عربي ودولي

العبادي يرفض التفاوض مع أي جهة تسعى لضم مسلحين للانتخابات

طفلان من طائفة الشبك العراقية أمام منزل الأسرة شرق الموصل (أ ف ب)

طفلان من طائفة الشبك العراقية أمام منزل الأسرة شرق الموصل (أ ف ب)

سرمد الطويل، باسل الخطيب (بغداد، أربيل)

أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الذي تعرض لهزة إثر انسحاب عدد من الكتل، على رأسها تحالف «الفتح»، من ائتلاف جديد باسم «نصر العراق»، أنه لن يتفاوض مع أي جهة تريد ضم المسلحين إلى الانتخابات، تزامناً مع «وساطات» جارية بين العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ليكون الأخير أحد أهم أقطاب «تحالف النصر» للعبادي أو على أقل تقدير مؤيد له.
وشدد العبادي أنه «لا تأجيل» لموعد الانتخابات البرلمانية المقررة في 12 مايو المقبل، مجدداً تأكيد أنه «لن يتفاوض مع أي جهة لإدخال المسلحين في الاستحقاق الانتخابي». وقال العبادي في مؤتمره الصحفي الأسبوعي: «يجب أن تكون العملية السياسية قائمة على انتخاب قوى وطنية عابرة للطائفية»، مضيفاً: «نعمل على تقوية القرار السياسي العراقي»، ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى تسلم بطاقاتهم الانتخابية لمنع أي تلاعب قد يحصل، مبدياً «من واجبنا أن نضمن استقلالية مفوضية الانتخابات وموظفيها»، وتابع العبادي: «إن اعتبار الموازنة مكسباً سياسياً أمر خاطئ»، مشيراً إلى أنه لا يوجد هناك أي عمل حكومي لإعادة النازحين قسراً إلى مناطقهم.
وكشفت مصادر سياسية رفيعة عن مساعٍ حثيثة من قبل قيادات في أحزاب متنفذة لرأب الصدع بين العبادي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وكان الصدر قد انتقد وبشدة التحالفات التي أعلنت مؤخراً، وكان آخرها تحالف العبادي مع فصائل «الحشد الشعبي»، قبل أن يقرر الحشد ممثلاً بتحالف الفتح الانسحاب.
من جهته، وجه تيار «الحكمة» بزعامة عمار الحكيم أمس، انتقاداً شديد اللهجة إلى «تحالف القوى» الذي يضم بغالبيته القوى السنية، على خلفية مطالباتها بتأجيل الانتخابات المقبلة، متوعداً بالعمل داخل ائتلاف العبادي «لإجهاض تلك السلوكيات المضرة»، وقال عضو المكتب السياسي للتيار فادي الشمري في بيان: «نستغرب قيام أعضاء في مجلس النواب في كتلة اتحاد القوى الوطنية وبعض القوى الأخرى بتقديم طلب مخالف للدستور يطالب بتأجيل الانتخابات لمدة سنة واحدة بأعذار واهية»، مبيناً «نعتبر ذلك مخالفة صريحة للقسم النيابي الذي أقسموا فيه على احترام الدستور والالتزام بسياقاته».
بالتوازي، أفضى الاجتماع الذي جرى بين وفد حكومة إقليم كردستان واللجنة الفنية في الحكومة العراقية إلى «تقدم» بشأن صرف رواتب وزارتي الصحة والتعليم بالإقليم المضطرب. ويبلغ ملاك وزارة التربية في كردستان، حوالي 170 ألف موظف، ويبلغ عدد موظفي وزارة الصحة 51 ألفاً تقريباً. وكشفت حركة «التغيير» الكردية المعارضة، أمس عن قيام الحكومة الاتحادية بوضع 450 مليار دينار ضمن حساب خاص لتغطية رواتب موظفي الصحة والتربية، مبينة أن آلية صرف المبلغ «لم تعرف بعد»، لكنها رجحت أن تتم عبر المديريات العامة المعنية مباشرة وليس عن طريق الحكومة الكردية.