الإمارات

دراسات جديدة تكشف أبعاداً خطيرة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي

كشف تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» أن لوسائل التواصل الاجتماعي أعراضاً جانبية خطيرة على صحوة الإنسان، وتحديدا على النوم، وذلك بناء على دراسة عن العلاقة بين الوسائل التكنولوجية والصحة النفسية، أعدها بريان برايماك، مدير مركز أبحاث وسائل الإعلام والتكنولوجيا والصحة بجامعة بيتسبرغ، بمساعدة جيسيكا ليفينسون.
وكشف استطلاع للرأي أجراه الاثنان بمشاركة نحو 2000 شخص أن مواقع التواصل الاجتماعي تفاقم من إحساس الإنسان بالاكتئاب، وتزيد احتمالات إصابته بالقلق والعزلة الاجتماعية.
والمدهش أن الدراسة كشفت إلى أي مدى ينخدع كثيرون بما يتمتع به البعض من شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك. فكثيرون ممن يحظون بعلامات إعجاب من أصدقاء كثيرين في العالم الافتراضي، توصلت الدراسة إلى أنهم يعانون من شعور متفاقم بالعزلة الاجتماعية».
إلا أن طبيعة العلاقة بينهما لم تتضح بعد، ويعتقد برايماك أن العلاقة ملتبسة بين الأمرين مواقع التواصل الاجتماعي والاكتئاب.. من منهما سبب الآخر؟! أي هل يؤدي الاكتئاب إلى زيادة متابعة مواقع التواصل الاجتماعي؟ أم أن متابعة وسائل التواصل الاجتماعي تزيد من الاكتئاب؟
يقول برايماك، حسب تقرير بي بي سي إنه ربما يكون كلا الاحتمالين صحيحا، وقد يعني أن الشخص قد يدخل في «حلقة مفرغة»، فكلما زاد الاكتئاب، زاد إقباله على مواقع التواصل، ومن ثم ساءت حالته النفسية.
إلا أن ثمة أثرا آخر مثيرا للقلق، فقد توصل برايماك وزملاؤه في إحدى الدارسات التي أجريت في سبتمبر عام 2017 على 1.700 شخص بالغ، إلى أن وقت استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يرتبط ارتباطا وثيقا بمشاكل الصحة النفسية.
فقد توصلوا إلى أن متابعة مواقع التواصل الاجتماعي قبل الإيواء إلى الفراش بثلاثين دقيقة يزيد من احتمالات الأرق.
إذ يبدو أنه من الضروري أن نتجنب استخدام الأجهزة التكنولوجية قبل نصف ساعة من النوم، لكي ننعم بنوم هادئ.
ويرجع هذا لعوامل عديدة، منها التحذيرات الأخيرة من أن الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات يقلل مستويات الميلاتونين، وهو الهرمون الذي ينبهنا إلى أنه قد حان وقت النوم.
ومن المحتمل أيضا أن يضاعف استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من القلق مع مُضي ساعات اليوم، بحيث يصبح من الصعب التوقف عن التفكير عند الإيواء إلى الفراش.