الإمارات

الأميركي مفاجأة اليوم الثاني لـ«دورة زايد الخير»

المتسابق الأميركي الذي أبهر الجميع أثناء تأدية الاختبارات ( تصوير إحسان ناجي)

المتسابق الأميركي الذي أبهر الجميع أثناء تأدية الاختبارات ( تصوير إحسان ناجي)

سامي عبد الرؤوف (دبي)

شهد اليوم الثامن (أمس الأول)، في الدورة الثانية والعشرين لمسابقة دبي الدولية للقرآن (دورة زايد الخير)، أكبر مفاجآت الدورة حتى الآن، وهو المتسابق الأميركي أحمد برهان محمد، الذي أدى اختبارات الفترة المسائية (3 أسئلة)، دون الوقوع في أي خطأ في الحفظ، كما أنه أظهر اهتماماً منقطع النظير بأحكام التجويد ومخارج الحروف، بالإضافة إلى ما يتمتع به من جمال كبير في الصوت وعذب التلاوة.
وأكد المتابعون لاختبارات المسابقة، أن المتسابق الأميركي متمكن بشكل كبير في لأداء، ويمتلك ثقة عالية وحفظاً ممتازاً، ويعد الأفضل حتى الآن، بعد مرور ثماني أيام من عمر الدولة الحالية.
وقد شارك المتسابق الليبي، البالغ من العمر 16 عاما، في 10 مسابقات داخل مراكز التحفيظ في أميركا وولاياتها، كما شارك في مسابقات السودان والكويت، ويريد أن يكون طبيباً.
كما بزغ نجم المتسابق الليبي، حمزة البشير سالم حرشه، ليكون ثاني المتميزين في ذلك اليوم، وقدم أداء مقنعاً يليق بتمثيل بلاده التي حصلت على المركز الأولى 4 مرات في الدورات السابقة، وأظهر اهتماماً منقطع النظير بأحكام التجويد ومخارج الأصوات مع صوت جميل، وهي صفات تشارك فيها مع المتسابق الأميركي، إلا أن المتسابق الليبي، حسب عليه خطأ ظاهر في التجويد، وتحديداً في الآية الأولى من السؤال الأول للفترة المسائية (السؤال الثالث في ترتيب الأسئلة)، وبعد أن صحح هذا الخطأ انطلق في بقية الآيات والأسئلة بقوة، حتى أن لجنة التحكيم الدولية وضعت أقلامها بعد أن توقفت عن تسجيل الملاحظات.
وأكد المتسابقون للمسابقة، أن المتسابق الليبي سيكون أحد المنافسين على المراكز الخمسة الأولى، أو على أقل تقدير سيكون أحد المتسابقين الحاصلين على المراكز العشرة الأولى، أو ما يعرف بمراكز (لائحة الشرف).
والمتسابق الليبي البالغ من العمر 21 عاما، حفظ القرآن على يد والده محفظ القرآن، ويدرس في كلية العلوم الشرعية في منطقة مسلاتة وشارك في مسابقة ليبيا المحلية، وحصل على المركز الأول، كما شارك في مسابقة الأزهر الشريف وحقق المركز الثاني، وله 4 إخوة يحفظون القرآن، وقد رشحته وزارة الأوقاف لمسابقة دبي.
وشارك في اليوم الثامن للاختبارات، 8 متسابقين أمام لجنة تحكيم المسابقة كل من جوهر عبدالله محمد من إثيوبيا، أحمد برهان محمد من الولايات المتحدة، عمر عبدالعزيز عبدالله من الصومال، حمزة البشير سالم حرشه من ليبيا، أحمد الله رحماني من أفغانستان، قذافي ثاني أول من إيطاليا، عبدالله زاكيروف من قرغيزستان، وسعيد إمري من مقدونيا.
وقال محمد بوسفيطة، القنصل العام لدولة ليبيا في دبي: إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تصنف كأفضل وأكبر جائزة قرآنية دولية: «شهدت هذه المسابقة القرآنية الأولى منذ انطلاقها قبل 22 عاماً وحتى«دورة زايد22» تطوراً كبيراً ونجاحاً باهراً، وكانت مشاركة المتسابقين الليبيين متزامنة مع بدء انطلاق هذه المسابقة المباركة، والتي نحرص على المشاركة فيها بشكل سنوي ومشرف وتحقيق المراكز الأولى والمتقدمة في العديد من دوراتها».
وقال عبدالصمد أفغان، القنصل العام لجمهورية أفغانستان الإسلامية، إن جائزة دبي سباقة بالخير ليجتمع خير القرآن والجائزة مع عام زايد الخير في الدورة الثانية والعشرين.

الصومالي يسعى ليعيد إنجاز والده
قال المتسابق عمر عبدالعزيز عبدالله 20 عاما من الصومال، إنه بدأ الحفظ في عمر 4، وأتمه في عمر 13، ووالداه يحفظان القرآن، وقاما بتحفيظه له، وله أخ وأخت يحفظان القرآن، ووالده إمام مسجد، وقد رشحته سفارة الصومال في دولة الإمارات لمسابقة دبي، وقد شارك في مسابقات الشيخة هند آل مكتوم ومسابقات عجمان وأبوظبي وأم القيوين، وغيرها، فضلاً عن مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم.
وأشار المتسابق إلى أن والده شارك في الدورة السابعة لمسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم منذ 15 عاماً تقريباً، وحصل على المركز الأول بها، ويشكر اللجنة المنظمة على جهودهم المباركة وخدماتهم الجليلة لحفظة كتاب الله، ويريد أن يكون مهندساً وعالماً في القراءات، وتسجيل المصحف الشريف بصوته وتعليمه لطلاب العلم.