ثقافة

بين الذكاء التكنولوجي والذكاء الإنساني

جانب من الجلسة (تصوير أشرف العمرة)

جانب من الجلسة (تصوير أشرف العمرة)

غالية خوجة (دبي)

نظمت ندوة الثقافة والعلوم، بمقرها بالممزر في دبي، أول من أمس، المجلس الرمضاني السنوي لنادي الإمارات العلمي بعنوان «الذكاء الاصطناعي وأبعاده التكنولوجية والاجتماعية»، بحضور بلال البدور رئيس مجلس إدارة مجلس ندوة الثقافة، ود. صلاح القاسم، ومريم بن ثاني أعضاء مجلس الإدارة، ومحمد مراد عبدالله مستشار في القيادة العامة لشرطة دبي في مجال استشراف المستقبل، والمهندس رشاد بوخش، والعديد من المثقفين وأساتذة الجامعات والمهتمين.
وقدم الجلسة وأدارها علي عبيد الهاملي رئيس مجلس الإدارة رئيس اللجنة الإعلامية، الذي أكد دور الإمارات العربية المتحدة السباق في هذا المجال، بدءاً من المدن الذكية، وصولاً إلى المريخ، ثم تساءل عن العديد من النقاط المهمة والحيوية وتطوراتها مع الثورة التكنولوجية، وكيفية توظيفها الإيجابي المعاصر والمستقبلي، وماهي سلبياتها؟ وكيفية تلافيها؟ وهل سيتفوق الذكاء التكنولوجي على الذكاء الإنساني؟
وجاءت الإجابات من خلال المحاور التي ناقشتها الجلسة، انطلاقاً من تعريف الذكاء الاصطناعي، ودوره في تحقيق الأهداف الاستراتيجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وأهمية توفير البيانات والبنية التحية لبناء منصة لأبحاث واختبارات الذكاء الاصطناعي، ودور الجامعات والمراكز البحثية في طرح برامج متخصصة لتأهيل الخبرات الوطنية لشغل الوظائف المستقبلية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتطبيق ركائز الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء الاستراتيجي للقطاع الحكومي وصناعة فرص مستقبلية، واعتماد الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية لتحسين جودة حياة الأفراد.وأكد المشاركون على فاعلية الإمارات بهذا الجانب وفعالية دورها، خصوصاً وأنها اعتمدت وزارة للذكاء الاصطناعي، وأطلقت استراتيجية المؤشرات والأداء الحكومي الذي سيحقق زيادة لافتة في الإنتاج عام (2030)، ولفتوا إلى أنه «لن تنجح دولة من دون التقدم التكنولوجي»، لاسيما وأن الثورة الصناعية الرابعة تلعب دوراً يتطور في علم الطاقة والحوسبة والحوكمة والطب والاقتصاد والثقافة، فأصبح للآلة حواس، وقد يكون «الروبوت» مستشاراً للإنسان ذات يوم قريب نتيجة المعلومات الهائلة التي يتم تخزينها في هذه الأجهزة القابلة لمزيد من التعلّم المستمر، وستفكر الآلة وتعطي الإجابة عن جميع الأسئلة، وبذلك هي تتطور، أيضاً، مع كل سؤال جديد.
وأجمع المشاركون على أن البرمجة هي الفرق المستقبلي بين المتعلم وغير المتعلم، وأن الإمارات من أوائل الدول الداعمة للذكاء الاصطناعي، واللغة العربية لها مكانتها العالمية المتقدمة في هذا المجال.