دنيا

شباب: رمضان شهر التطوع والخير والعطاء

حملة «رمضان أمان» تنشط في التوعية المرورية للتقليل من الحوادث

حملة «رمضان أمان» تنشط في التوعية المرورية للتقليل من الحوادث

أحمد النجار (دبي)

رأى شباب إماراتيون أن شهر رمضان المبارك، يمثل فرصة مثالية، لا يألون جهداً في استثمارها في فعل الخير، والمشاركة في أعمال التطوع بكافة المجالات، معتبرين أنه مناسبة ملهمة للعطاء ومراجعة الذات، وتحقيق مكاسب حياتية جمّة، سواء في تحسين أمور سلوكية أو ابتكار عادات مفيدة، أو المساهمة في حملات خيرية وأنشطة إنسانية تجلب منافع معنوية مفيدة للناس والمجتمع، فضلاً عن تهذيب النفس بالطاعات والروحانيات.
وانسجاماً مع ذلك، اعتبر محمد مشربك مدرب ومستشار في التنمية الذاتية، شهر رمضان المبارك بأنه فرصة ذهبية بكل المقاييس، فهو بمثابة دورة تدريبية مكثفة مدتها 30 يوماً، حيث يستطيع الفرد خلال هذه الأيام أن يقوم بإعادة صياغة ذاته من جديد، عبر مراجعة الذات، وتغيير السلوك والعادات والقناعات والتفكير بروح إيجابية.

رحلة سعيدة
ولفت محمد إلى وجود قاعدة مهمة مفادها «التغيير يبدأ من الداخل»، فأي منافع نحصل عليها على المستوى الخارجي، تبدأ من الداخل أولاً، مشيراً إلى أن المفتاح الفعلي للتغيير يبدأ من الداخل وليس من الخارج، وأضاف أن شهر رمضان هو «رحلة سعيدة» باتجاه تغيير حياة الناس بكل ما هو نافع ومفيد ومنشود.
وتحدث عن ضرورة برمجة الذات على الإصرار لتحقيق الأهداف المنشودة، مؤكداً أن البرمجة هي أخطر الأمور التي تواجهنا في حياتنا الشخصية، حيث إن أهم مصدر داخلي لبرمجة الذات هو الأفكار! كونها المعيار الحقيقي الذي على أساسه يستطيع الفرد برمجة ذاته لتحقيق ما يريده في شهر رمضان المبارك. وذكر محمد أن التخطيط الناجح والإدارة الفعالة للوقت إلى جانب الثقة بالذات وبقدرتنا على استثمار أوقات الشهر الفضيل هي عناصر حيوية مهمة لتحقيق ما نريده.

الخير والعطاء
وعلى ضوء ذلك، يضع متطوعون إماراتيون، فلسفة حب الخير وفن العطاء شعاراً لهم في شهر رمضان الفضيل لضمان استثمار أيامه المباركة، ونيل أكبر المكاسب الحياتية والاجتماعية والروحانية، وتلك هي قناعة حمد محمد الغافري، ويصف شهر رمضان بأنه «أيقونة الخير»، حيث يكرس وقته في التطوع والبذل والكرم والعطاء ويترجم ذلك في مناسبات وحملات تطوعية تتمثل في توزيع وجبات الإفطار على العمال والمواد الغذائية على الأسر المتعففة والفقيرة، وأضاف حمد: «أستثمر رمضان في مساعدة كبار السن وتلقيمهم الأكل، والاعتناء بهم، والتسلية معهم كنوع من تغيير الجو لهم والاهتمام بهم، وذلك من أحب الأعمال على قلبي في شهر الخير، ذلك أن خدمتهم لها أجر كبير، وأكبر مكسب لي هو دعوة صادقة منهم ترزقنا كل الخير». وناشد حمد الشباب المتطوعين بالاهتمام بكبار السن، كونهم يمثلون «دِيّن ودَيّن»، فالأولى تأخذك إلى الجنة والثانية يردها لك أبناؤك.

خدمة الناس
وبدورها قالت فاطمة جعفر، إن استثمار رمضان واجب ديني وإنساني ومجتمعي، فينبغي تكريس بعض الوقت للمشاركة في حملات رمضان التطوعية والخيرية التي تزدهر في كل إمارات الدولة، وعلى سبيل المثال فقد شاركت في حملة رمضان أمان 7 في توزيع وجبات الفطور على المركبات قبل أذان المغرب بـ10دقائق، وتوزيع المير الرمضاني على العمال والمحتاجين، وأشعر بسعادة كبيرة، لتسخير وقتي لخدمة الناس وإدخال الفرحة إلى قلوبهم، ولا أتردد في المشاركة في خدمات تطوعية إنسانية ومجتمعية، معتبرة أن التطوع وفعل الخير لهما لذة روحية ودواء وشفاء لكل داء وسبب لكل رزق وعافية.

