضي أمام سلتا فيجو (4-صفر) في الكأس اعتراضا على البطاقة الحمراء التي رفعها الأخير في وجهه.
وسيضطر مورينيو إلى إشراك الفرنسي رافايل فاران والبرتغالي المخضرم ريكاردو كارفاليو في قلب الدفاع بسبب الإصابة التي يعاني منها مواطن الأخير بيبي الذي يبتعد عن الملاعب لفترة طويلة. ومن المرجح أن لا يواجه ريال الذي سيلتقي فالنسيا ثلاث مرات في غضون 10 أيام (مرة في الدوري ومرتان في ربع نهائي الكأس)، ورغم غياب رونالدو صاحب ثلاثية في مباراة الأربعاء أمام سلتا فيجو، صعوبة في تخطي أوساسونا الذي لم يحقق سوى ثلاثة انتصارات هذا الموسم مقابل 10 هزائم.
وفي المباريات الأخرى، يلعب اليوم في مباراة قوية فالنسيا مع أشبيلية، وبلد الوليد مع ريال مايوركا، وإسبانيول مع سلتا فيجو، على أن يلتقي غداً ريال بيتيس مع ليفانتي، وريال سوسييداد مع ديبورتيفو لا كورونيا. وتختتم بعد غد بلقاء خيتافي وغرناطة.
من جانب آخر، تأهل برشلونة وأتليتكو وبيتيس إلى دور الثمانية لكأس إسبانيا، بعد أن سحق برشلونة ضيفه قرطبة المنافس بدوري الدرجة الثانية بخمسة أهداف نظيفة، بينما تعادل أتليتكو مع مضيفه خيتافي سلبيا، فيما تغلب ريال بيتيس على ضيفه لاس بالماس المنافس بدوري الدرجة الثانية بهدف نظيف في إياب دور الستة عشر للبطولة.
على ملعب “كامب نو” فضل مدرب برشلونة إراحة عدد من نجوم الفريق والدفع ببعض الشباب لمنحهم الفرصة مع الفريق الأول. ومن أبرز النجوم الغائبة عن صفوف النادي الكاتالوني، الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي والحارس الأساسي للفريق فيكتور فالديز. ولكن برشلونة لم يتأثر بغياب ميسي وافتتح التسجيل سريعا عن طريق تياجو اليكانترا في الدقيقة 17. وتكفل المهاجم الدولي ديفيد فيا بتسجيل الهدفين الثاني والثالث للنادي الكاتالوني في الدقيقتين 21 و26. وفي الشوط الثاني نجح الجناح التشيلي الدولي اليكسيس سانشيز في تسجيل الهدفين الرابع والخامس في الدقيقتين 55 و85. وكان برشلونة قد فاز في مباراة الذهاب بهدفين نظيفين، ليتفوق بنتيجة 7- صفر في مجموع اللقاءين.
وفي المباراة الآخرى، لعب خيتافي بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 33 بعد طرد مدافعه رافاييل لوبيز جوميز، وانتهت مباراة الذهاب بفوز أتليتكو 3- صفر، ليتفوق وصيف الدوري الإسباني بثلاثة أهداف نظيفة في مجموع لقاءي الذهاب والإياب. وعلى ملعب ريال بيتيس يدين أصحاب الأرض بالفضل في هذا الفوز للمهاجم المخضرم روبين كاسترو مارتين الذي سجل هدف المباراة الوحيد قبل النهاية بخمس دقائق. وتأهل بيتيس إلى دور الثمانية بعد تفوقه في مجموع لقاءي الذهاب والإياب 2-1، حيث كان قد تعادل على ملعب لاس بالماس 1-1 في مباراة الذهاب.