دنيا

?»?القمر?«? من آيات الله العظيمة.. يدهش العقول ويحير الألباب

القاهرة (الاتحاد)

القمر آية عظيمة من آيات الله، يقدر عمره بنحو 4.6 بليون سنة، هذا الكوكب العظيم بحجمه وشكله ونوره ومنازله ودورته وآثاره في الحياة وقيامه في الفضاء يدل على عظمة الخالق، وأن لهذا الكون إلهاً عظيماً قوياً قديراً له صفات الكمال والجمال، فهذا النظام البديع للقمر، والحركة المتزنة له والدقة الكاملة المتكاملة لبزوغه وطلوعه والمراحل المختلفة التي يمر بها، وما ينشأ عنه من ظواهر الليل والنهار والشروق والغروب، كل هذا وغيره فيه من الدلائل الربانية والمعجزات الإلهية ما يدهش العقول ويحير الألباب.
أنزل الله سبحانه وتعالى سورة كاملة في كتابه العظيم هي سورة «القمر» وقد بدأت بذكر آية عظيمة من آيات الله، وهي انشقاق القمر، فقال سبحانه: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ * وَإِن يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُّسْتَمِرٌّ)، «سورة القمر: الآيتان 1 - 2»، وقرن الله جل جلاله في بداية السورة بين اقتراب الساعة وانشقاق القمر ليوحي بأن انشقاق القمر دليل على اقتراب الساعة وبداية النهاية لهذه الحياة، فقد سأل أهل مكة الرسول صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم القمر شقين حتى رأوا حراء بينهما، وكانوا يظنون أن النبي هو الذي يضع المعجزات ويأتي بها فأرادوا أن يتحدوه فقالوا نطلب منه آية سماوية.
وفي الآية الثانية من سورة الشمس يقسم ربنا تبارك وتعالى: (وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا)، «سورة الشمس: الآية 2»، تعظيماً لشأنه، ولإظهار جوانب القدرة الإلهية في إبداع خلقه، وقيمة هذا التابع الصغير للأرض في إنارتها بمجرد غياب الشمس، وإذا سطع منيراً، وتبع الشمس بعد غروبها، تلاها في في الإنارة. وجاء ذكر القمر في القرآن الكريم سبعاً وعشرين مرة، في ست وعشرين آية لتكرر ذكره مرتين في الآية رقم 37 من سورة «فصلت». كما جاء ذكر القمر بالإشارة إلى مراحله تحت مسمى الأهلة مرة واحدة، وهذه الآيات تصف القمر بأنه وسيلة لحساب الزمن، ويجري بحساب دقيق مقدر معلوم، وعن خلقه وسجوده لله وتسخيره بأمره ليكون في خدمة الخلق إلى أجل مسمى واعتباره من آيات الله، وآيات تتحدث عن منازل القمر ومراحله من الهلال إلى المحاق، ويثبت معجزة انشقاق القمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
والقمر يبعد عن الأرض بمسافة تقدر بنحو 384 كيلومتراً، وهو على هيئة شبه كرة من الصخر غير كاملة الاستدارة على شكل البيضة، وتقدر مساحة سطحه بحوالي 38 مليون كيلو متر مربع، وجاذبيته بنحو سدس جاذبية الأرض، ويدور حول الأرض في مدار شبه دائري بسرعة تقدر بحوالي كيلومتر في الثانية، ولا يظهر لسكان الأرض منه إلا وجه، وسطحه معتم بصفة عامة، وعلى الرغم من ذلك، فإن الله تعالى قد جعل له القدرة على عكس أشعة الشمس الساقطة عليه، وبذلك ينير سماء الأرض بمجرد غياب الشمس بمراحله المتتالية، يتحرك القمر في دورته حول الأرض في كل ليلة من ليالي الشهر القمري بين ثوابت من النجوم التي يسمى كل منها منزلاً من منازل القمر، وعلى ذلك، فإن عدد منازله 28 بعدد الليالي التي يرى فيها، ويشير القرآن الكريم إلى هذه المنازل: (وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى? عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ)، «سورة يس: الآية 39»، وليس عليه أي نوع من الحياة، ولا هواء أو رياح أو ماء، وفي الليل، يكون سطحه الصخري بارداً جداً، وفي النهار ترتفع درجة الحرارة فوق درجة الغليان.