رسم الأمل
وتستثمر سمية الحوسني الشهر الفضيل في حملات تطوعية تتمثل في تعبئة الوجبات وإفطار الصائم وتوزيع الصدقات ومساعدات الجمعيات الخيرية التي تساهم في تجويد رسالة التطوع، وإبراز القيمة الإنسانية وتوعية الناس بأهمية تعميم ثقافة الخير، ونشرها بين أوساط طلاب المدارس، وينبغي على الوالدين بحسب سمية لعب دور في توجيه أبنائهم لاستثمار أيام شهر رمضان في الانخراط في أنشطة خيرية أو ترجمة مبادرات خدمية ملهمة تحقق الفائدة، وترسم الأمل في حياة الكثيرين، لما يعود عليهم بالنفع ويخدم مجتمعهم.

مجالسة كبار السن
وأعرب عادل راكان عن اعتزازه بأنشطته التطوعية وإسهاماته في فعل الخير بالمقام الأول، لكن الكثير يفضل بعضها على الآخر بسبب ميوله أو هواياته، مشيراً إلى أبرز تلك الأنشطة التي يفخر بها، فمنها مبادرة قوافل الشواب الرمضانية، وهي عبارة عن فطور جماعي ومجالسة كبار السن مع الأيتام، إلى جانب حملة «فطوركم سحورهم» وهي مبادرة عن حفظ النعمة واستثمار الفطور الزائد ليستفيد منه أصحاب الدخل المحدود في رمضان، وتوزيع المير الرمضاني، وتوزيع احتياجات رمضان على الأسر ذات الدخل المحدود. ولفت إلى أن رمضان يضيف أجواء تطوعية تحفزنا كمنظمين للعمل التطوعي، ناصحاً الشباب باستثمار شهر رمضان في الأعمال التطوعية والتوجه إلى الجهات المعنية مثل الجمعيات الخيرية والمراكز المعنية بالعمل التطوعي خاصة في مجالات شتى يستمتعون بها.

نافذة العمل التطوعي
وعن استثمار الخير والتطوع في رمضان، قال خليل رحمة علي، الأمين العام لجمعية كشافة الإمارات، إن الحركة الكشفية «نافذة حقيقية» للعمل التطوعي، لاستيعاب طاقات الفتية والشباب في حب الخير والبذل والعطاء للآخرين، فقد كنا نقوم بأعمال تطوعية وخيرية كثيرة، ومن بينها: زيارة المرضى في المستشفيات للتخفيف من آلامهم وتقديم الهدايا لهم، وكذلك زيارة دور رعاية المسنين للترويح عنهم وعيادتهم، وتقديم خدمات مثل نظافة المساجد، وإزالة أية مشوهات للمظهر من الأحياء، والقيام بحملات التشجير، وحملات مكافحة التدخين والإدمان، وحملات توعوية لمرضى السكري، وشلل الأطفال وغيرها، وكل هذه الأعمال تربينا على القيام بها من خلال الكشافة، فأحببنا فعل الخير، وترسخت بداخلنا ثقافة التطوع والبذل والعطاء.

بنك الطعام
وساهم خليل من واقع تجربته في العمل التطوعي في حملات رمضانية ومجتمعية وخيرية عديدة مثل توزيع وجبات إفطار صائم، وتجميع وتوزيع الملابس على المحتاجين، وتنظيم أمسيات للمعاقين في الشهر الفضيل، وغيرها من الأنشطة التطوعية، فضلاً عن التعاون مع بعض المؤسسات الخيرية التي تعمل في هذا المجال وتقديم الخدمات التطوعية لها مثل بنك الطعام.

رسم الابتسامة
وتحرص مها عبدالسلام، على استثمار الشهر في تنظيم فعاليات موجهة إلى أصحاب الهمم ورفع شأنهم في المجتمع، إلى جانب تحضير وجبات إفطار صائم، وهو عمل إنساني يروم كسب الأجر، معتبرة أن الجميل في هذا العمل التطوعي هو رسم الابتسامة على وجوه الناس، وأضافت: التطوع عمل خيري وجماعي يزرع روح التعاون وروح فريق العمل، ويهدف في جوهره إلى استغلال وقت الفراغ بعمل الخير وخدمة الوطن والمجتمع، وأنصح كل الشباب في الإمارات مواطنين ومقيمين بامتلاك زمام المبادرة سعياً إلى فعل الخير.