الاقتصادي

خبراء: قرارات تحفيز قطاع الأعمال تعزز البيئة التنافسية في الإمارات

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

جانب من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

سيد الحجار (أبوظبي)

أكد خبراء اقتصاديون ورجال أعمال أهمية الخطوات التي اتخذتها الجهات الحكومية مؤخرا في إطار تشجيع وتحفيز قطاع الأعمال، وتسهيل إجراءات الاستثمار، منوهين إلى أنها تعزز البيئة الاستثمارية والاقتصادية للإمارات.
وقال هؤلاء لـ «الاتحاد»، إن حرص العديد من الجهات مؤخرا على إصدار قرارات لتسهيل ممارسة الأعمال في الدولة، والعمل على توفير التسهيلات والإجراءات والتشريعات اللازمة ولنجاح مشروعات واستثمارات قطاع الأعمال، سيكون له دور بارز في تحسين المناخ الاستثماري، وبل ينعكس بالإيجاب على الأوضاع الاقتصادية في الإمارة.
وأصدرت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، مؤخراً قراراً بإعفاء المنشآت الاقتصادية المنتهية مدة تراخيصها منذ أكثر من 24 شهراً، والتي تتقدم بطلب تجديد رخصتها الاقتصادية أو التصفية أو الإلغاء، من جميع الرسوم المتأخرة والمتراكمة عليها وذلك بمناسبة «عام زايد».
كما أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي مؤخرا، أن مرسوم رقم (20) لسنة 2018، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بشأن إعفاء المنشآت الاقتصادية من الغرامات، وتسهيل إجراءات تجديد ترخيصها في إمارة دبي، يعطي دلالة واضحة على الدعم المستمر لقطاعات الأعمال في الإمارة، وإزالة كافة المعوقات التي تواجهها.
ودعت الدائرة جميع أصحاب الرخص من الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين للاستفادة من هذا المرسوم حتى نهاية عام 2018، الأمر الذي يؤدي إلى تخفيف الأعباء المالية على أصحاب التراخيص المنتهية خاصة القديمة، وتصويب أوضاع السجلات والتراخيص من الناحية القانونية.
وقال سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي إن القرار يساعد مجتمع الأعمال في دبي على تعزيز قدراتهم التنافسية، وإبراز الطابع التنموي المتميز لدبي وبيئة أعمالها المحفزة للنجاح».
وأكد عمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي أن المرسوم يؤكد للمستثمرين ورجال الأعمال على مستوى العالم أن إمارة دبي قادرة على التعامل مع مختلف المتغيرات الاقتصادية بنظرة مستقبلية ثاقبة، وذلك من خلال تبني أفضل القوانين والأنظمة العالمية المتبعة، كما يساهم أيضاً في إزالة المخاوف لدى المستثمرين ورجال الأعمال، الذين يتطلعون لتوسيع نطاق أعمالهم».
وحث بوشهاب أصحاب التراخيص التجارية للإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للاستفادة من الإعفاءات وتسهيلات إجراءات تجديد تراخيصها، مؤكداً أن هذه المبادرة تعكس من جديد تميز دبي في تقديم تسهيلات غير مسبوقة للمستثمرين المحليين والدوليين، لاستدامة وتعزيز نمو أعمالهم التجارية.
وكان مجلس الوزراء قد أعلن قبل أسبوعين عن إطلاق منظومة متكاملة لتأشيرات الدخول لاستقطاب الكفاءات والمواهب في كافة القطاعات الحيوية للاقتصاد الوطني، كما أعلن المجلس أيضا عن تغييرات في نظام تملك الأجانب للشركات في الدولة يسمح بتملك المستثمرين العالميين ل 100% من الشركات مع نهاية العام الجاري.
وتتضمن الأنظمة الجديدة، التي أقرها مجلس الوزراء ووجه الجهات المعنية بوضع الإجراءات التنفيذية لتطبيقها، منح المستثمرين تأشيرات إقامة تصل لعشر سنوات لهم ولجميع أفراد أسرهم، بالإضافة لمنح تأشيرات إقامة تصل ل 10 أعوام للكفاءات التخصصية في المجالات الطبية والعلمية والبحثية والتقنية ولكافة العلماء والمبدعين.
وأكد سند المقبالي رئيس مجلس إدارة جمعية رواد الأعمال الإماراتيين وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أهمية القرارات التحفيزية لقطاع الأعمال في تعزيز بيئة الاستثمار في الدولة.
وأشار إلى أن قرار دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مؤخرا بإعفاء المنشآت الاقتصادية المنتهية مدة تراخيصها منذ أكثر من 24 شهراً، من جميع الرسوم المتأخرة والمتراكمة عليها، يعد خطوة جيدة، لافتاً إلى أنه رغم أهمية القرار إلى أن هناك مطالب بين المستثمرين ورواد الأعمال بأهمية إلغاء الرسوم المتأخرة منذ 6 أشهر أو عام كذلك، وليس 24 شهرا فقط، لاسيما أن بعض المنشآت المنتهية مدة تراخيصها منذ عامين ربما تم إغلاقها بالفعل. وأوضح المقبالي أن هناك تساؤلات بين المستثمرين كذلك حول الغرامات الأخرى المرتبطة ببعض الدوائر، في ظل ارتباط الرخصة بعدة جهات أخرى.
ومن جهته، قال غسان حمود المدير الشريك في شركة يمناك للاستشارات الإدارية، إن قطاع الأعمال يحتاج لعدة مبادرات لتحفيز النشاط، ومن ثم فإن أي قرار في هذا الإطار يعد خطوة إيجابية في الطريق الصحيح.
وأضاف أن إعفاء المنشآت الاقتصادية المنتهية مدة تراخيصها في أبوظبي منذ أكثر من 24 شهراً، من جميع الرسوم المتأخرة والمتراكمة عليها، لها أهمية خاصة، موضحا أنه رغم أن هذه الرسوم قد لا تكون ذات قيمة كبيرة، إلا أنها تتعلق بأشخاص متعثرين، وبالتالي فإن إعفاءهم من أي مبلغ، سيكون له تأثير إيجابي، لاسيما مع تنوع القطاعات التي تشهد حالات من تعثر الأعمال مؤخرا، ومنها الإنشاءات والمقاولات.