صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

ترامب: من الآن فصاعداً «أميركا فقط ستكون أولًا»

ترامب يلقي خطاب التعيين بعد أدائه القسم (أ ف ب)

ترامب يلقي خطاب التعيين بعد أدائه القسم (أ ف ب)

واشنطن (وكالات)

أصبح الجمهوري دونالد ترامب أمس الرئيس الخامس والأربعين للولايات المتحدة بعد أدائه القسم ليتولى مقاليد السلطة. ووضع قطب العقارات الأميركية يده اليسرى على الكتاب المقدس ورفع اليد اليمنى ليؤدي القسم كما فعل قبله جورج واشنطن وفرانكلين روزفلت وجون اف كينيدي.
وتعهد ترامب في خطاب التنصيب بأن رؤية «أميركا فقط أولا» ستحكم جميع قرارات الولايات المتحدة من الآن فصاعدا. وقال أمام مئات الآلاف من مؤيديه «سنحدد معا مسار أميركا والعالم لسنوات عديدة مقبلة». وتابع «سنواجه التحديات وسنتحدى الصعوبات لكننا سننجز العمل».
وأضاف «من اليوم فصاعدا فإن رؤية جديدة ستحكم بلادنا. من هذا اليوم فصاعدا ستكون أميركا فقط أولا».
وقال «اليوم، نحن لا ننقل السلطات من إدارة الى أخرى أو من حزب إلى آخر لكننا نقوم بنقل السلطات من واشنطن لنعيدها اليكم، الى الشعب».
وتابع «معا سنجعل أميركا قوية مرة أخرى. سنجعل أميركا ثرية مرة أخرى. سنجعل أميركا فخورة مرة أخرى. سنجعل أميركا آمنة مرة اخرى. نعم معا سنعيد الى أميركا عظمتها مرة أخرى».
ووضع ترامب مكافحة ما أسماه بـ«التطرف الإسلامي» في صلب سياسته الخارجية، حيث تعهد العمل مع حلفاء بلاده للقضاء على تهديدات المتشددين. وقال «سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد الإرهاب المتطرف الذي سنزيله تماما من على وجه الأرض». وتعهد ترامب كذلك في خطابه بتشكيل تحالفات جديدة ضد الارهاب ملمحا الى نيته العمل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. كما تعهد بالتصدي للجريمة ومعالجة إخفاقات المدارس. وقال «مذبحة الأميركيين هذه يتعين أن تتوقف هنا وستتوقف الآن»، مشيرا إلى الجريمة المتعلقة بالمخدرات والعصابات.
وفي هذا اليوم التاريخي، اتبع ترامب نفس التقليد البروتوكولي كأسلافه. وبعد ليلة أمضاها في «بلير هاوس» المقر المخصص لكبار الضيوف مقابل البيت الابيض، توجه وزوجته ميلانيا الى كنيسة القديس يوحنا قرب البيت الابيض وحضرا قداسا قبل ان يستقبلهما الرئيس المنتهية ولايته باراك اوباما وزوجته ميشيل لتناول الشاي ثم توجهوا جميعا الى الكابيتول.
وتجمع آلاف الأميركيين على طول جادات منطقة المول في واشنطن قبالة الكابيتول وعبر كثيرون عن أملهم في بدء «عصر جديد» ، وسط انقسام عميق بسبب أسلوبه وتصريحاته المثيرة للجدل .
وقال ميجيل (54 عاما)، «لست موافقا بنسبة مئة بالمئة على الطريقة التي يعبر فيها ترامب عن نفسه لكنه رجل أعمال ناجح وليس سياسيا» مضيفا «اعتقد أنه سيفي بوعوده».
وأعلن فريق ترامب أنه سيوقع مطلع الأسبوع المقبل سلسلة مراسيم تهدف الى تفكيك حصيلة أداء سلفه الديموقراطي (المناخ والهجرة...) وفرض سياسته. وقد يوقع عددا من هذه المراسيم اعتبارا من أمس الجمعة.
وتبدو المهمة شاقة لمقدم برنامج تلفزيون الواقع السابق ومؤلف كتاب «فن ابرام الصفقات» الذي وعد بصيغة تثير ارتياح أنصاره واستياء معارضيه، وبأنه سيكون «أكبر منشئ للوظائف خلقه الله».
ولم يحدث منذ أربعين عاما ان تولى رئيس أميركي السلطة بينما شعبيته في هذا المستوى المنخفض. وتفيد دراسة لمركز (بيو) للابحاث نشرت أمس أن 86 بالمئة من الأميركيين يرون أن البلاد تشهد انقساما أكبر من الماضي. وكانت هذه النسبة تبلغ 46 بالمئة عند تولي اوباما الرئاسة.
وفي وسط واشنطن، تجمع متظاهرون مناهضون للعنصرية ومؤيدون لقضايا النساء، في مواجهة الشرطة مرددين شعارات ترفض ترامب.
وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق متظاهرين قاموا برشق الحجارة وتحطيم النوافذ في وسط واشنطن قبل التنصيب.
وفيما تجمع ترامب وأنصاره وعدد من الرؤساء السابقين والشخصيات البارزة عند مبنى الكابيتول لمراسم التنصيب، نظم معارضون مسيرة في الشوارع المجاورة حيث واجهتهم أعداد كبيرة من الشرطة.
وكانت معظم التظاهرات الصاخبة سلمية وضمت مجموعة من المناهضين للعنصرية وناشطات في حقوق المرأة، وأنصار الهجرة ومعارضي الحرب والجماعات الداعية إلى تشريع الماريجوانا.
ولكن في حادث واحد على الأقل ظهرت مجموعة من الشباب الذين يرتدون ملابس سوداء من بين الحشود وحطموا نوافذ احد البنوك ومطعما للوجبات السريعة وألقوا الحجارة، فيما رشقتهم الشرطة ببخاخات الفلفل. وهتف المتظاهرون «لا للترحيل، لا للفاشية في الولايات المتحدة».
وقال مشارك في التظاهرة يعمل في القطاع المالي (27 عاما) وهو من تامبا باي في فلوريدا طلب عدم الكشف عن اسمه إن فوز ترامب في الانتخابات يخيفه. ومساء أمس الأول شاركت مجموعة من المشاهير على رأسهم روبرت دي نيرو وشير ومايكل مور واليك بالدوين في تظاهرة في نيويورك ضد ترامب.

دفاع صاروخي جديد لمواجهة إيران وكوريا الشمالية
واشنطن (رويترز)

قال البيت الأبيض في بيان بشأن الموقف السياسي نشر على موقعه الإلكتروني أمس، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تنوي تطوير نظام دفاع صاروخي «متطور» للحماية من الهجمات من إيران وكوريا الشمالية. ولم يذكر البيان الذي نشر بعد دقائق من تنصيب ترامب أي تفاصيل بشأن ما إذا كان النظام سيختلف عن النظم الخاضعة للتطوير حالياً، أو تكلفته، أو كيف سيتم تمويله.