الاقتصادي

إصلاحات ترامب الضريبية ترفع أرباح الشركات الأميركية

لافتة تحمل اسم شارع وول ستريت في نيويورك (أرشيفية)

لافتة تحمل اسم شارع وول ستريت في نيويورك (أرشيفية)

شريف عادل (واشنطن)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية يوم الأربعاء، أن أرباح الشركات الأميركية بعد الضريبة، قفزت بنسبة 7.8% في الربع الأول من العام الجاري، بعد أن شهدت انخفاضاً بنسبة 9.6% في الربع الأخير من العام الماضي 2017.
وأظهرت البيانات بوضوح التأثير الإيجابي للإصلاحات الضريبية التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع بداية العام الحالي، والتي كان أبرز ما جاء فيها تخفيض معدل الضريبة على أرباح الشركات الأميركية من 35% إلى 21%، إضافة إلى معاملات ضريبية أخرى تخص الأرباح التي تحققها تلك الشركات خارج أميركا.
وقال بول أشوورث، كبير الاقتصاديين في «كابيتال ايكونوميكس»، إنه «من الطبيعي ملاحظة تلك التقلبات في الأرباح، خاصة مع إدخال تعديلات ضخمة على النظام الضريبي كالتي شهدناها». وخفضت تقارير وزارة التجارة أيضاً معدل النمو الذي تم احتسابه عن الربع الأول من العام الحالي، ليصبح 2.2%، وهو أقل قليلاً مما تم احتسابه، حيث أعلنت الوزارة قبل فترة أنه 2.3%.
ويوم الجمعة الماضي، نشرت وكالة رويترز للأنباء تقريراً عن أداء أكبر 500 شركة أميركية خلال الفترة الماضية، ذكرت فيه أن أرباح تلك الشركات قد قفزت في الربع الأول من العام الحالي بنسبة 26.3% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وأكدت الوكالة أن أرباح تلك الشركات استفادت من الاعفاءات الضريبية التي قررها ترامب، إضافة إلى تحسن الاقتصاد العالمي وانخفاض قيمة الدولار (خلال الربع الأول)، ما مكن الشركات الأميركية من زيادة صادراتها.
واستفادت مئات الشركات الأميركية الكبرى من الانخفاض الحاد في قيمة الدولار خلال العام الماضي وحتى الربع الأول من العام الجاري، واستطاعت زيادة صادراتها وأرباحها بصورة لافتة، لكن الاتجاه الهبوطي في الدولار عكس مساره فجأة في أبريل الماضي، مع ارتفاع معدلات الفائدة الأميركية وارتفاع النمو الاقتصادي الأوروبي.
وبلغ الدولار الأميركي مؤخراً أعلى مستوى له في نحو 7 أشهر، الأمر الذي توقع المحللون أن يقلل قيمة أرباح عمليات الشركات الأميركية في الخارج، إذا ترجمت إلى الدولار. ويقول جيمس بنسون، المدير المالي لشركة أكامي تكنولوجيز «نتوقع بعض الرياح المعاكسة بسبب الارتفاع الأخير في قيمة الدولار الأميركي» خلال الشهر الماضي.
وبرغم تعديل النمو الذي تحقق في الربع الأول بالتخفيض، إلا أن الاقتصاديين يعتقدون أنه ارتفع في الشهرين الماضيين، وأن هناك علامات تؤكد تماسكه خلال العام الجاري. وتوقعت شركة «ماكرواكونوميك أدفايزرز» يوم الأربعاء معدل نمو 3.6? للربع الثاني من العام.
وفي مذكرة لعملائه قال بوجا سريرام، الاقتصادي في بنك باركليز، «نحن ننظر إلى هذه الانخفاضة البسيطة في معدل النمو باعتبارها عابرة، ونتوقع انتعاش النمو في الربعين الثاني والثالث، مع بدء ظهور نتائج التحفيز المالي»، بدافع من زيادة الانفاق الحكومي الذي أقره ترامب.
وكان معدل النمو الذي أعلنت عنه وزارة التجارة الأربعاء قد مثل انخفاضاً عن المعدل الذي تم تحقيقه في الربع الأخير من العام الماضي 2017، وبلغ 2.9%. وأكدت الوزارة أن الانخفاض كان بسبب التباطؤ في الانفاق الاستثماري في قطاع الاسكان، إضافة إلى انخفاض الانفاق الاستهلاكي للمواطن الأميركي.